⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2643 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1963-6-4 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ لائحة السكة الحديد
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام القضاء الجنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس, وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن, وأديب نصر, وحسين صفوت السركي, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فرضت المادة 122 من لائحة السكة الحديد على عمال المناورة واجبين - أحدهما - أن يحذروا مستخدمي المصلحة والمشتغلين بالعربات أو حولها - وثانيهما - أن يطلبوا من الأشخاص المشتغلين بالشحن أو التفريغ ألا يبقوا بالعربات المزمع تحريكها لعملية المناورة ولا يقتربوا منها. وإذا كانت طبيعة التحذير تقتضي أن يكون قبل البدء بالمناورة - بحكم وجود المستخدمين والمشتغلين بالعربات وحولها بالقرب من القطار، فإن طلب عدم الاقتراب من العربات المزمع تحريكها لعملية المناورة يقتضي أن يكون قبل وإبان عملية المناورة لاحتمال وجودهم عقب البدء بعملية المناورة وبعد التحذير. كما أوجبت المادة 24 من اللائحة المذكورة تحذير الجمهور من اجتياز خط السكة الحديد عندما يخشى حدوث خطر بسبب ذلك، والمستفاد من النص الأخير أن اجتياز الخط - ولو كان أمراً منهياً عنه - لا يمنع من القيام بواجب التحذير، وأن التحذير أمر عام لم تقصد اللائحة توجيهه إلى فئة دون غيرها لما يقتضيه واجب المحافظة على أرواح الناس بغير تفرقة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه - ببراءة المتهمين من تهمة القتل الخطأ - على أن النص يوجب التحذير لمن يوجد من العمال والمشتغلين بالشحن والتفريغ قبل إجراء عملية المناورة وتحريك العربات وليس لمن يأتون من بعيد بقصد العبور فوق الشريط من بين العربات، فأغفل بذلك ما فرضه النص من طلب عدم البقاء أو الاقتراب من العربات الذي يوجه إلى عمال الشحن قبل وإبان عملية المناورة، كما أنه لم يعن ببيان حقيقة مركز المجني عليه بين القائمين بالشحن والتفريغ. وكان الحكم قد أقام قضاءه في - رفض الدعوى المدنية - على براءة المتهمين تأسيساً على التفسير الخاطئ للائحة السكة الحديد، وكان هذا الخطأ هو أحد العناصر التي اعتمد الحكم عليها وكان له أثره في تكوين عقيدة المحكمة، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر وجوب تأسيس الأحكام الجنائية على التثبت واليقين لأعلى الفرض والاحتمال. ولما كان الحكم المطعون فيه فيما خلص إليه من أنه لا يوجد ما ينفي أن الطاعنين الأول والثاني قد قاما بالمرور على شريط السكة الحديد وتحذير العمال والمشتغلين بعملية الشحن والتفريغ على عربات القطار، قد أقام قضاءه على مجرد الاحتمال، فإنه يكون معيباً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 27/3/1958 بدائرة قسم مينا البصل تسببوا بغير قصد ولا تعمد في قتل السيد/ .............. وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احتياطهم بأن لم يتخذوا الحيطة الكافية أثناء محاولتهم ربط عربات نقل البضاعة بالقاطرة رقم 4202 فأصدر الأول بصفته عامل مناورة إشارة تدل على انتهاء عملية ربط بعض العربات ولم يتأكد الثاني وهو ملاحظ المناورة من تمام تلك العملية وسلامتها وخلو الطريق من المارة وأشار دون تحرز للثالث بصفته سائق القاطرة بالتحرك فتولى الرجوع للخلف بالقاطرة ولم يستعمل آلة التنبيه بصفة مستمرة كما تقضي بذلك التعليمات فانحشر المجني عليه بين العربتين المبينتين بالمحضر وحدثت به الإصابات الموصوفة بالمحضر والتي أردت بحياته نتيجة لذلك، وطلبت عقابهم بالمادة 238 من قانون العقوبات. وقد ادعى الحاج .............. (والد المجني عليه) عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على أخوة المجني عليه وهم .............. و.............. و.............. ووكيلا عن السيدة/ .............. (والدته) بحق مدني قبل المتهمين والسيد/ مدير عام مصلحة السكة الحديد والسيد/ وزير المواصلات بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض، ومحكمة الميناء الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 14 أبريل سنة 1959 عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لكل لإيقاف التنفيذ وبإلزامهم متضامنين مع مدير عام مصلحة السكة الحديد والسيد/ وزير المواصلات بصفتهما بأن يدفعوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني والمصروفات المدنية المناسبة، فاستأنف هذا الحكم كل من المتهمين والمدعين بالحقوق المدنية والمسئولين عنها. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت بتاريخ 3 يونيو سنة 1961 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية حضوريا للأول والثاني وحضوريا اعتباريا للثالث. أولا ـ وفي الدعوى الجنائية بقبول استئناف المتهمين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة كل منهم مما أسند إليه. ثانيا ـ وفي الدعوى المدنية بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت رافعيها بالمصروفات المدنية عن الدرجتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.