الطعن رقم 3068 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-4-9
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة الى التعويضات المدنية
⚖️ دعوى مدنية - اختصاص المحاكم الجنائية بها
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد عفيفي، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
طبيعة الشيك كأداة وفاء تقتضي أن يكون تاريخ السحب هو نفسه تاريخ الوفاء، بمعنى أن يكون مستحق الأداء بمجرد الإطلاع عليه بغض النظر عن وقت تحريره. وإذ كان الشيك بعد التأشير عليه باستنزال ما دفع من قيمته الأصلية قد حمل تاريخين فقد فقد بذلك منذ هذه اللحظة وإلى - حين تقديمه للبنك - مقوماته كأداة وفاء تجري مجرى النقود وانقلب إلى أداة ائتمان، فخرج بذلك من نطاق تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات التي تسبغ حمايتها على الشيك بمعناه المعرف به قانوناً، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مخطئاً حين دان الطاعن على أساس مغاير لهذا الفهم، ويتعين لذلك نقضه وتبرئة الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة أو كان أساسه منازعة مدنية لا شبهة فيها من بادئ الأمر، سقطت تلك الإباحة وزال معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية، ومن ثم فإن القضاء بالبراءة يلزم عنه القضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني هذه الدعوى بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة روض الفرج الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه بتاريخ 31 أكتوبر سنة 1961 بدائرة قسم روض الفرج " أعطى المدعي بالحق المدني شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب"، وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض المؤقت, والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 7 من أكتوبر سنة 1962 عملا بمادتي الاتهام: أولا ـ بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وثانيا ـ بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمت المتهم المصاريف المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المتهم هذا الحكم, ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 25 نوفمبر سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.