⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1150 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-11-5 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع شرعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دفاع شرعى
⚖️ غرفة الاتهام
⚖️ محكمة الجنح
⚖️ المصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه، وإنما شرع لرد العدوان. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن المتهم الثاني في الدعوى كان قد انتهي من اعتدائه على الطاعن، وأن الحاضرين كانوا قد أمسكوا به وحالوا دون مواصلته الاعتداء على الطاعن فإن ما يقع من اعتداء من هذا الأخير على المتهم سالف الذكر بعد أن كف عن الاعتداء، هو اعتداء معاقب عليه، ولا يصح في القانون اعتباره دفاعاً شرعياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قرار غرفة الاتهام بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنح، متى أصبح نهائياً، ينقل الاختصاص بنظر الجناية موضوع التجنيح إلى المحكمة الجزئية. ولا تتقيد هذه المحكمة بالقرار المذكور في خصوص قيام العذر القانوني أو توافر الظروف المخففة التي من شأنها تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح، بل لها أن تحكم بعدم الاختصاص إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى ذلك الحد طبقاً لما جرى به نص المادة 158 فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية التي أحالت إليها المادة 179 قبل تعديلها بالقانون رقم 107 لسنة 1962. والقول بتقيد قاضي الموضوع بقرار غرفة الاتهام في هذا الصدد يتنافى مع ما هو مقرر من أن سلطة الإحالة ليست بقاضي موضوع فلا يكون لقرارها قوة الشيء المحكوم فيه فيما يتعلق بوجود الظروف المخففة أو الأعذار القانونية التي تبرر تطبيق عقوبة الجنحة، وإنما يكون تقديرها في ذلك خاضعاً لرقابة محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعي على الحكم المطعون فيه بأنه خالف القانون إذ لم يلتزم بما ارتأته غرفة الاتهام - حين أحالت الدعوى إلى محكمة الجنح - من قيام عذر تجاوز حق الدفاع الشرعي لديه، مردود بأنه فضلاً عن أن قرار الغرفة في هذا الشأن لا يلزم محكمة الموضوع، فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره في هذا الخصوص طالما أن العقوبة التي أنزلها الحكم عليه - وهي الحبس - تدخل في نطاق ما نصت عليه المادة 251 عقوبات في صدد العقوبة المقررة لجناية العاهة المستديمة عند اقترانها بعذر تجاوز حق الدفاع الشرعي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنهما في يوم 3 يناير سنة 1958 بدائرة مركز بلبيس مديرية الشرقية: المتهم الأول "الطاعن" -أولاً- ضرب المتهم الثاني بعصا على ساعده الأيسر فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة النصف الأيسر لحركة ثني المرفق الأيسر تقدر بنحو 10%. وثانياً:- ضرب المتهم الثاني فأحدث به أيضاً الإصابة الأخرى الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً. والمتهم الثاني- ضرب المتهم الأول "الطاعن" فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبة الأول بالمادتين 240/1 و241 من قانون العقوبات ومعاقبة الثاني بالمادة 242/1 من نفس القانون مع تطبيق أقصى العقوبة. وغرفة الاتهام قررت إحالة الدعوى إلى محكمة جنح بلبيس الجزئية للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة. وبتاريخ 20/4/1961 قضت المحكمة الجزئية حضورياً عملاً بالمواد 240/1 و242/1 و17 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من نفس القانون وذلك بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 242/1 منه بالنسبة إلى المتهم الثاني بحبس المتهم الأول "الطاعن" ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ عن التهمتين، وتغريم المتهم الثاني 500 قرش بلا مصاريف. استأنف المحكوم عليه الأول هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 17 ديسمبر سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.