الطعن رقم 40 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-6-10
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجريمة المستمرة
⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تزوير
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية، بعكس جريمة استعمال الورقة المزورة فإنها مستمرة، تبدأ بتقديم تلك الورقة لأية جهة من جهات التعامل والتمسك بها، وتظل قائمة ما دام مقدم الورقة متمسكاً بها. فإذا كان المتمسك بالورقة قد استأنف الحكم الإبتدائي الذي قضى بردها وبطلانها طالباً إلغاءه والحكم بصحتها - كما هو مستفاد من مدونات الحكم المطعون فيه - فإن الجريمة تظل مستمرة حتى يتنازل عن التمسك بالورقة أو يقضي نهائياً بتزويرها ولا تبدأ مدة انقضاء الدعوى إلا من هذا التاريخ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يبين تاريخ الحكم النهائي القاضي برد وبطلان الورقة المزورة، مع ما لهذا البيان من أثر هام في تحديد بدء انقضاء الدعوى الجنائية، كما فات الحكم ذكر تاريخ المحاكمة الجنائية والمدة التي انقضت بين الحكم النهائي وبدء تلك المحاكمة، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، هذا بالإضافة إلى قصوره في استظهار أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن به واكتفائه في هذا الخصوص بقضاء المحكمة المدنية برد وبطلان الورقة المطعون عليها بالتزوير، دون العناية ببحث الموضوع من وجهته الجنائية، إذ أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت هذا العلم، ما دام الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه، فضلاً عما انطوى عليه الحكم. من إخلال بحق الطاعن في الدفاع بالتفاته عن تحقيق ما أثاره في صدد تحويل المحرر إليه من الغير وهو دفاع له أهميته لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية. فإن هذا العوار الذي أصاب الحكم يكفي لنقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما في يوم 21 من يونيه سنة 1949 بدائرة بندر المنصورة: "أولا ـ ارتكبا تزويرا في محرر عرفي هو عقد الاتفاق المؤرخ أول أبريل سنة 1947 بأن وقعا عليه بإمضاء نسباه زورا إلى .............. . ثانيا ـ استعملا المحرر العرفي سالف الذكر والمزور بأن قدماه في القضية رقم 590 سنة 1949 كلي المنصورة مع علمهما بذلك " وطلبت عقابهما بالمادتين 211 ، 215 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه بحق مدني قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح بندر المنصورة قضت بتاريخ 24 من فبراير سنة 1959 غيابيا للأول وحضوريا للثانية عملا بمواد الاتهام بالنسبة للأول ـ أولا ـ بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ مع إلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية، ثانيا ـ ببراءة المتهمة الثانية ورفض الدعوى المدنية قبلها بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم وقضي في معارضته بتاريخ 30 يونيه سنة 1959 بقبولها شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا بلا مصاريف جنائية وذلك عملا بالمادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات. فاستأنف المتهم هذا بالحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 3 من فبراير سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فعارض في هذا الحكم الأخير وقضي في معارضته بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1961 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه وألزمته المصروفات الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.