الطعن رقم 2812 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-4-30
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر, وعبد الحليم البيطاش, ومختار رضوان, ومحمد صبري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى إعمالاً للمادتين 5, 7 من القانون رقم 344 لسنة 1956 - في شأن تنظيم أعمال البناء والهدم - فضلاً عن الغرامة وقدرها ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم، بالحرمان من البناء على الأرض التي كان عليها المبنى المهدوم لمدة خمس سنوات وأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائماً وإيقاف التنفيذ. وكان القانون رقم 178 لسنة 1961 - في شأن تنظيم هدم المباني - والذي صدر بعد الحكم المطعون فيه - قد نص في مادته العاشرة على إلغاء القانون رقم 344 لسنة 1956 - سالف الذكر، كما ألغى بمقتضى مادته السابعة العقوبات التي كانت تفرضها المادة السابعة من القانون الملغي فيما عدا عقوبة الغرامة. ولما كان لمحكمة النقض وفقاً للفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها إذا صدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى، وكان القانون رقم 178 لسنة 1961 هو القانون الأصلح بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف، وهو الواجب التطبيق عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات، فإنه يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضي به من حرمان المطعون ضده من البناء على الأرض التي كان عليها المبنى المهدوم لمدة خمس سنوات وأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تجيز المادة 16 من القانون رقم 656 لسنة 1954 - في شأن تنظيم المباني - الذي أقيم البناء في ظله - إقامة أي بناء على طريق يقل عرضه عن ستة أمتار إلا إذا كانت واجهة البناء رادة عن الطريق بمقدار نصف الفرق بين عرض الطريق القائم والستة أمتار، وتوجب المادة 30 من ذات القانون عقاب من يخالف أحكامه فضلاً عن الغرامة بتصحيح أو استكمال أو هدم الأعمال المخالفة أو سداد الرسوم المستحقة عن الترخيص. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتصحيح الأعمال المخالفة، والذي من مقتضاه أن يجعل واجهة البناء راده عن حد الطريق بمقدار نصف الفرق بين عرض الطريق القائم والستة أمتار، لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون رقم 45 لسنة 1962 - في شأن تنظيم المباني - وإن كان قد ألغى القانون رقم 656 لسنة 1954، إلا أن الجريمة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون الملغي استمرت مؤثمة بالمادة 13 من القانون الجديد والمادة السابعة من القرار الوزاري رقم 169 لسنة 1962 بشأن لائحته التنفيذية، كما تضمنت المادة 16 من القانون وجوب الحكم في كل مخالفة لأحكامه أو القرارات المنفذة له - فضلاً عن الغرامة - بتصحيح أو استكمال أو هدم الأعمال المخالفة وهو ما كانت تقضي به المادة 30 من القانون الملغى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 17 أغسطس سنة 1960 بدائرة بندر الزقازيق: 1ـ قام بهدم المنزل المبين بالمحضر قبل الحصول على الرخصة الخاصة بذلك من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. 2 ـ قام بهدم المنزل السالف الذكر قبل الحصول على موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم. 3 ـ قام بإقامة البناء المبين بالمحضر قبل الحصول على الرخصة الخاصة بذلك من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. 4 ـ أقام البناء السالف غير قانوني على الوجه المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 16، 29، 30 من القانون رقم 656 لسنة 1954، 5، 7 من القانون رقم 344 لسنة 1956. ومحكمة الزقازيق الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1960 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات: أولا ـ بتغريم المتهم 100 قرش وثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم مع حرمانه من البناء على نفس الأرض لمدة خمس سنوات وإلزامه بأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائما وذلك عن التهمتين الأولى والثانية. وثانيا ـ تغريم المتهم 100 قرش والهدم عن التهمتين الثالثة والرابعة. فعارض, وقضي في معارضته بتاريخ 14 مارس سنة 1961 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 16 أكتوبر سنة 1961 عملا بالمواد 32/2، 55، 56 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريمه ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم وحرمانه من البناء على نفس الأرض لمدة خمس سنوات وأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائما وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتصحيح الأعمال المخالفة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.