الطعن رقم 1134 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1962-10-29
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عادل يونس، وبحضور السادة المستشارين: توفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إجراز المخدر لا يتوافر من مجرد تحقق الحيازة المادية، بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو جوهر من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً، ولا حرج على القاضي في إستظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها - على أي نحو يراه - وإذ كان الطاعن قد دفع بأن المضبوطات دست عليه وأنه لا يعلم حقيقة الجواهر المضبوطة، فإنه كان من المتعين على الحكم، وقد رأى إدانته، أن يبين ما يبرر إقتناعه بعلم الطاعن بأن ما يحرزه من الجواهر المخدرة. أما قوله بأن مجرد وجود المخدر في حيازة الشخص كاف لاعتباره محرزاً له وأن عبء إثبات عدم علمه بكنه الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو، فلا سند له من القانون. إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها إفتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته، وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام القصد الجنائي من أركان الجريمة، ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا إفتراضاً. ولما كان مؤدى ما أورده الحكم لا يتوافر به قيام العلم لدى الطاعن، ولا يشفع في ذلك إستطراده إلى التدليل على قصد الإتجار لأن البحث في توافر القصد الخاص، وهو قصد الإتجار، يفترض ثبوت توافر القصد العام بداءة ذي بدء وهو ما قصر الحكم في إستظهاره وأخطأ في التدليل عليه، لما كان ذلك، فإن الحكم يكون معيباً ويتعين نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 يونيه سنة 1960 بدائرة مركز أبوحماد مديرية الشرقية: أحرز جواهر مخدرة "حشيشاً وأفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33/أ-ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرافق. فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً بتاريخ 21/1/1961 عملاً بالمواد 21 و34/1 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرافق، باعتباره القانون الأصلح للمتهم عملاً بالمادة 5/2 من قانون العقوبات: بمعاقبة المتهم "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات وأعفته من المصاريف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.