الطعن رقم 874 لسنة 31 قضائية
النقض الجنائي
1962-4-16
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى مدنية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر، ومحمد عبد السلام، وأديب نصر، ومختار رضوان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت عبارة الدفاع عن المدعي بالحقوق المدنية لا تتسع في جملتها لحمل مضمونها على أنها تغيير للأساس الذي تستند إليه دعواه، غير أن المحكمة فهمتها على خلاف مؤداها وقضت - بناء على ذلك - بعدم اختصاصها بنظر تلك الدعوى قولاً منها بأن أساسها ليس الضرر الذي لحق المدعي من الجريمة، فإن حكمها يكون معيباً.
فإذا كانت محكمة أول درجة قد أسست قضاءها في الدعوى المدنية بالتعويض على ما استبان لها من أن الضرر ناشئ عن جريمة التبديد المسندة إلى المتهم، غير أن المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية تأسيساً على أن التعويض المطلوب ليس ناشئاً عن جريمة التبديد وأن المتهم إنما تسلم المبلغ المختلس من العملاء باعتباره وكيلاً عن البنك "المدعي بالحقوق المدنية" واستندت في ذلك إلى ما ذكره الدفاع عن هذا الأخير - إجابة منه على استفسار المحكمة عن أساس دعواه - بأنه "المطالبة بقيمة المبالغ التي اختلسها المتهم والتي اضطر البنك إلى سدادها لعملائه" - فإن ما قاله الحكم المطعون فيه في هذا الصدد لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يشوبه بالقصور، ذلك أنه لم يبين كيف انتهى إلى أن حق البنك المدعي به والمؤسس على المطالبة بقيمة المبالغ المملوكة له والتي دين المتهم باختلاسها غير ناشئ عن ضرر حاصل عن جريمة التبديد المرفوعة بها الدعوى الجنائية وكيف أن الدعوى المدنية تعتبر محمولة على سبب غير الواقعة المطروحة، رغم أن الدفاع إنما أراد بعبارته سالفة الذكر - والتي قرنها بطلب تأييد الحكم المستأنف - مجرد تقييم المبلغ المطالب به وبيان سببه بأنه يمثل الضرر الذي أصابه فيما خسره من مال مختلس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في الفترة ما بين 23 مارس سنة 1952 حتى 2 أغسطس سنة 1954 بدائرة قسم عابدين: أولاً - بدد المبالغ المبينة المقدار بالمحضر والمملوكة لبنك مصر (الطاعن) والتي سلمت إليه من عملاء البنك باعتباره وكيلاً عن البنك في قبض تلك المبالغ فاختلسها لنفسه إضراراً به. ثانياً - ارتكب تزويراً في محررات عرفية هي الكمبيالات المبينة المضمون بالأوراق بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن اصطنع صلب هذه الكمبيالات ناسباً صدورها زوراً لـ ............. وآخرين ووقع بإمضاءات مزورة عليهم مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 341 و211 و213 و215 من قانون العقوبات. ومحكمة عابدين الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 27 يونيه سنة 1955 برفض الدفع بعدم قبول الدعوى العمومية لعدم جواز الإثبات بالبينة وحددت جلسة 18 سبتمبر سنة 1955 لنظر الموضوع. وفي أثناء نظره أمام المحكمة المذكورة ادعى مدنياً كل من ............. وبنك مصر، الأول بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والثاني بمبلغ 9986 جنيهاً تعويضاً، كما دفع الحاضر مع المتهم بعدم قبول الدعويين المدنيتين المرفوعتين من بنك مصر والأستاذ ............. لرفعهما من غير ذي صفة. وبتاريخ 20 مايو سنة 1957 قضت المحكمة عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات أولاً: بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل عن التهمتين بلا مصاريف وكفالة 50 جنيهاً لوقف التنفيذ. ثانياً: برفض الدفع المقدم من المتهم بعدم قبول الدعوى المدنية المرفوعة من ............. وقبولها وإلزامه بأن يدفع له قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصاريف و100 قرش مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل بغير كفالة. وثالثاً: إلزام المتهم بأن يدفع لبنك مصر تعويضاً مدنياً قدره 9986 جنيهاً والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل بغير كفالة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتاريخ 19 من أبريل سنة 1959 حضورياً للمدعي المدني الأول (بنك مصر) وغيابياً للمتهم والمدعي بالحق المدني الثاني (.............) أولاً: في الدعوى العمومية بعدم جواز استئناف النيابة وقبول استئناف المتهم شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وثانياً: في الدعوى المدنية المرفوعة من المدعي المدني الأول (بنك مصر) بإلغاء الحكم وبعدم اختصاص المحكمة بنظرها وألزمت المدعي المدني مصاريفها عن الدرجتين. ثالثاً: في الدعوى المدنية المرفوعة من المدعي المدني الثاني (.............) برفض الاستئناف بالنسبة لهذه الدعوى وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم مصاريفها المدنية الاستئنافية. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وذلك عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. طعن محامي بنك مصر بطريق النقض عن الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية بتاريخ 19 من أبريل سنة 1959 وقدم تقريراً بالأسباب. كما قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها تطلب فيها عدم قبول الطعن شكلاً لأن محامي بنك مصر الموقع على تقرير الأسباب غير مقيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض وهو ما يتخلف معه شروط القبول الذي أوجبته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959. وقضي بجلسة 19 مارس سنة 1962 بقبول الطعن شكلاً وتحديد جلسة لنظر الموضوع.