الطعن رقم 2008 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-3-5
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الطعن على اجراءات التفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تعدد العقوبات - الارتباط غير القابل للتجزئة
⚖️ قبض
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس, وتوفيق أحمد الخشن, وأديب نصر, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط الارتباط في حكم المادة 32 عقوبات أن تكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر عليها التقادم، أما إذا كانت إحدى الجرائم المرتبطة قد أسقطت بمضي المدة فإنه لا يكون ثمت محل لإعمال حكم تلك المادة. إلا أنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أعمل حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات ولم يوقع على الطاعن إلا عقوبة واحدة هي المقررة للجريمة موضوع التهمة الأولى - التي لم تسقط بمضي المدة بإعتبارها الجريمة الأشد - فإنه لا جدوى للطاعن في النعي على الحكم بأنه لم يحقق الدفع بإنقضاء الدعوى بمضي المدة بالنسبة للجريمتين الأخريين المرتبطتين لإنعدام مصلحة الطاعن في التمسك بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة. ولما كان الثابت من الحكم أنه انتهى إلى قيام حالة التلبس استنادا إلى ما أورده في هذا الصدد من عناصر صحيحة ولها أصلها الثابت في الأوراق، وكان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد بدعوى انتفاء دواعي الريبة لأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما انتهى إليه تقدير المحكمة في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
خولت المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية رجال السلطة العامة في حالات التلبس أن يحضروا المتهم إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي، ومقتضى هذه السلطة أن يتحفظ رجل السلطة العامة على جسم الجريمة الذي شاهده مع المتهم في حالة تلبس كي يسلمه بدوره إلى مأمور الضبط القضائي، ولما كان الثابت أن رجال المباحث لم يقبضوا على الطاعن أو يفتشوه بل اقتادوا السيارة بحالتها - وهي جسم الجريمة - كما اقتادوا الطاعن وزميله إلى قسم الشرطة حيث قاموا بإبلاغ الضابط بأمرها وهو مالاً يعدو - في صحيح القانون - أن يكون مجرد تعرض مادي يقتضيه واجبهم نحو المحافظة على جسم الجريمة بالنظر إلى ما انتهى إليه الحكم من وجودها في حالة تلبس كشفت عنها مراقبتهم المشروعة، فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع ببطلان تفتيش سيارة لا يقبل إلا من مالكها، ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعن - الذي تنصل من أية علاقة له بها أو بما تحويه - أن يتحدى ببطلان ضبطها وتفتيشها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إجراءات التحريز بما فيها الإجراء المنصوص عليه في المادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما هي إجراءات قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها أي بطلان، وترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الإحراز المضبوطة لم يصل إليها العبث، ولما كانت المحكمة أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من آخر والطاعن بأنهما في يومي 8 يونيه، 11 يوليه سنة 1954 بدائرة قسم أول بندر طنطا مديرية الغربية: أولا ـ قلدا وزورا واستعملا خاتما لإحدى جهات الحكومة بأن اصطنعا قالبا بخاتم سلخانة بسيون وبصما به على لحوم مذبوحة خارج السلخانة لإيهام الجمهور بأن تلك اللحوم ذبحت بداخلها. وثانيا: ذبحا ماشية خارج السلخانة والأماكن التي تقوم مقامها. وثالثا: سرقا المادة السرية الموضحة بالمحضر لسلخانات أميرية. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للمواد 206/4، 318 عقوبات، 1، 29، 37 من لائحة السلخانات الصادرة بتاريخ 13/6/1893 والمادة 20 من القانون رقم 95 لسنة 1945 فقررت الغرفة ذلك، وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات طنطا دفع الحاضر مع المتهم الأول: أولا ـ بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة عن التهمتين الثانية والثالثة لمضي أكثر من ثلاث سنوات على آخر إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة. وثانيا ـ ببطلان الضبط والتفتيش بالنسبة إلى التهمة الأولى لعدم وجود حالة من حالات التلبس, وثالثا ـ بطلان تحرير أختام اللحم المضبوط في طنطا. وبتاريخ 26 فبراير سنة 1961 قضت المحكمة غيابيا للمتهم الأول وحضوريا للمتهم الثاني عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 ع بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنين ومصادرة المضبوطات. فطعن المتهم الثاني ( الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.