الطعن رقم 22 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-6-3
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف الدعوى المدنية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام القضاء الجنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تجيز المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية للمسئول عن الحقوق المدنية استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية فيما يختص بالحقوق المدنية إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً. ومن المقرر أن حقه في ذلك قائم ولو كان الحكم في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحائزاً قوة الشيء المحكوم فيه، لأنه مستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم، لا يقيده إلا النصاب، ذلك أن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد، إلا أن الموضوع في إحداهما يختلف عنه في الأخرى, مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي. وطرح الدعوى المدنية وحدها أمام المحكمة الاستئنافية، لا يمنع هذه المحكمة من أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم. ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت الحكم الابتدائي حائزاً لقوة الشيء المقضي به بعدم استئناف النيابة له. بحيث يمتنع عليها وهي في سبيل الفصل في الدعوى المدنية المستأنفة أمامها أن تتصدى لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم، فإنها بذلك تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، بما يستوجب نقض الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة .............. بأنه في يوم 8/10/1950 بدائرة مصر الجديدة "تسبب بغير قصد ولا تعمد في إصابة الأستاذ .............. وكان ذلك راجعا لرعونته وإهماله بأن قاد سيارة بدون حيطة وانحرف بها على يسار الطريق فصدم دراجة بخارية يركبها المجني عليه فأحدث إصابته الموضحة بالمحضر" وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات، ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 17 يناير سنة 1951 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ فعارض المتهم في هذا الحكم وأثناء نظر المعارضة ادعى المجني عليه بحق مدني قبل المتهم ووزارة الحربية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 2000 جنيه على سبيل التعويض، ثم قضي في المعارضة بتاريخ 28 مارس سنة 1959 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وإلزام المحكوم عليه بالتضامن مع المسئولة عن الحقوق المدنية (وزارة الحربية) بدفع مبلغ 500 جنيه للمدعي بالحق المدني على سبيل التعويض والمصاريف المدنية فاستأنفت المسئولة عن الحقوق المدنية هذا الحكم, ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ 2 يناير سنة 1961 بانقطاع سير الخصومة في الدعوى المدنية لوفاة المتهم. وبتاريخ 25 أكتوبر سنة 1961 عجلت المسئولة عن الحقوق المدنية الدعوى. وبتاريخ 13 نوفمبر سنة 1961 قضت المحكمة المذكورة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة (وزارة الحربية) في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.