الطعن رقم 2781 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-4-22
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وحضور عادل يونس, وتوفيق أحمد الخشن, وأديب نصر, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشارع في المادة 104 من قانون العقوبات - التي عددت صور الرشوة - قد نص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة, وجعله بالنسبة للموظف أو من في حكمه أسوة بامتناعه عن عمل من أعمال وظيفته، وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة في النص مطلقاً من التقييد يتسع مدلوله لاستيعاب كل عبث يمس الأعمال ويعد واجباً من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائماً أن تجرى على سنن قويم، فكل انحراف عن واجب من هذه الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص، فإذا تعاطى الموظف مقابلاً على هذا الإخلال كان فعله رشوة مستوجبة للعقاب، ويكون من عرض عليه هذا الجعل لهذا الغرض راشياً مستحقاً للعقاب. ولما كان الثابت في حق الطاعن أنه عرض مبلغاً من النقود على حاجب النيابة لسرقة إحدى القضايا، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر أن من عمل حاجب النيابة نقل القضايا بين الموظفين، وهو قدر من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة، ودان الطاعن على هذا الأساس، فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في 24 يونيه سنة 1958 بدائرة قسم أول الجيزة مديرية الجيزة، عرضا رشوة على مستخدم عمومي ليخل بواجبات وظيفته وذلك بأن قدما لـ.............. الحاجب بنيابة الجيزة الكلية مبلغ جنيهين لسرقة القضية رقم 116 سنة 1958 عسكرية إمبابة ولكن المستخدم العمومي لم يقبل الرشوة منهما، وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للمواد 104 ، 109 مكرر و 110 ، 111 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1953. فأمرت الغرفة بذلك، ومحكمة جنايات الجيزة قضت بتاريخ 15 فبراير سنة 1960 حضوريا للأول وغيابيا للثاني عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنين وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوطة، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.