الطعن رقم 354 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-4-9
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - فسخ عقد العمل دون مكافأة
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام على المطعون عليه الدعوى المدنية رقم 220 لسنة 1949 محكمة العطارين الجزئية بصحيفة اعلنها فى 16/3/1949 ذكر فيها انه التحق فى 5/2/1943 بخدمة المطعون عليه عاملا بمحله المعد لمقاولات واعمال الادوات الصحية باجر يومى مقداره 29 قرشا وفى 5/2/1949 ارسل اليه رب العمل خطابا مسجلا يخبره فيه بالاسغناء عن خدمته بحجة انه استولى على بعض ادوات المحل مسجلا يخبره فيه بالاستغناء عن خدمته بحجة انه استولى على بعض ادوات المحل واستعملها فى اشغاله الخاصة وانه لذلك يمهله للبحث عن عمل اخر خلال ثلاثة ايام وفى 8/2/1949 فصله رب العمل بلا مبرر فرفع الدعوى بالزامه بان يدفع اليه مبلغ 29 ج و 300 م باقى حسابه قبل فصله وقيمة مكاف5اته واجر اجازاته وفقا للمادتين 23/أ ، 37/أ من قانون العمل الفردى رقم 41 لسنة 1944 وفى 6 ابريل سنة 1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى مدة الخدمة والاجر اليومى وان الفصل كان بدون سبب وسمعت اقوال شاهدى الطاعن ولم يعلن المطعون عليه شهوده - وفى 25 مايو سنة 1949 قضت المحكمة فى غيبة المطعون عليه برفض الدعوى استنادا الى انها لا تاخذ باقوال شاهدى الطاعن لانهما وان كانا قد قررا انه التحق بخدمة المطعون عليه فى سنة 1943 وانه استمر يعمل الى يوم فصله الا انهما اختلفا فى تحديد قيمة اجره اليومى فضلا عن قولهما بانهما لا يعرفان شيئا عن سبب فصله مما تستنتج معه المحكمة عجز الطاعن عن اثبات دعواه وان الاستغناء عنه دون ان يكون له حق فى المكافاة كان له ما يبرره - استانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 456 لسنة 1949 مدنى مستانف محكمة الاسكندرية الابتدائية التى قضت فى 14 يناير سنة 1950 باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى ان الطاعن بعد ان قضى فى خدمة المطعون عليه سبع سنين فصله فى وقت غير لائق وبدون سبب وان اجره اليومى الاخير كان 29 قرشا وانه خلال السنوات الثلاث الاخيرة لم يمنح الاجازات المحولة له قانونا ولاثبات ونفى انه استولى على ادوات رب العمل واستعملها بدون علمه وفى 20 من مايو سنة 1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف للاسباب التى بنى عليها ولما اضافته من اسباب اخرى تتحصل فى ان شاهدى الطاعن هما زميلان له فى العمل وان اولهما قال ان سبب فصل الطاعن هو طلبه من المطعون عليه الاجازات السنوية التى حرم منها وان ثانيها قال انه لا يعرف سبب الفصل مما رات معه المحكمة اطراح شهادتهما لما يشوبها من ميل لانهما زميلاه ولانه لم يشهدهما امام محكمة الدرجة الاولى وترجيح اقوال شاهدى المطعون عليه اللذين شهدا باستيلاء الطاعن على ماسورة وثلاث قطع من الصاج لاستعمالها فى اعماله الخاصة الامر الذى يبرر فصله - فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ
ومن حيث ان الطاعن بنى على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم مخالفته للقانون ذلك بان المحكمة قررت ان فصله كان له ما يبرره فلا يستحق مكافاة لاستيلائه على ادوات المطعون عليه واستعمالها فى عمل خاص به مع ان سبب الفصل المنسوب الى الطاعن مما تسرى عليه الفقرة الثالثة من المادة 30 من القانون رقم 41 لسنة 1944 التى وان كانت تجيز فصل العامل دون مكافاة اذا وقع منه عمدا اى فعل او تقصير يقصد به الحاق خسارة مادية بصاحب العمل الا انه وفقا للمادة المذكورة لا يجوز الاستناد الى هذا السبب الا اذا ثبت ان صاحب العمل قد ابلغ الجهات المختصة بالحادث فى ظرف اربع وعشرين ساعة من وقت علمه وقوعه ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بجواز بفصل الطاعن دون ان يتحقق من توافر شرط التبليغ الذى تستلزمه المادة 30/3 فانه يكون قد اغفل تطبيق ركن اساسى للمادة المذكورة مما يستوجب نقضه
ومن حيث ان النيابة العامة قالت بعدم قبول هذا السيبب استنادا الى انه لم يثبت ان الطاعن سبق ان تحدى به لدى محكمة الموضوع فلا يجوز له اثارته لاول مرة امام محكمة النقض
ومن حيث ان هذا القول مردود بان الطاعن اذ اسس دعواه بطلب المكافاة على القانون رقم 41 لسنة 1944 الذى تنص المادة 23/1 منه على انه اذا كان الفصل صادرا من جانب صاحب العمل وجب عليه ان يدفع للعامل مكافاة عن مدة خدمته تحسب على النحو المبين فى هذه المادة فانه يكون قد تمسك ضمنا "بجميع" الشروط الواردة فى هذا القانون لاستحقاق هذه المكافاة او الحرمان منها وبالتالى يكون قد انكر تحقق اى سبب يسقط استحقاقه لها ومن ثم لا يعتبر تحديه بعدم توافر الاسباب المبررة لفصله والمسقطه لحقه فى المكافاة وفقا للمادة 30/2 من القانون الانف ذكره سببا جديدا لم يثره امام محكمة الموضوع
ومن حيث ان ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا السبب فى محله ذلك ان المادة 30/3 من القانونالمشار اليه التى اجازت لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافاة ودون سبق اعلان العامل فى الحالات التى بينتها ومنها وقوع فعل من العامل عمدا او وقوع تقصير يقصد به الحاق خسارة مادية بصاحب العمل نصت على انه لا يجوز الاستناد الى هذا السبب لفسخ عقد العمل دون مكافاة الا اذا ثبت ان صاحب العمل قد ابلغ الجهات المختصة بالحداث فى ظرف اربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه وذلك حتى يتسنى للجهة المختصة تحقيق صحة ما عزى الى العامل فلا يفصل لمجرد ادعاء من صاحب العمل لم يقم عليه دليل
ولما كان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب الطاعن المكافاة لامستحقة له بمقتضى المادة 23/أ من القانون السالف الذكر لم يبحث فيما اذا كان المطعون عليه قد قام بما فرضه عليه القانون من ابلاغ الجهات المختصة بالحادث خلال المدة المنصوص عليها فيه ام لم يقم بذلك مع وجوب تحقق هذا الشرط للقضاء بحرمان الطاعن من المكافاة المستحقة له لما كان ذلك فان الحكم يكون منعدم الاساس القانونى مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ لم تقض المحكمة للطاعن باجر اجازته عن ثلاث سنوات لم يحصل فيها على مقابلها مع ان المادة 37/ا من القانون رقم 41 لسنة 1944 تنص على ان لكل عامل الحق فى الحصول على اجازة باجر كامل يقدر لعامل المياومة بسبعة ايام فى السنة اذا كان لا يشغل فى عمل خطر مع ان شهوده قد ايدوه فى دعواه وقد رفضت المحكمة طلبه استنادا الى انه لا يستحق المكافاة مع ان عدم استحقاقه المكافاة لا ينبنى عليه رفض طلبه اجر ما حرم منه من اجازات
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم من ان الطاعن عجز عن اثبات استحقاقه لاجر اجازته وان المحكمة لا تطمئن فى هذا الخصوص الى شهادة شاهديه اللذين اشهدهما امام المحكمة الاستئنافية وهذا الذى قرره الحكم هو استخلاص موضوعى لا مخالفة فيه للقانون لا يخرج الجدل فيه عن كونه جدلا فى تقدير الدليل مما يستقل به قاضى الموضوع ومن ثم يتعين رفض هذا السبب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد أسس دعواه بطلب المكافأة على القانون رقم 41 لسنة 1944 الذي تنص المادة 23 / أ منه على أنه إذا كان الفصل صادراً من جانب صاحب العمل وجب عليه أن يدفع للعامل مكافأة عن مدة خدمته تحسب على النحو المبين في هذه المادة، فانه يكون قد تمسك ضمناً بجميع الشروط الواردة في هذا القانون لاستحقاق هذه المكافأة أو الحرمان منها وبالتالي يكون قد أنكر تحقق أي سبب يسقط استحقاقه لها ومن ثم لا يعتبر تحديه بعدم توافر الأسباب المبررة لفصله والمسقطة لحقه في المكافأة وفقاً للمادة 30/3 من القانون الآنف ذكره سبباً جديداً لم يثره أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 30/3 من القانون رقم 41 لسنة 1944 إذ أجازت لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة ودون سبق إعلان العامل في الحالات التي بينتها ومنها وقوع فعل من العامل عمداً أو وقوع تقصير يقصد به إلحاق خسارة مادية بصاحب العمل نصت على أنه لا يجوز الاستناد إلى هذا السبب لفسخ عقد العمل دون مكافأة إلا إذا ثبت أن صاحب العمل قد أبلغ الجهات المختصة بالحادث في ظرف أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه وذلك حتى يتسنى للجهة المختصة تحقيق صحة ما عزى إلى العامل فلا يفصل لمجرد ادعاء من صاحب العمل لم يقم عليه دليل. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الطاعن المكافأة المستحقة له بمقتضى المادة 23/ أ من القانون السالف الذكر لم يبحث فيما إذا كان المطعون عليه قد قام بما فرضه عليه القانون من إبلاغ الجهات المختصة بالحادث خلال المدة المنصوص عليها فيه أم لم يقم بذلك مع وجوب تحقق هذا الشرط للقضاء بحرمان الطاعن من المكافأة المستحقة له، فان هذا الحكم يكون منعدم الأساس القانوني مما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.