الطعن رقم 458 لسنة 31 قضائية
النقض الجنائي
1961-6-12
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عمل
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما نص عليه المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي في المادة الثانية منه من أنه "يكون عقد العمل بالكتابة ويحرر باللغة العربية ومن نسختين ولكل من الطرفين نسخة ..." هو وجوب تحرير عقد العمل باللغة العربية كتابة، وقد أكدت المذكرة الإيضاحية المصاحبة للقانون المذكور هذا المعنى، فضلاً عن أن ما جرى به نص المادة 53 في شأن التضامن في المسئولية بين أصحاب العمل والمتنازل لهم عن العمليات كلها أو بعضها من أنهم" يكونون" مسئولين بالتضامن قد جاء متسقاً مع العبارة التي استعملها الشارع في المادة الثانية وواضح الدلالة في تأكيد مراده من أنه حين استعمل هذا التعبير قد قصد به الإلزام والتحتيم - لا مجرد التنظيم. ولا يقدح في ذلك، النص على أنه إذا لم يوجد عقد مكتوب جاز للعامل إثبات حقوقه بجميع طرق الإثبات، ذلك بأن إيراد هذا الحكم التيسيري الذي خرج به الشارع عن قواعد الإثبات، هو تأكيد لحرصه على حماية حقوق العمال ولا يقصد به إعفاء صاحب العمل من الالتزام الواقع عليه بوجوب تحرير عقد العمل بالكتابة، وهو التزام تقضي البداهة بوقوعه على عاتق صاحب العمل، إذ لا يتصور أن يلتزم العامل به - وهو في سبيل البحث عن عمل يفتات به هو ومن يلوذ به - دون أن يلزم صاحب العمل بذلك. وجزاء مخالفة هذا الأخير هذا النص هو إنزال حكم المادة 52 عليه. وهذه المادة واضحة الدلالة في أن المخاطب بها - في صدد الخروج على أحكام نص المادة الثانية - هو صاحب العمل وحده. ولا يعترض على هذا النظر بأن الشارع قد أجرى نص المادة 43 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 الذي ألغى المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بأنه "يجب أن يكون عقد العمل ثابتاً بالكتابة ..." ذلك بأنه حرص على تضمين هذا النص الحكم التيسيري الذي تضمنته المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952، ومؤدى ذلك هو أن الشارع اختط النهج الذي سار عليه المرسوم بقانون الأخير وأكد أحكامه في هذا الخصوص.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يقم بتحرير عقود عمل لتابعيه من نسختين باللغة العربية بينه وبين عمال مصنعه علي الوجه المقرر في القانون عند استخدامه العمال المبينة أسماؤهم بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادتين 2 و52 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 200 قرش بالنسبة لكل عامل من عمال المؤسسة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..الخ.