⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 168 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1962-2-20 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: طلب اعادة النظر

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشكال
⚖️ اعادة النظر
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ غرفة الاتهام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
⚖️ دعوي جنائية - وقفها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عطيه اسماعيل، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين، ومختار رضوان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفهوم نصوص المواد 441 و442 و443 من قانون الإجراءات الجنائية وما تضمنته مذكرته الإيضاحية أن الشارع خول حق طلب إعادة النظر لكل من النائب العام والمحكوم عليه في الأحوال الأربع الأولى من المادة 441، أما في الحالة الخامسة فقد قصر هذا الحق على "النائب العام وحده"، وإذا كان الشارع قد أردف ذلك بعبارة "سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن" فإنه لم يقصد سوى تنظيم الطريق الذي يكون لهؤلاء في استعمال ذلك الحق وهو طريق النائب العام على خلاف الحالات الأربع الأولى، وهي حالات تبدو فيها جدية الطلب لما تدل عليه من خطأ الحكم أو تناقضه مع حكم آخر نهائي أو تأسيسه على حكم ألغي، أما الحالة الخامسة فليس الأمر فيها من الوضوح بمثل الحالات الأربع الأولى وإنما هو متعلق بتقدير الوقائع أو الأوراق التي قد تظهر بعد الحكم دون أن تكون معلومة وقت المحاكمة. وبالنظر لهذا الخلاف الواضح بين تلك الحالات الأربع الأولى والحالة الخامسة فإن الشارع لم يخول حق طلب إعادة النظر في الحالة الأخيرة إلا للنائب العام وحده، وهو لم يكتف بهذا القيد بل وضع قيداً آخر هو عرض الطلب على اللجنة المنصوص عليها في المادة 443 وجعل قرارها نهائياً، وقد قصد بهذه القيود المحافظة على حجية الأحكام النهائية وحتى لا تهدر بمجرد طلب يقدمه المحكوم عليه ولا بمجرد قرار يصدره النائب العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقابلة بين سلطات النائب العام واللجنة في نصوص المواد 441 و442 و443 من قانون الإجراءات الجنائية لا تفيد جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر، بل تفيد على العكس من ذلك عدم جواز الطعن في هذا القرار طالما كان الطلب مبنياً على الحالة المبينة في الفقرة الخامسة من المادة 441 سالفة الذكر. ومن ثم فإن الأمر الذي أصدرته غرفة الاتهام بعدم جواز الاستئناف في هذه الحالة يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر قانوناً أن الأوامر الصادرة من غرفة الاتهام - بوصفها هيئة إستئنافية - والتي يجوز الطعن فيها بطريق النقض - هي الأوامر التي تصدرها بناء على استئناف جائز قانوناً، بحيث إذا حظر القانون الاستئناف انغلق تبعاً لذلك باب الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يرد الإشكال إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً، وليس لمحكمة الإشكال - التي يتحدد نطاق سلطتها بطبيعة الإشكال نفسه - أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من جهة صحته أو بطلانه أو بحث أوجه تتصل بمخالفة القانون أو الخطأ في تأويله، وليس لها كذلك أن تتعرض لما في الحكم من عيوب وقعت في الحكم نفسه أو في إجراءات الدعوى وأدلة الثبوت فيها - لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما يدعيه المتهمان من تزوير - لا يصلح قانوناً أن يكون سبباً للاستشكال في تنفيذ الحكم طالما أن أمره كان معروضاً على المحكمة وقالت فيه كلمتها، ويستوي في ذلك أن يكون الادعاء بالتزوير قد رفعت به دعوى أصلية أو لم ترفع. ذلك أن الإشكال تطبيقاً للمادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية لا يعتبر نعياً على الحكم بل نعياً على التنفيذ ذاته، ومن ثم فإن سببه يجب أن يكون حاصلاً بعد صدور هذا الحكم، أما إذا كان سببه حاصلاً قبل صدوره فإنه يكون قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى وأصبح في غير استطاعة المحكوم عليه التحدي به سواء أكان قد دفع به في الدعوى أم كان لم يدفع به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يفرق القانون في دعوى الإشكال بين طلب إيقاف نهائي وطلب إيقاف مؤقت إذ أن الطلب في جميع الحالات لا يكون إلا بالإيقاف المؤقت للتنفيذ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل بعبارة صريحة في طلب الإيقاف المؤقت فلا محل لما ينعاه الطاعنان عليه من قالة إغفاله الفصل في الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تلزم المحكمة - طبقاً لنص المادة 223 من قانون الإجراءات الجنائية - بإيقاف الدعوى الجنائية إلا إذا كان الحكم فيها يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرد على طلب إيقاف دعوى الإشكال حتى يفصل في دعوى التزوير المرفوعة أمام القضاء المدني يكون قد أغفل طلباً ظاهر البطلان لا يلتزم بالرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 هو أن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني، ونقضها الحكم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من هذه المادة على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون إياها وفي الحالات الواردة بها على سبيل الحصر، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنان في مذكرتهما المقدمة بعد الميعاد القانوني من بطلان الحكم لإغفال إثبات اسم ممثل النيابة لا يندرج تحت إحدى هذه الحالات، ذلك أن إغفال اسم ممثل النيابة في الحكم وفي محضر الجلسة لا يعدو أن يكون مجرد سهو لا يترتب عليه أي بطلان، طالما أن الثابت في محضر الجلسة أن النيابة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها وطالما أن الطاعنين لا يجحدان أن تمثيلها كان صحيحاً.
فقرة رقم -1
تتلخص وقائع هذا الطعن حسب الثابت في الأوراق أن النيابة العامة اتهمت............. و............. و............. بأنهم في ليلة 23 نوفمبر سنة 1957 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة قتلوا عمداً............. مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة وتوجهوا إليه بمسكنه وضربوه بها على رأسه وأوثقوا قدميه وقاموا بخنقه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا مبلغ النقود المبين بالمحضر والمملوك للمجني عليه حالة كون الأول والثالث يحملان أسلحة ظاهرة وآلات صلبة ثقيلة. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و243/2 من قانون العقوبات. أحالت غرفة الاتهام المتهمين إلى محكمة الجنايات التي قضت حضورياً بإعدام المتهمين الأول والثاني شنقاً وبمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما بالإعدام في الحكم المذكور بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 14 يونيه سنة 1960 برفض الطعن وإقرار حكم الإعدام. وبعريضة معلنة إلى السيد النائب العام بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1961 طلب المحكوم عليهما بالإعدام إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، فأحيل الطلب إلى محكمة النقض التي قضت فيه بتاريخ 16 يناير سنة 1962 بعدم قبول الطلب وتغريم الطالبين خمسة جنيهات. ثم أقام المحكوم عليهما المذكوران دعوى تزوير أصلية أمام محكمة القاهرة الابتدائية بصحيفة أعلنت للنائب العام في 16 نوفمبر سنة 1961 قررا فيها الطعن بالتزوير على تقريري مصلحة تحقيق الشخصية اللذين استندت إليهما محكمة الجنايات في قضائها عليهما بالإعدام شنقاً في الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية وأوردا في صحيفتهما هذه أنهما يستشكلان في تنفيذ الحكم الصادر عليهما من محكمة الجنايات وانتهيا في ختام الصحيفة إلى طلب وقف تنفيذ عقوبة الإعدام المحكوم بها عليهما واعتبار صورة هذه الصحيفة المعلنة إلى النائب العام بمثابة طلب إشكال في التنفيذ لإحالته إلى غرفة الاتهام. وقد أحال النائب العام الإشكال إلى الغرفة لنظره، فقضت فيه بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1961 أولاً- بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض التماس إعادة النظر المقدم من المحكوم عليهما في الحكم الصادر بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1959 في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية. ثانياً- بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع برفضه والاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنايات في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية بإعدام المحكوم عليهما شنقاً وإلزامهما المصاريف فطعن الأستاذ المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في قرار غرفة الاتهام بطريق النقض... الخ.