الطعن رقم 3 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-3-26
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير حالة المتهم العقلية
⚖️ مسئولية جنائية - انعدام المسئولية
⚖️ اركانها - الركن المادى
⚖️ اركانها - ركن القوة فى جناية هتك العرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر، وعبد الحليم البيطاش، ومختار رضوان، ومحمد صبري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المرض العقلي الذي يوصف بأنه جنون أو عاهة عقلية وتنعدم به المسئولية قانوناً هو ذلك المرض الذي من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك أما سائر الأمراض والأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص شعوره وإدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية، ولما كانت المحكمة غير ملزمة بندب خبير في الدعوى تحديداً لمدى تأثير مرض المتهم على مسئوليته الجنائية إلا فيما يتعلق بالمسائل الفنية البحتة التي يتعذر عليها تقديرها، إذ أن تقدير حالة المتهم العقلية ومدى تأثيرها على مسئوليته الجنائية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى - في قضاء سليم لا مخالفة فيه للقانون إلى أن نوع المرض الذى يدعيه الطاعن - على فرض ثبوته - لا يوثر في سلامة عقله وصحة إدراكه وتتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه، فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون والإخلال بحق الطاعن في الدفاع يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
خولت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 - للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، ولما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قد أمرت بتلاوة أقوال المجني عليها بموافقة النيابة والدفاع، وكان الطاعن لم يبد إعتراضاً على تصرف محاميه، ولم يتمسك بسماع أقوال هذه الشاهدة، فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لإغفال المحكمة سؤال الطاعن شخصياً عن ذلك يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن ركن القوة في جناية هتك العرض لا يقتصر على القوة المادية، بل إن الشارع جعل من التهديد ركناً مماثلاً للقوة وقرنه بها في النص، وبذلك أراد أن يعتبر الفعل جناية كلما ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضاء، فتندرج تحت معنى القوة أو التهديد - المباغتة لأنه بها ينعدم الرضاء الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية، ولا يلزم الكشف عن عورتها، بل يكفي لتوفر هذا الركن أن يكون الفعل الواقع على جسمها قد بلغ من الفحش والإخلال بالحياء العرضي درجة تسوغ اعتباره هتك عرض سواء أكان بلوغها هذه الدرجة قد تحقق عن طريق الكشف عن عورة من عورات المجني عليها أم عن غير هذا الطريق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 ديسمبر سنة 1960 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة "هتك عرض" (..............) بالقوة بأن التصق بها أثناء جلوسها بسيارة الأتوبيس وأخرج قضيبه وحكه في كتفها حتى أمنى على ملابسها" - وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 268/1 من قانون العقوبات، فأمرت الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1962 عملا بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.