الطعن رقم 2078 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-4-23
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دعارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعارة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد أحمد عفيفي، وحضور محمود حلمي خاطر، وعبد الحليم البيطاش ومختار رضوان، ومحمد صبري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دل القانون رقم 10 لسنة 1961 - في شأن مكافحة الدعارة - بالصيغة العامة التي تضمنتها مادته الأولى على إطلاق حكمها بحيث تتناول شتى صور التحريض على تسهيله البغاء وبالنسبة للذكر والأنثى على السواء، بينما قصر نطاق تطبيق الفقرة الأولى من مادته السادسة بعد هذا التعميم على الأنثى التي تمارس الدعارة والتي تمهد لها صورة معينة من صور المساعدة والتسهيل هي المعاونة التي تكون وسيلتها الإنفاق المالي بشتى سبله سواء أكان كلياً أو جزئياً. ولما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه من أن الطاعنة سمحت لمتهمة أخرى بممارسة الدعارة في مسكنها الخاص لا يوفر في حقها صورة المعاونة التي تتطلبها الفقرة الأولى من المادة السادسة، وإنما يعتبر تسهيلاً للبغاء بصورته للعامة مما يخضع لحكم المادة الأولى من القانون المذكور التي تناولت بالتجريم شتى صور المساعدة. ومن ثم فإن الحكم إذ أعمل الفقرة الأولى من المادة السادسة يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إلا أنه وقد عاقب الطاعنة بعقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة الأولى فلا وجه لنقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعاقب الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 " كل من يملك أو يدير منزلاً مفروشاً أو غرفاً مفروشة أو محلاً مفتوحاً للجمهور يكون قد سهل عادة الفجور أو الدعارة سواء بقبوله أشخاصاً يرتكبون ذلك أو بسماحه في محله بالتحريض على الفجور أو الدعارة ". والأماكن المفروشة المشار إليها في تلك الفقرة إنما هي التي تعد لاستقبال من يرد إليها من أفراد الجمهور بغير تمييز للإقامة مؤقتاً بها، وهو معنى غير متحقق في المنازل التي يستأجرها الناس عادة وعلى سبيل الاختصاص يسكناها مدة غير محددة، ولها نوع من الاستمرار.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخرين بأنهن في يوم 27/11/1961 بدائرة قسم عابدين الأولى: أدارت منزلها للدعارة والثانية: ساعدت المتهمة الثالثة على ارتكاب الدعارة ـ 2 ـ أقامت عادة في محل الدعارة مع علمها بذلك، والثالثة اعتادت ممارسة الدعارة، وطلبت عقابهن بالمواد 1، 8، 9، 13، 15، 17 من القانون رقم 10 لسنة 1961 وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح عابدين دفع الحاضر مع المتهمة الثانية ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 17 من ديسمبر سنة 1961 عملا بالمادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1961 بالنسبة إلى المتهمة الثانية :أولا ـ ببراءة المتهمتين الأولى والثالثة مما اسند إليهما, وثانيا ـ ببراءة المتهمة الثانية من التهمة الثانية وحبسها سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمها مائة جنيه عن التهمة الأولى المسندة إليها بلا مصاريف جنائية وردت على الدفع قائلة بأنه في غير محله، استأنفت النيابة الحكم بالنسبة إلى المتهمة الأولى كما استأنفته المتهمة الثانية، وفي أثناء نظر هذا الاستئناف أمام محكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ عدلت المحكمة وصف التهمة بالنسبة إلى المتهمة الأولى بأنها عاونت أخرى على ارتكاب الدعارة. ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 18 مارس سنة 1962 أولا ـ بقبول استئناف النيابة شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهمة الأولى (الطاعنة) سنة واحدة مع الشغل وذلك عملا بالمادة 6/1 من القانون رقم 10 لسنة 1961 وثانيا ـ بقبول استئناف المتهمة الثانية شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية, فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.