⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1963 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-11-27 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: محاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقوبة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر, وعبد الحليم البيطاش, وأديب نصر, ومختار رضوان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد أثار أمام محكمة النقض وجهاً جديداً من أوجه الطعن استنادا إلى أن القانون رقم 107 لسنة 1962 - الذي صدر بعد الحكم عليه - قد استحدث قاعدة مؤداها عدم جواز الحكم بالإعدام إلا بإجماع الآراء، وهي قاعدة أصلح يستفيد منها الطاعن إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات والمادة 35 من القانون 57 لسنة 1959، فإن ما يتحدى به الطاعن من ذلك مردود بأن النص على وجوب الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام الذي استحدثه الشارع بالتعديل سالف البيان قد ورد في الفصل الخاص بالإجراءات أمام محاكم الجنايات، وقد ربط الشارع بين مبدأ الإجماع وبين أخذ رأي المفتي، فأصبح الحكم بالإعدام وفقاً لهذا التعديل مشروطاً باستيفاء هذين الإجراءين على حد سواء بحيث إذا تخلف أحدهما أو كلاهما بطل الحكم. فالإجماع في منطق التعديل المستحدث لا يعدو أن يكون إجراء من الإجراءات المنظمة لإصدار الحكم بالإعدام، وقد أصبح النص عليه في الحكم شرطاً لصحته. ولما كانت المادة الخامسة من قانون العقوبات لا تسرى إلا بالنسبة إلى المسائل الموضوعية دون الإجراءات فهي لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالتجريم وتقرير العقاب أو تعديله بالتخفيف أو بالتشديد، و كان خروج الشارع عن الأصل العام في إصدار الأحكام من وجوب صدورها بأغلبية الآراء وفقاً لنص المادة 341 مرافعات الساري على الدعاوى الجنائية، واشتراطه بالنص المستحدث للفقرة الثانية من المادة 381 إجراءات توفر الإجماع عند الحكم بالإعدام لاعتبارات قدرها لحسن سير العدالة - لا يمس أساس الحق في توقيع عقوبة الإعدام ذاتها، ولا ينال الجرائم التي يعاقب عليها القانون بهذه العقوبة بالإلغاء أو التعديل، ولا ينشئ لمقار فيها أعذارا وظروفاً تغير من طبيعة تلك الجرائم أو العقوبة المقررة لها، بل اقتصر على تنظيم الحكم بهذه العقوبة فهو تعديل يندرج تحت مدلول القوانين الإجرائية لا الموضوعية. ذلك بأنه من المقرر أن القواعد التي تمس تحقيق الدعوى الجنائية والحكم فيها تعد من الإجراءات الشكلية البحتة، وهي بهذه المثابة تنفذ بأثر فوري على الدعاوى المطروحة التي لم يتم الفصل فيها، وإن كانت عن أفعال وقعت قبل صدورها، دون أن ترتد إلى الأحكام التي صدرت صحيحة في ظل القانون الساري قبل التعديل. إذ الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون. لما كان ذلك، فإن التعديل المدخل بالقانون 107 لسنة 1962 على المادة 381/2 إجراءات لا يسرى على واقعة الدعوى التي انتهت بالحكم المطعون فيه والذي صدر مستوفياً شروط صحته في ظل القانون المعمول به وقت صدوره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 يوليو سنة 1961 بدائرة مركز أبو قرقاص محافظة المنيا: قتل.......... عمداً بأن أطلق عليه عياراً من مسدس قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته، وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر- أولاً - قتل.......... عمداً بأن أطلق عليه عيارين ناريين من مسدس قاصداً من ذلك القتل فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته. وثانيا ً- شرع في قتل.......... عمداً بان أطلق عليها عياراً نارياً قاصداً من ذلك القتل فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج وشفاؤها. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً لنص المادة234/1 - 2 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً بتاريخ 3 من أبريل سنة 1962 عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم "الطاعن" بالإعدام شنقاً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.