⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2948 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1963-5-27 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقراض بربا فاحش
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ الطعن فى الاوامر الصادرة من النيابة بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر, وبحضور السادة المستشارين: عبد الحليم البيطاش, ومختار رضوان, ومحمد صبري, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سوى القانون في المادتين 162 و210 من قانون الإجراءات الجنائية - قبل تعديلهما بالقانون رقم 107 لسنة 1962 - بين المدعي المدني والمجني عليه الذي لم يدع مدنياً - في حق الطعن في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق أو من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. والمجني عليه في حكم المادتين سالفتي الذكر هو كل من يقع عليه الفعل أو يتناوله الترك المؤثم قانوناً سواء أكان شخصاً طبيعياً أم معنوياً، بمعنى أن يكون هذا الشخص نفسه محلاً للحماية القانونية التي يهدف إليها الشارع، فمتى تحدد لشخص هذا المركز القانوني فإنه يكتسب حق الطعن الذي خوله المشرع إياه تحقيقاً للغاية التي توخاها وذلك بصرف النظر عما إذا كان هذا الشخص لم يلحقه ضرر من الجريمة أم لحقه ضرراً منها يخوله حق تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر وحق التدخل في الدعوى الجنائية المرفوعة من النيابة للمطالبة بتعويض عن الضرر الناتج مباشرة عن هذه الجريمة. ولما كان الإقراض بالربا الفاحش سواء في صورته البسيطة المؤثمة بالفقرتين الأولى والثانية من المادة 339 عقوبات أو في صورة الاعتياد المؤثمة بالفقرة الثالثة لهذا النص فعل جنائي قصد المشرع من تجريمه إلى حماية المقترضين، فهو إذن اعتداء على حق من حقوق المفترض المالية ينطوي على ابتزاز جانب من ماله بغير حق، فيكون المفترض مجنياً عليه متى اكتملت أركان الجريمة، وثبت له هذه الصفة ولو لم تتحقق له صفة المدعى المدني لعدم توافر الشروط المقررة لقبول الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية. وكان الثابت من الوقائع كما أوردها الأمر المطعون فيه أن الطاعن كان من بين المقترضين من المطعون ضده وقد قرر أن القروض التي أقرضها له ولغيره كانت بفائدة تزيد عن السعر المقرر قانوناً وقد تمت في أوقات متباينة وأنه تقدم بشكواه إلى النيابة العامة وسمعت أقواله في التحقيقات بهذه الصفة فإنه يكون مجنياً عليه في جريمة الاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش المنسوبة إلى المطعون ضده ويكون له أن يطعن في الأمر الذي أصدرته النيابة بألا وجه لرفع الدعوى الجنائية.
فقرة رقم -1
تتلخص وقائع هذا الطعن في أن الطاعن قدم شكوى للنيابة ضد الدكتور .............. بصفته وليا طبيعيا على ابنه القاصر (..............) يتضمن أنه أقرضه مبلغ 2000 جنيه في أكتوبر سنة 1955 ومبلغ 1000 جنيه في أول سبتمبر سنة 1956 وتقاضى عن هذين القرضين فوائد ربوية فاحشة تزيد على الحد الأقصى المقرر قانونا، كما أقرضه مبالغ أخرى بنفس الطريقة بفوائد ربوية فاحشة، وقد تولت النيابة التحقيق في الشكوى ثم أصدرت بتاريخ 30 يوليه سنة 1958 ـ قرارا بحفظهما إداريا. تقدم الشاكي بعد ذلك بشكوى إلى السيد المحامي العام طالبا إلغاء أمر الحفظ الصادر من النيابة وإعادة إجراءات التحقيق فأحالها سيادته إلى النيابة لإعادة التحقيق وبعد إتمامه أصدر قرارا بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1959 بحفظ الشكوى كما كانت، استأنف الشاكي هذا القرار أمام غرفة الاتهام بمحكمة القاهرة الابتدائية، وأمامها ادعى مدنيا قبل المشكو في حقه وطلب القضاء له بقرش صاغ واحد تعويضا مؤقتا. كما دفع المشكو بعدم قبول الاستئناف شكلا لأن الشاكي ليست له أية صفة تجيز له الطعن أمام غرفة الاتهام في الأمر الصادر من النيابة لأنه لا توجد جريمة اعتياد على الإقراض بالربا مما يعاقب عليها القانون وبعد أن أتمت الغرفة نظره قررت حضوريا بتاريخ 8 أبريل سنة 1961 بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذي صفة. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض ... الخ.