الطعن رقم 2123 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-3-5
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تسول
⚖️ تشرد
⚖️ تعدد العقوبات - الارتباط غير القابل للتجزئة
⚖️ تقسيم العقوبات - العقوبات الاصلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وحضور عادل يونس, وتوفيق أحمد الخشن, وأديب نصر, وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فعل التسول في ذاته لا يترتب عليه وحده نتائج قانونية متعددة الأوصاف بما يجعله يندرج تحت حكم التعدد المعنوي الناشئ عن النشاط الإجرامي الواحد الذي عنته الفقرة الأولى من المادة 32 عقوبات بل إنه إذا أقترن بجريمة التشرد يكونان معاً جريمتين وإن تميزت كل منهما عن الأخرى إلا أنهما يرتبطان ببعضهما البعض ارتباطا لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما معاً جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في جسامة العقوبة في حكم المادة 32 عقوبات هي بالنظر إلى نوعها بحسب ترتيب العقوبات الأصلية الذي درج الشارع عليه في المواد من 10 إلى 12 من قانون العقوبات. ولما كانت العقوبة المقررة للعود للتسول هي بحسب المادة السابعة من القانون رقم 49 لسنة 1933 الحبس مدة لا تجاوز سنة، وكانت العقوبة المقررة لجريمة التشرد هي طبقاً للفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الوضع تحت مراقبة " البوليس " مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات، وكانت عقوبة الوضع تحت المراقبة التي يحكم بها طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون مماثلة لعقوبة الحبس فيما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العقوبات وقانون " تحقيق الجنايات " أو أي قانون آخر طبقاً لما جرى به نص المادة العاشرة منه، ومن ثم تكون عقوبة جريمة التشرد بالمقارنة إلى العقوبة المقررة لجريمة العود للتسول هي الأشد مما يقتضي إعمالها متى تحققت شروط المادة 32.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإنذار المنصوص عليه بالفقرة الأولى من المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 لا يعد عقوبة أصلية بل هو من التدابير الوقائية التي يقصد بها حث المحكوم عليه به على الإقلاع من حالة التشرد عن طريق تهديده بتوقيع العقاب عليه إذا تمادى في غيه وذلك بغير تقييد لحريته أو فرض أية قيود عليه، ومن ثم فلا وجه لمقارنته بالعقوبات الأصلية أو إعماله بوصفه بديلاً عن العقوبة المقررة أصلاً للجريمة في نطاق تطبيق المادة 32 عقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 7/12/1960 بدائرة بندر الفيوم: أولا ـ وجد متسولا في الطريق العام حالة كونه صحيح البنية وسبق الحكم عليه بالحبس في ثلاثة جنح للتسول. ثانيا ـ عد متشردا بأن لم تكن له وسيله مشروعة للتعيش حالة كون سنه تزيد على خمس عشرة سنة ميلادية, وطلبت عقابه بالمواد 1 ،7 ،9 من القانون رقم 49 لسنة 1933 والمواد 1/1 ، 2/1 ،4 ،8 ،9 ،10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945, ومحكمة جنح بندر الفيوم قضت حضوريا بتاريخ 11 ديسمبر سنة 1960 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وبإنذاره بأن يغير من أحوال معيشته التي تجعله في حالة تشرد عن التهمة الثانية وذلك بلا مصروفات. استأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة الفيوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابيا بتاريخ 15/2/1961 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم أسبوعين مع الشغل عن التهمتين وذلك عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات وقد أعلن هذا الحكم للمتهم بتاريخ 27/4/1961 ولم يعارض فيه, فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.