⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 989 لسنة 31 قضائية

النقض الجنائي 1962-2-12 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: استدلالات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضبط الخطابات والرسائل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود إسماعيل، وحسين صفوت السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والاتصالات التليفونية. غير أنه إذا استلزمت مصلحة التحقيق ضبط الخطابات والتلغرافات والإطلاع عليها ومراقبة المكالمات التليفونية فإنها تكون مصلحة أولى بالرعاية من الحفاظ على أسرار هذه المكاتبات والمكالمات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أباح الشارع لسلطة التحقيق وحدها - وهي قاضي التحقيق، وغرفة الاتهام في أحوال التصدي للتحقيق أو إجراء تحقيقات تكميلية، والنيابة العامة في التحقيق الذي تجريه بعد استئذان القاضي الجزئي - سلطة ضبط الخطابات والرسائل بما في ذلك مراقبة المكالمات التليفونية لدى الهيئة المختصة، وذلك فيما عدا الحكم الخاص الوارد في المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1955.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية لم تصغ كالمادة 95 منه أو كالفقرة "ج" من المادة 30 من قانون تحقيق الجنايات الملغي - إلا أن مدلول كلمتي "الخطابات والرسائل "المشار إليهما في المادة 206 المذكورة، وإباحة ضبطها في أي مكان خارج منازل المتهمين طبقاً للإحالة على الفقرة الثانية من المادة 91، يتسع في ذاته لشمول كافة الخطابات والرسائل والطرود والرسائل التلغرافية، كما يندرج تحته المكالمات التليفونية لكونها لا تعدو أن تكون من قبيل الرسائل الشفوية لاتحادهما في الجوهر وإن اختلفتا في الشكل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
سوى الشارع في المعاملة بين مراقبة المكالمات التليفونية وضبط الرسائل، وبين تفتيش منازل غير المتهمين - لعلة غير خافية وهي تعلق مصلحة الغير بها، فاشترط لذلك في التحقيق الذي تجريه النيابة العامة ضرورة استئذان القاضي الجزئي الذي له مطلق الحرية في الإذن بهذا الإجراء أو رفضه حسبما يرى، وهو في هذا يخضع لإشراف محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
سلطة القاضي الجزئي في مراقبة المكالمات التليفونية محدودة بمجرد إصداره الإذن أو رفضه دون أن يخلع عليه القانون ولاية القيام بالإجراء موضوع الأذن بنفسه، إذ أنه من شأن النيابة العامة - سلطة التحقيق - إن شاءت قامت به بنفسها أو ندبت من تختاره من مأموري الضبط القضائي، وليس للقاضي الجزئي أن يندب أحد هؤلاء مباشرة لتنفيذ الإجراء المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يملك رجال الضبط القضائي ممارسة رقابة المكالمات التليفونية لكونها من إجراءات التحقيق لا من إجراءات الاستدلال، ولا يجوز لهم مخاطبة القاضي الجزئي مباشرة في هذا الشأن بل يجب عليهم الرجوع في ذلك إلى النيابة العامة بوصفها صاحبة الولاية العامة في التحقيق الابتدائي. وبصدور إذن القاضي الجزئي بإقرار ما تطلبه النيابة العامة من ذلك تعود إليها كامل سلطتها في مباشرة الرقابة على النحو الذي ترتئيه سواء بالقيام بها بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذها عملا ً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الثابت أن وكيل النيابة المختص قد استصدر إذناً من القاضي الجزئي بمراقبة تليفوني المتهمين بناء على ما ارتآه من كفاية محضر التحريات المقدم إليه لتسويغ استصدار الإذن بذلك، فلما صدر هذا الإذن قام الضابط الذي أجرى التحريات التي بني عليها بتنفيذه دون أن يندب لذلك من النيابة العامة، فإن ما قام به الضابط من إجراءات المراقبة والتفتيش يكون باطلاً لحصولهما على خلاف القانون ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ما تنص عليه المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه" - هو نص عام مطلق يسري على كافة إجراءات التحقيق وينتج أثره القانوني بشرط أن يصدر صريحاً ممن يملكه وأن ينصب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - غير استجواب المتهم - دون أن يمتد إلى تحقيق قضية برمتها وأن يكون ثابتاً بالكتابة إلى أحد مأموري الضبط المختصين مكانياً ونوعياً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من المطعون ضدهما وأخرى بأنهم أولاً: تلقوا رهاناً على سباق الخيل بدون إذن خاص. ثانياً: أخفوا النقود والأوراق المستعملة في الرهان المتقدم ذكره. وطلبت عقابهم بالمادتين 1 و2 من القانون رقم 10 لسنة 1922 المعدل بالقانون رقم 135 لسنة 1947. وأمام المحكمة الجزئية دفع الحاضرون مع المتهمين ببطلان الإذنين المتضمنين الأمر بمراقبة تليفوني منزلي المتهمين الأول والثاني وببطلان الإذنين الصادرين بتفتيش منزلي المتهمين وببطلان إجراءات المراقبة التليفونية. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة الأولى فقرة أولى وفقرة أخيرة من القانون رقم 10 لسنة 1922 المعدلة بالقانون رقم 135 لسنة 1947 بالنسبة للمتهمين الأول الثاني وبالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمة الثالثة برفض الدفع ببطلان إذني المراقبة التليفونية وإجراءات المراقبة التليفونية وببراءة المتهمة الثالثة مما أسند إليها وبمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمهما ثلاثمائة جنيه ومصادرة الأوراق المستعملة في الرهان مع النفاذ. وردت المحكمة على هذه الدفوع قائلة أنها في غير محلها. استأنف المتهمان. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما أسند إليهما فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.