الطعن رقم 2203 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-2-11
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختصاص غرفة الاتهام
⚖️ تنازع الاختصاص - التنازع الايجابى والتنازع السلبى
⚖️ تنازع الاختصاص - حالاته
⚖️ ارتباط
⚖️ اختصاصها
⚖️ الطعن فى اوامرها
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض - تعيين الجهة المختصة
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
⚖️ سلطتها فى الطعن فى قرارات غرفة الاتهام
⚖️ سلطتها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر، وبحضور السادة المستشارين: عبد الحليم البيطاش، ومختار رضوان، ومحمد صبري، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن التعديل الصادر بالقانون رقم 113 لسنة 1957 بإضافة فقرة ثالثة للمادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية إنما خول النيابة العامة حق رفع الدعوى في الجنايات المنصوص عليها في هذه الفقرة وما يكون مرتبطاً بها من جرائم أخرى إلى محكمة الجنايات بطريق تكليف المتهم بالحضور أمامها مباشرة دون أن يسلب غرفة الاتهام حقها الأصيل في التصرف في الجنايات التي تحال إليها من قاضي التحقيق أو النيابة العامة وغاية ما في الأمر أن المشرع أضفى بهذا التعديل ولاية جديدة على النيابة العامة بالنسبة لهذا النوع من الجرائم فإن لم تستعمل هذه الرخصة وأحالت جناية مما ذكر إلى غرفة الاتهام وجب عليها التصرف فيها إما بإحالتها إلى محكمة الجنايات أو إلى المحكمة الجزئية بمقتضى نظام التجنيح أو لأنها ترى أن الواقعة جنحة أو مخالفة وإما أن تأمر فيها بأن لا وجه لإقامة الدعوى. ومن ثم فإن غرفة الاتهام إذ قررت عدم اختصاصها بنظر الدعوى المحالة إليها تكون قد أخطأت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الارتباط الوارد بالفقرة الثالثة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية لا يمكن أن ينصرف إلى غير المعنى الذي نص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات، بمعنى أنه إذا كون الفعل جرائم متعددة أو ارتكبت عدة جرائم لغرض واحد ومرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة وكانت إحدى تلك الجرائم من الجنايات المنصوص عليها في هذه الفقرة فإن باقي الجرائم المرتبطة بها تخضع لقاعدة جواز تقديمها من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات، أما مجرد الارتباط الزمني بين جريمتين فإنه لا يتوافر الارتباط كما هو معرف به في المادة 32 من قانون العقوبات. ومن ثم فإن غرفة الاتهام إذ أمرت بعدم اختصاصها بنظر جناية أحرز المخدر لمجرد قيام ارتباط زمني بينها وبين جنايتي إحراز الأسلحة والذخائر تكون قد أخطأت، إذ لا سبيل إلى تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لجريمة إحراز المخدر إلا عن طريق تقديمها إلى غرفة الاتهام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حق النائب العام في الطعن في قرارات غرفة الاتهام تطبيقاً للمادتين 193 و 194 من قانون الإجراءات الجنائية مقصور على الأوامر التي تصدر منها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى أو بإحالة الجناية إلى المحكمة الجزئية أو بأن الواقعة جنحة أو مخالفة. ولما كان الأمر المطعون فيه - الصادر بعدم الاختصاص بنظر الدعوى - ليس من بين الأوامر التي أوردها الشارع في المادتين المذكورتين على سبيل الحصر فإن الطعن فيه بطريق النقض لا يكون جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان القرار الصادر من غرفة الاتهام بعدم اختصاصها بنظر الدعوى غير جائز الطعن فيه بطريق النقض، ولا تستطيع الغرفة فيما لو قدمت إليها القضية من جديد أن تعيد نظرها بعد أن سبق طرحها عليها وإصدارها قراراً فيها، كما أن محكمة الجنايات سوف تحكم حتماً بعدم قبول الدعوى الجنائية الخاصة بجناية إحراز المخدر لعدم إحالتها إليها عن طريق غرفة الاتهام فإن محكمة النقض - حرصاً على العدالة أن يتعطل سيرها - يكون لها أن تعتبر الطعن في هذه الحالة بمثابة طلب تعيين الجهة المختصة وفقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تقبل هذا الطلب على أساس وقوع التنازع السلبي بين غرفة الاتهام - التي تخلت عن نظرها الدعوى - وبين محكمة الجنايات - التي سوف تحكم حتماً بعدم قبول الدعوى الجنائية الخاصة بإحراز المخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يشترط لاعتبار التنازع قائماً أن يقع بين جهتين من جهات القضاء أو جهتين من جهات التحقيق بل يصح أن يقع بين جهتين احداهما من جهات التحقيق والأخرى من جهات الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادتين 226 و227 من قانون الإجراءات الجنائية يجعل طلب تعيين المحكمة المختصة يرفع إلى الجهة التي يطعن أمامها في أحكام وقرارات الجهتين المتنازعتين أو إحداهما، ومن ثم فإن الفصل في الطلب المقدم من النيابة العامة بشأن التنازع السلبي بين غرفة الاتهام ومحكمة الجنايات ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها المحكمة التي يطعن أمامها في أحكام محكمة الجنايات وقرارات غرفة الاتهام عندما يصح الطعن قانوناً. ولما كانت غرفة الاتهام بأمرها بعدم الاختصاص قد حجبت نفسها عن نظر موضوع الدعوى، وكان المشرع قد ألغى بالقانون رقم 107 لسنة 1962 نظام غرفة الاتهام وأسند قضاء الإحالة إلى مستشار الإحالة، فإنه يتعين إحالة القضية إلى مستشار الإحالة المختص للفصل فيها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم ليلة 24/3/1961 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية ـ المتهمون الثلاثة ـ أحرزوا بقصد التعاطي جواهر مخدرة (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا ـ المتهم الأول أيضا (1) أحرز سلاحا ناريا غير مششخن فرد خرطوش عيار 16 بدون ترخيص حالة كونه سبق الحكم عليه بعقوبات مقيدة للحرية في سرقات وشروع فيها وباعتباره مشتبها فيه (ب) أحرز ذخيره أربع طلقات مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر غير المرخص بإحرازه حالة كونه سبق الحكم عليه بعقوبات مقيدة للحرية في سرقات وشروع فيها وباعتباره مشتبها فيه، المتهم الثاني أيضا (1) أحرز سلاحا ناريا مششخنا فردا بغير ترخيص (ب) أحرز ذخيرة أربع طلقات لى انفلد مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر غير المرخص له بإحرازه. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لنص المواد 1 ، 2 ، 37/1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول / أ المرافق بالنسبة لهم جميعا وكذا المواد 1/1 ، 6 ، 7/ج و 26/1 ـ 2 ـ 4 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954 والقانون 75 لسنة 1958 والجدول 2 المرافق بالنسبة للمتهم الأول أيضا ـ وكذا المواد 1/1 ، 6 و26/2 ـ 4 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 246 لسنة 1954 والقانون 75 لسنة 1958 والقسم الأول من الجدول رقم 3 المرافق. وغرفة الاتهام أمرت حضوريا بتاريخ 5/6/1961 بعدم اختصاصها بنظرها على أن يقدم كل منهم نفسه إلى قسم البوليس يوم السبت الأول من كل شهر. فطعنت النيابة العامة في هذا القرار بطريق النقض ... الخ.