⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 901 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-10-16 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: اسباب الاباحة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دفاع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفي، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مما أثاره الدفاع عن الطاعن من أن الصورة التي قارف بها جريمته إنما كانت نتيجة حالة نفسية تجعله غير مسئول عن عمله، وطلب إحالته إلى معهد نفساني لفحصه، وكان مؤدي هذا الدفاع أن النفس شيء آخر متميز تماماً عن العقل وأن أمراضاً قد تصيبها فتكون أمراضاً نفسية مختلفة عن الأمراض العقلية - وكان الحكم المطعون فيه - بعد أن ناقش حالة المتهم العقلية ونفى عنه إصابته بأي مرض عقلي - قد رد على هذا الدفاع بأن التشريع الجنائي المصري لا يعرف هذه التفرقة ولم ينص عليها وكل ما في الأمر أن قانون العقوبات قد نص في المادة 62 منه على أنه لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل إما لجنون أو عاهة في العقل، وبالتالي فإن هاتين الحالتين اللتين أشارت إليهما هذه المادة دون غيرهما ورتبت عليهما الإعفاء من العقاب هما اللتان تجعلان الجاني وقت ارتكاب الجريمة فاقداً للشعور والاختيار في عمله، وكان تقدير حالة المتهم العقلية التي يترتب عليها الإعفاء من المسئولية الجنائية أمر يتعلق بوقائع الدعوى يفصل فيه قاضي الموضوع بما لا معقب عليه طالما أنه يقيمه على أسباب سائغة - كما هو الحال في واقعة الدعوى - فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى نص المادة 173 من القانون المدني يجعل الوالد مسئولاً عن رقابة ولده الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنفه، ويقيم من ذلك مسئولية مفترضة تبقى إلى أن يبلغ الولد سن الرشد. وهذه المسئولية بالنسبة إلى الوالد تستند إلى قرينة الإخلال بواجب الرقابة أو إلى افتراض أنه أساء تربية ولده أو إلى الأمرين معاً، وهي لا تسقط إلا بإثبات العكس وعبء ذلك يقع على كاهل المسئول الذي له أن ينقض هذه القرينة بأن يثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أن يثبت أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية. وإذا كان المسئول هو الوالد فقد كان عليه أن يثبت أيضاً أنه لم يسيء تربية ولده. ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يجادل في أساس مسئوليته وفوض الرأي للمحكمة في تقدير مداها، فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه في يوم 10/3/1959 بناحية بندر بنها مديرية القليوبية:- قتل .......... عمداً ومع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك سلاحاً نارياً "مسدساً" وتربص لها في الطريق العام بجوار منزلها وذلك في الوقت الذي علم أنها ستعود فيه وما أن شاهدها حتى أطلق عليها عدة أعيرة نارية قاصداً من ذلك قتلها فأصابها الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر: أولاً- شرع في قتل .......... عمداً ومع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك السلاح الناري السالف الذكر وتربص لها في المكان المذكور وعلى الوضع المتقدم وما أن شاهدها حتى أطلق عليها عدة أعيرة نارية قاصداً من ذلك قتلها فأصابها بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج. الأمر المنطبق على المواد 45و46و230و231و232 من قانون العقوبات. ثانياً- أحرز سلاحاً نارياً مششخناً "مسدساً" بدون ترخيص. ثالثاً- أحرز ذخيرة "طلقات" مما تستعمل في أسلحة نارية لم يرخص له بإحرازها. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 230و231و232و234/2 من قانون العقوبات والمواد 1و6و26/2-4و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والقسم الأول أ من الجدول رقم 3 المرفق. وقد ادعى .........." المطعون ضده الثاني" بصفته الشخصية وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر .......... و .......... و .......... و .......... وطلب القضاء له قبل المتهم ووالده "الطاعن الثاني" بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه "المتهم" بحق مدني بمبلغ سبعة آلاف جنيه عن مقتل المجني عليها الأولى ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه خصيصاً للمجني عليها الثانية وذلك على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً بتاريخ 18 ديسمبر سنة 1960 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم "الطاعن الأول" بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وبإلزام .........."الطاعن الثاني" بصفته الشخصية وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه المتهم أولاً- بأن يدفع للمدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر .......... و.......... و .......... و .......... مبلغ ألفين من الجنيهات على سبيل التعويض عن مقتل المجني عليها........... ثانياً: بأن يدفع للمدعي بالحق المدني بصفته ولياً طبيعياً على ابنته .......... مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض عن الضرر الذي لحق بها من الجريمة التي وقعت عليها. ثالثاً: بإلزام المدعى عليه بصفته المصروفات المدنية المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ...الخ.