⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1129 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-11-20 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ محاماة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ حالات الطعن بالنقض
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وحسين السركي، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن المحامي الموقع على تقرير الأسباب المقدم من المحكوم عليه "الطاعن الأول" هو بذاته الذي وقع على تقرير الأسباب المقدم من المدعي بالحقوق المدنية "الطاعن الثاني" الأمر الذي يمتنع عليه طبقاً للمادة 35 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماة أمام المحاكم، إلا أن هذه المخالفة المهنية لا تستتبع تجريد العمل الإجرائي الذي قام به من أثاره القانونية، وبالتالي لا تنال من صحة تقرير الأسباب المثبت للإجراء المذكور الذي تم وفقاً للأوضاع التي تطلبها القانون، ومن ثم فلا يضار أي الطاعنين بتلك المخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يقدح في سلامة الحكم ما استطرد إليه من قول وهو في معرض التدليل على نية القتل من أنه "وإن كانت إصابات بعض المصابين لم تكن في مقتل فإن هذا لا ينفي قيام نية القتل التي ظهر أثرها في إزهاق روح من توفى من المصابين"، ذلك بأن هذا التقرير، وإن كان مجافياً للفهم القانوني الصحيح لاستدلاله على قيام نية القتل من إزهاق ورح من توفى من المصابين وهي النتيجة التي يضمرها الجاني ويتعين على القاضي أن يستظهرها، إلا أن هذا التقرير القانوني الخاطىء لا يضير الحكم ولا يعدو أن يكون تزيداً منه لا يعيبه بعد أن أورد الأدلة والمظاهر التي تدل على نية القتل وتكشف عنها في مجموع ما قاله في مدوناته عن تلك النية وعن سبق الإصرار وما حصله من التقارير الطبية الشرعية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القانون المدني إذ نص في المادة 174/1 منه على أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها، قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس مرجعه إلى سوء اختياره تابعه وتقصيره في رقابته. وإذ حدد القانون نطاق هذه المسئولية بأن يكون الفعل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها، لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدى عملاً داخلاً في طبيعة وظيفته ويمارس شأناًُ من شئونها، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان الفعل الضار غير المشروع، أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء ارتكب التابع فعله لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، وسواء كان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها، إذ تقوم مسئولية المتبوع في هذه الأحوال على أساس استغلال التابع لوظيفته وإساءته استعمال الشئون التي عهد المتبوع إليه بها متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره في مراقبته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إلتفات الحكم عن دلالة استعمال البندقية الحكومية المسلمة إلى المتهم في ارتكاب الفعل الضار الذي دين به ومدى ما هيأته له الوظيفة واستغلال شئونها في مقارفة ذلك الفعل، يجعله مشوباً بالقصور الذي يعيبه ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية قبل المسئولين عن الحقوق المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول وآخرين بأنهم في يوم 24 مارس سنة 1951 بدائرة مركز شبين مديرية الغربية: الثلاثة الأول "ومنهم الطاعن الأول"-أولاً- قتلوا عمداً ومع سبق الإصرار..........و..........بأن عقدوا النية على قتلهما وأعدوا لذلك أسلحة نارية وأطلقوا منها أعيرة عليهما قاصدين من ذلك قتلهما فأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياتهما، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في قتل كل من.......... و.......... و.......... و.......... و.......... و.........عمداً مع سبق الإصرار بأن أطلقوا عليهم أعيرة نارية وضربوا..........على رأسه بمؤخرة البندقية قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية، ولم تتم الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج. وثانياً- شرعوا في قتل الدابة الموضحة بالمحضر والمملوكة للسعيد يونس بغير مقتض بأن أطلقوا عليها النار فأصيبت بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبي البيطري، ولم تتم الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو إسعافها بالعلاج. والمتهم الرابع- أحرز سلاحاً نارياً "بندقية مششخنة" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230و231و234 بالنسبة للثلاثة الأول و1و5و9/3و12و15و16 من القانون رقم 58 لسنة 1949 للرابع. فقررت الغرفة ذلك. وقد أدعى كل من..........و.......... بحق مدني قدره قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين بالتضامن مع وزارة الداخلية والمسئول عن الحقوق المدنية السيد/عبد العزيز البدراوى. ومحكمة جنايات دمياط قضت بتاريخ 25 مارس سنة 1961 حضورياً للأول "الطاعن الأول" وغيابياً للباقين عملاً بالمواد 230و231و45و46و355/1و17و32 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمواد 1و5و9/3و12و15و16 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والمادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الرابع: أولاً- بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المدنية و500 قرش أتعاباً للمحاماة ورفض الدعوى المدنية قبل.......... ووزارة الداخلية. ثانياً- ببراءة المتهمين الثاني والثالث مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما. وثالثاً- بمعاقبة المتهم الرابع بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعن فيه أيضاً.........المدعي بالحقوق المدنية.....الخ.