الطعن رقم 1178 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1962-11-12
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفي، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - وإن عرض لإصابات المجني عليه من واقع أوراق علاجه والتقرير الطبي الموقع عليه قبل وفاته، إلا أنه حين دان الطاعن بجريمة القتل الخطأ لم يدلل على قيام رابطة السببية بين تلك الإصابات وبين وفاة المجني عليه استنادا إلى دليل فني مما يصمه بالقصور الذي يعيبه. ولا يقدح في هذا أن تكون العقوبة المقضي بها على الطاعن، وهي الحبس لمدة ستة أشهر، تدخل في نطاق عقوبة الإصابة الخطأ، ذلك بأن الواضح من مدونات الحكم أنه أوقع تلك العقوبة على أساس ثبوت مقارفة الطاعن جريمة القتل الخطأ ونزل بالعقوبة إلى هذا القدر لإعتبارات الرأفة التي إرتآها فوصل بذلك إلى الحد الأقصى لعقوبة الإصابة الخطأ المبينة بالمادة 244 عقوبات قبل تعديلها بالقانون رقم 120 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الابتدائي - الذي أعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه - قد حصر الخطأ في الطاعن وحده دون المجني عليه، فإن استطراد الحكم المطعون فيه - مع أخذه بأسباب الحكم المستأنف - إلى القول بإسهام المجني عليه في الخطأ فضلاً عن قصوره في بيان مداه يكشف عن اضطراب في بيان الواقعة بحيث لا يستطاع استخلاص صورة واضحة لها مما يتعين معه نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 10/3/1958 بدائرة مركز الزقازيق: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل.......... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. وأدعى بحق مدني كل من.......... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر و.......... وطلبا القضاء لهما بمبلغ 8000ج على سبيل التعويض قبل المتهم و.......... بصفته المسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة الزقازيق الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 7 يوليو سنة 1958 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة 2000 ألفي قرش لوقف التنفيذ وإلزامه مع المسئول بالحق المدني متضامنين أن يدفعا للمدعية الأولى عن نفسها وبصفتها مبلغ 4000ج وإلى المدعي الثاني مبلغ 100ج وإلزامهما كذلك المصروفات ومبلغ 800 قرش أتعاباً للمحاماة وشملت الحكم بالتعويض بالنفاذ المؤقت وبلا كفالة. استأنف كل من المتهم "الطاعن" والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعيين بها هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 15/1/1961 بقبول الإستئنافات شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وبإلزامه متضامناً مع المسئول بالحقوق المدنية بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية.......... عن نفسها وبصفتها وصية مبلغ ألف وخمسمائة جنيه والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما وبإلزام المتهم متضامناً مع المسئول بالحقوق المدنية بأن يدفع للسيد/ .......... مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما وألزمت المدعيين بالحقوق المدنية مصاريف استئنافهما ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.