⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 333 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-5-29 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ زنا
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمود حلمي خاطر، وبحضور السادة المستشارين: عبد الحليم البيطاش، وأديب نصر، ومختار رضوان، ومحمود إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها، وهي ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل إن لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عباراتها وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف الصحيح ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغاً ولا يتنافى مع نصوص العقد. فإذا كانت المحكمة قد فسرت عقد الزواج العرفي المقدم من الطاعنين بأنه عقد بات منتج لأثره فوراً وليس وعداً بالزواج بما تحتمله عباراته الصريحة وأعتراف الطاعن الثاني بشأنه، وكانت قد عولت في حصول الوطء بين الطاعنين على هذا العقد و ما تبعه من دخول بالإضافة إلى ما ساقته من ظروف وقرائن اطمأنت إليها في حدود سلطتها التقديرية في تقدير الدليل بما لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي وبأسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بما لا تقبل مجادلتها فيه، لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمحكمة أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وهي غير ملزمة بأن تتعقب كل جزئية يثيرها المتهم في دفاعه بل يكفي أن تؤكد في حكمها أن أركان الجريمة من فعل وقصد جنائي قد وقعا من المتهم وأن تبين الأدلة التي قامت لديها فجعلتها تعتقد ذلك وتقول به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المادة 276 عقوبات إنما تكلمت في الأدلة التي يقتضيها القانون في حق شريك الزوجة المتهمة بالزنا. أما الزوجة نفسها فلم يشترط القانون بشأنها أدلة خاصة بل ترك الأمر في ذلك للقواعد العامة بحيث إذا أقتنع القاضي من أي دليل أو قرينة بارتكابها الجريمة فله التقرير بإدانتها وتوقيع العقاب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لم تشترط المادة 276 عقوبات، وقد حددت الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزنى مع المرأة المتزوجة، أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا. وإذن فعند توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعينة كالتلبس والمكاتيب يصح للقاضي أن يعتمد عليه في ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحاً في الدلالة عليه ومنصباً على حصوله، وذلك متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً. وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي أعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي وصل إليها. ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي يبنى عليه الحكم مباشراً، بل للمحاكم - وهذا مما أخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الصحيح في القانون أن الصور الفوتوغرافية لا يمكن قياسها على المكاتيب المنصوص عليها في المادة 276 عقوبات والتي يشترط مع دلالتها على الفعل أن تكون محررة من المتهم نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
كل ما يوجبه القانون على النيابة العامة أن تثبت في جرائم الزنا أن المرأة التي زنى بها متزوجة، وليس عليها أن تثبت علم شريكها بأنها كذلك، إذ أن علمه بكونها متزوجة أمر مفروض وعليه هو لكي ينفي هذا العلم أن يثبت أن الظروف كانت لا تمكنه من معرفة ذلك لو استقصى عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في المدة من 27/2/1960 إلى 14/6/1960 بدائرة قسم الأزبكية: المتهمة الأولى:- وهي زوجة لآخر زنت مع المتهم الثاني: المتهم الثاني: زنى مع المتهمة الأولى وهي زوجة لآخر مع علمه بذلك. وطلبت عقابهما بالمادتين 274و275 من قانون العقوبات مع توقيع أقصى العقوبة. وأدعى الزوج بحق مدني مقداره 51 جنيهاً تعويضاً مؤقتاً قبل المتهمين متضامنين. ومحكمة الأزبكية الجزئية حكمت حضورياً بتاريخ 8مارس سنة 1961 عملاً بنص المادتين 304/1و320 من قانون الإجراءات الجنائية- ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما وبرفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصاريفها. فاستأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيه حضورياً بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 1961 بقبول استئناف النيابة والمدعي بالحق المدني شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة بالنسبة للمتهم الثاني إيقافاً شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم مع إلزامهما بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية عن الدرجتين ومبلغ 5 جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وأعفت المتهمين من المصاريف الجنائية. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.