الطعن رقم 2821 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-5-13
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعتراف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: توفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة الرسمية للدولة - وهي اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتي التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات ذلك التحقيق دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك، ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها. ولما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة الاستعانة بوسيط، وكان مثل هذا الطلب يتعلق بمصلحة خاصة به ولم ينبه إليها، فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة أنها سارت في إجراءات محاكمته دون أن تستعين بوسيط ما دام أنها لم تر من ناحيتها محلاً لذلك، وهو أمر موضوعي يرجع إليها وحدها في تقدير الحاجة إليه بلا معقب عليها في ذلك، كما أن حضور محامي يتولى الدفاع عن الطاعن فيه ما يكفي لكفالة الدفاع عنه، فهو الذي يتتبع إجراءات المحاكمة ويقدم ما يشاء من أوجه الدفاع التي لم تمنعه المحكمة من إبدائها، ومن ثم فإن عدم استعانة المحكمة بمترجم ليس من شأنه أن يبطل إجراءات المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم لاستخلاص الحقائق القانونية أن يكون مبنى ذلك الإستخلاص أدلة صريحة ومباشرة، بل للمحكمة أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها إلى ما تستخلصه من جماع الأدلة المطروحة عليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ما تخلص إليه من ذلك سليماً لا يخرج عن الإقتضاء العقلي والمنطقي، فلا ينال من سلامة الحكم أنه في حديثه عن تهمة ترويج العملة لم يدلل عليها بدليل مباشر، ويكون النعي على الحكم بالقصور من هذه الناحية غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين - في أي دور من أدوار التحقيق - وإن عدل عنه بعد ذلك، متى اطمأنت إلى صحة اعترافه ومطابقته للحقيقة والواقع. ومن ثم فلا يقبل من الطاعن ما يثيره في طعنه في أمر يتصل بتقدير محكمة الموضوع ومحاولة مصادرتها في عقيدتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 19/5/1959 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: المتهمان الأول والثاني ـ 1 ـ زيفا عملة معدنية متداولة قانونا في الإقليم الجنوبي من الجمهورية العربية المتحدة بأن اصطنعا بطريق الصب قطعا معدنية من فئة القرش والخمسة قروش والعشرة قروش على غرار القطع الصحيحة. 2 ـ روجا القطع المعدنية سالفة الذكر مع علمهما بتزييفها بأن دفعاها إلى التعامل على أنها صحيحة. 3 ـ حازا بغير مسوغ الأدوات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والتي تستعمل في تزييف العملة المعدنية والمتهم الثالث ـ روج قطعا معدنية من فئة الخمسة قروش والعشرة قروش مزيفة مع علمه بتزييفها بأن دفعها إلى التعامل على أنها صحيحة. والمتهم الرابع ـ روج قطعا معدنية من فئة العشرة قروش مزيفة مع علمه بتزييفها بأن دفعها إلى التعامل على أنها صحيحة. وطلبت عقابهم بالمواد 202/1 و203/2 و204/2 مكرر من قانون العقوبات. فصدر الأمر بالإحالة إلى محكمة الجنايات. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهم الثاني ببطلان إذن التفتيش بمقولة عدم جدية التحريات. ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 22/10/1961 عملا بالمواد 45 و46 و202/1 و203/2 و204 مكرر من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمواد 40/2 ـ 3 و41 و45 و46 و202/1 و203/1 و204 مكرر من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثاني (الطاعن) وذلك مع تطبيق المادة 32 من نفس القانون بالنسبة لكليهما. والمادة 203/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من نفس القانون بالنسبة للمتهم الثالث. أولا ـ بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. وردت على الدفع قائلة إنه في غير محله. ثانيا ـ بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. ثالثا ـ ببراءة المتهم الرابع مما أسند إليه. رابعا ـ بمصادرة النقود المزيفة والأدوات والآلات المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.