الطعن رقم 2108 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-4-30
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مسئولية جنائية - مسئولية صاحب البناء - مسئولية المقاول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد عفيفي, وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس, وتوفيق أحمد الخشن, وحسين صفوت السركي, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن من يشترك في أعمال الهدم والبناء لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصي، فصاحب البناء لا يعتبر مسئولاً جنائياً عما يصيب الناس من الأضرار - عند إقامة البناء - بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة، إلا إذا كان العمل جارياً تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإن عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته، فهو الذي يسأل عن نتائج خطئه. ولما كان دفاع الطاعن يقوم على مسئوليته قد انتفت بإقامته مقاولاً لأعمال الحديد أقر بقيامه بهذه العملية، فهو الذي يسأل عما يقع من تقصير في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لوقاية الناس، وقد دانه الحكم المطعون فيه بوصف أنه المقاول المعهود إليه بإنشاءات الحديد ورتب مسئوليته على أن نقل الحديد تم على نحو تسبب عنه قتل المجني عليها، وكان الحكم حين أشرك الطاعن في المسئولية خلافاً للأصل المقرر في القانون وألزمه باتخاذ احتياطات من جانبه، بعد أن سلم بأنه قد عهد بأعمال الحديد إلى مقاول مختص يقوم بهذا العمل عادة، لم يبن سنده فيما انتهى إليه، فإنه يكون مشوباً بالقصور الموجب لنقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 25/1/1957 بدائرة قسم شبرا: "تسببوا بغير قصد ولا تعمد في قتل............ بأن كان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احتياطهم بأن قام الأول بعمل مقاولة بناء منزل له وقدم للثاني أدوات خاصة لرفع أسياخ حديدية للطوابق العليا من المبنى ليعمل بها كمقاول من طرفه في شأن هذه العملية الأخيرة ودون أن يتأكد من متانتها وتحملها لرفع الأسياخ الحديدية على طريق تمر به المجني عليها، وعهد الثاني بعملية رفع الأسياخ المنوه عنها إلى المتهمين الثالث والرابع والخامس دون تأكده أيضا من سلامة هذه الأدوات وعمل بها المتهمون الأخيرون دون تأكدهم أيضا من سلامتها وتحملها لرفع الأسياخ الحديدية فانقطع الحبل الرافع لهذه الأسياخ فسقط بما يحمله على رأس المجني عليها التي كانت تمر بجوار المبنى فحدثت بها الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها". وطلبت عقابهم بالمادة 238 من قانون العقوبات، ومحكمة شبرا الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 12 يناير سنة 1959 عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ فعارض المحكوم عليهم. وقضي في المعارضة بتاريخ 20 من أبريل سنة 1959 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهمون هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت بتاريخ 25 أبريل سنة 1961 حضوريا للمتهم الأول والثاني وحضوريا اعتباريا للرابع والخامس وغيابيا للثالث بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.