⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2011 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-12-17 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: شيك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ سريانه من حيث المكان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة إعطاء شريك بدون رصيد تتم بمجرد اعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الإستحقاق، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة بإعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان مما أورده الحكم المطعون فيه أن إصدار الشيكين موضوع الجريمة وتسليمها إلى المستفيد قد تم في جدة، وقد عاصر ذلك علم الطاعن بعدم وجود رصيد له يغطي قيمة الشيكين في تاريخ السحب، فإن جريمة إصدار الشيك بدون رصيد تكون قد توافرت في حقه بكافة أركانها القانونية في مكان حصول الإعطاء للمستفيد وهو جدة، ولو كان البنك المسحوب عليه يقع في مصر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يغير من قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقي، طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً، إذ أن تأخير تاريخ الإستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك ومن قابليته للتداول واستحقاقه الدفع في تاريخ السحب بمجرد الإطلاع. فإصدار الشيك على هذا الوضع يكون الجريمة المنصوص عنها في المادة 337 عقوبات ما دام الساحب يعلم بعدم وجود رصيد قائم له في التاريخ المثبت بالشيك، وبذلك يندمج ميعاد الإصدار في ميعاد الاستحقاق وتنتقل ملكيته مقابل الوفاء إلى المستفيد بمجرد إصدار الشيك وتسليمه إليه. أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له في توافر أركان الجريمة، بل هو إجراء مادي يتجه إلى إستيفاء مقابل الشيك، وما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد إلا اجراء كاشف للجريمة التي تحققت بإصدار الشيك وإعطائه للمستفيد مع قيام القصد الجنائي، سواء عاصر هذا الاجراء وقوع الجريمة أو تراخى عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مؤدى نص المادة 3 من قانون العقوبات أن شرط عقاب الطاعن لدى عودته إلى مصر هو أن تكون جريمة إعطاء شيك بدون رصيد التي أقيمت عليه الدعوى الجنائية من أجلها والتي وقعت بالخارج "بجدة" معاقباً عليها طبقاً لقانون المملكة العربية السعودية، وإذ ما كان الطاعن يجحد العقاب على هذا الفعل في تلك الدولة، فإنه من المتعين على قاضي الموضوع - وهو بصدد إنزال حكم القانون على الواقعة المطروحة عليه - أن يتحقق من أن الفعل معاقب عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن التمسك بتشريع أجنبي لا يعدو أن يكون مجرد واقعة تستدعي التدليل عليها، إلا أنه في خصوص سريان قانون العقوبات المصري خارج الأقليم المصري عملاً بحكم المادة الثالثة من هذا القانون، فإنه يتعين على قاضي الموضوع - وهو بصدد إنزال حكم القانون على الواقعة المطروحة عليه - أن يتحقق من أن الفعل معاقب عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 سبتمبر سنة 1957 بدائرة قسم الدرب الأحمر: أعطى بسوء نية شيكاً لـ.............. لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وقد ادعى .............. بحق مدني قبل المتهم وطلب القضاء له بقرش واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الدرب الأحمر الجزئية قضت غيابياً بتاريخ أول ديسمبر سنة 1958 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف. عارض المتهم. وفي أثناء نظر المعارضة دفع الحاضر مع المتهم بعدم قبول الدعوى الجنائية وعدم جواز محاكمته لأن الجريمة وقعت في جدة وهي غير معاقب عليها في المملكة العربية السعودية. وبتاريخ 9/5/1960 قضت المحكمة الجزئية بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ، وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت وإلزام المتهم المصاريف و100 قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. وقد رفضت الدفع. استأنف المتهم الحكم الأخير. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 23/2/1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......الخ.