⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 213 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-12-4 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استرداد الحصة المبيعة
⚖️ شرط ملكية الشفيع لما يشفع به
⚖️ قضاؤه بسقوط حق الشفيع فى الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنة رفعت الدعوى رقم 258 سنة 1949 محكمة الجمرك الجزئية على المطعون عليهم وطلبت فيه الحكم احقيتها فى ان تاخذ بالشفعة الحصص المبيعة من المطعون عليهما الاولين الى المطعون عليه الثالث فى المنزل المبين بالصحيفة مقابل دفع ثمنها او الثمن الذى يظهر ان المطعون عليه الثالث دفعه مع الملحقات واحتياطيا الحكم باحقيتها فى اخذ الحصص المبيعة بما لها من حق استردادها عملا بالمادة 462 من القانون المدنى القديم ودفع المطعون عليه الثالث بسقوط حق الطاعهنة فى الشفعة لعدم اظهار رغبتها فيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عملها بالبيع بالخطاب الموصى عليه المرسل اليها من وكيل المطعون عليهما لاولين فى 30 ديسمبر 1948 يخطرها فيه بان موكليه البائعين اتفقا بموجب عقد بيع ابتادئى محرر فى 25 ديسمبر سنة 1948 على بيع حصتها فى المنزل للمطعون عليه الثالث بسعر القيراط 32 جنيها وان مصروفات السمسرة 3 جنيهات و 370 م و مصروفات تحرير العقد 5 ج وان الثمن وملحقاته 159 جنيها و 620 م وردت الطاعنة على هذا الدفع بان البيع لم يتم فى 25 ديسمبر سنة 1948 وان كل حصل لا يعدو مفاوضات ومساومات وفى 13 اغسطس سنة 1949 قضت المحكمة تمهيدا وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه الثالث واقعة العلم بالبيع وشروطه قبل ابداء الرغبة فى الشفعة بخمسة عشر يوما ولتنف الطاعنة ذلك ولتثبت ان البيع لم يتم الا فى تاريخ لاحق ليوم 25 ديسمبر 1948 وفى 10 ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة فى الموضوع برفض الدعوى بسببها : مؤسسة قضاءها فى خصوص العلم بالبيع على ما استخلصته من اقوال شهود المطعون عليه الثالث من ان الطاعنة علمت بالبيع وكافة شروطه من الخطاب المرسل اليها من وكيل المطعون عليهما الاولين وانها لم ترفع الدعوى الا بعد فوات المواعيد القانونية اما بالنسبة الى لطب استرداد الحصة المبيعة فقد اعتمدت على ان الاركان القانونية الواجب توافرها للقضاء به غير متوافرة . واستانفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 634 سنة 1949 محكمة الاسكندرية الابتدائية التى قضت فى 29 مايو سنة 1950 بتاييده لاسبابه ولما اضافته اليها من اسباب وقررت الطاعنة الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون كما شابه القصور من ثلاثة اوجه (الاول) اذ تمسكت الطاعنة لدى محكمة الدرجة الثانية بدفاع جديد حاصله ان توجيه الخطاب الصادر لايها من وكيل البائعين والمؤرخ 30 ديسمبر سنة 1948 كان وليد الغش والتدليس بين هذا الوكيل والمشترى لما انطوى عليه من وقائع غير صحيحة كما استندت فى بيان هذا الغش الى ما تضمنه الكتاب المذكور من تناقض وتضارب بين صدره وعجزه : ذلك انه بينما يذكر فى صدره ما يفيد وجود عقد ابتادئى محرر فى 25 ديسمبر سنة 1948 يعود فى نهايته ويطلب منها الرغبة فى الشفعة والا " سيضطر الى تنفيذ عقد البيع الى احمد افندى شكرى الذى قبل الشراء بهذا الثمن وعرضه كاملا " الامر الذى يستفاد منه ان البيع لم يكن قد انعقد فى التاريخ المذكور وان هذا الخطاب لم يحرر الا بايعاذ من المشترى قبل ان يقدم على الشراء امتحانا لرغبة الشفيعة : وانها قالت ان توجيه هذا الخطاب اليها من البائعين دون المشترى صاحب المصلحة فى نفاذ الصفقة - دليل على ان البيع لم يكن قد تم وقت تحريره وان عبارة هذا الخطاب تفيد ان الصفقة تمت بعقد واحد فى حين انه ثبت من مستندات الخصوم انها تمت بعقدين : وان هذه الدلائل جميعا تقطع فى صحة دفاع الطاعنة من ان هذا الخطاب لم يكن الا وليد الغش والتواطؤ وتبعا ما كان يجوز اعتبار تاريخ تسلمه مبدا لسريان ميعاد الخمسة عشر يوما : ومع ان هذا الدفاع جوهرى وله اثره فى الدعوى فان الحكم لم يرد عليه الا بقوله بان الطاعنة لم تقدم دليلا او مجرد قرينة على ان المشترى والبائعين قد تواطؤ غشا منهم وتدليسا على الاضرار بالطاعنة بقصد تفويت الموعد القانونى لرفع الدعوى : وهو قول يقصر عن الاحاطة بحجة الطاعنة والرد عليها (والوجه الثانى) اذ اعتبر الحكم العلم المستفاد من هذا الخطاب علما كاملا بكافة شروط البيع . مع ما فى ذلك من تناقض على ما سبق بيانه وخطا فى الاستدلال : ذلك ان الحكم الصادر باحالة الدعوى على التحقيق بنى على ان هذا الخطاب لا يفيد العلم . وكان المقصود بالتحقيق اثباته (والوجه الثالث) ان شهادة الاستاذ .................المحامى وكيل المطعون عليهما الاولين لم تنصب على اثبات علم الطاعنة بالصفقة ذلك انه لم يقرر انها حضرت الى مكتبه فما كان يجوز للمحكمة ان تقيم حكمها فى خصوص واقعة العلم بالبيع على اقواله دون سواها مع انه هو محرر الخطاب الذى لم تر فيه المحكمة دليلا قاطعا على واقعة العلم على انه من ناحية اخرى فان المحكمة لم تورد فى اسباب حكمها مبررات اخذها باقواله ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لتناقضه : اذ بينما ورد فى صدره ما يفيد تاييده لوقائع الواردة فى الحكم التمهيدى الصادر فى 13 اغسطس سنة 1949 والتى تتضمن استبعاد كل قيمة لخطاب 30 ديسمبر سنة 1948 فقد جاء فى اسبابه الاخرى ما يفيد انه اخذ بهذا الخطاب فى اثبات العلم ومن حيث ان هذين السببين فانه يبين من الحكم التمهيدى الصادر من محكمة الدرجة الاولى فى 13 اغسطس سنة 1949 انه بعد ان بين واقعة الدعوى اورد فى اسبابه ما تضمنه الخطاب الموجه من الاستاذ .................وكيل المطعون عليهما الاولين الى الطاعنة من بيانات عن العقار المبيع والثمن واسم كل من البائعين والمشترى ومن تكليفهما بالمبادرة الى طلب الشفعة فى الميعاد القانونى كما اثبت دفاع الطاعنة بان البيع لم يتم فى 25 ديسمبر سنة 1948 وان كل ما هنالك ليس الا مجرد مفاوضات ومساومات ثم كلف المطعون عليه الثالث باثبات واقعة العلم والطاعنة باثبات دفاعها كذلك المطعون عليه الثالث باثبات واقعة العلم والطاعنة باثبات دفاعها كذلك يبين من الحكم الابتدائى ان المحكمة بعد ان سمعت شهود الطرفين اصدرت حكمها فى موضوع الدعوى : مؤسسة قضاءها على ما استخلصته من اقوال شاهدى المطعون عليه الثالث وهما الاستاذ................. و................. وقالت : " وحيث انه يبين مما تقدم ان الاستاذ ........... وهو الذى حرر العقد قد شهد بان البيع قد تم فعلا ولذلك ارسل خطابا للمدعية (الطاعنة) فى 30 ديسمبر سنة 1948 يخطرها فيه بذلك ويطلب منها ان تبدى رغبتها فى الاخذ بالشفعة والمحكمة تطمئن الى الاخذ بهذه الشهادة اما شهود المدعية (الطاعنة) فجميعهمممن يمتون بصلة لها ولا ترجع شهادتهم شهادة الاستاذ الدخاخنى وحيث ان المدعية ردت على هذا الخطاب الذى ارسل الاستاذ ........... بما يفيد وصوله وعملها بما جاء به وذلك فى 2 يناير سنة 1949 وزعمت ان البيع فى ذلك الحين لم يتم وهو ما لم يقم دليل عليه لذلك تكون المدعية وقد رفعت الدعوى فى 14 مارس سنة 1949 اى بعد علمها علما صحيحا بكافة شروط البيع كما هو ثابت من الخطاب المرسل اليها من الاستاذ.............وذلك بعد مضى اكثر من شهر ولذلك يتعين الحكم بسقوط الحق فى الاخذ بالشفعة لرفع الدعوى بعد الميعاد " كما يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة اخذت بهذه الاسباب وردت على ما اثارته الطاعنة فى صحيفة استئنافها من اسباب بقولها : ان المستانفة (الطاعنة) تنعى على الحكم المستانف قضاءه برفض دعواها استنادا الى ما ارودته عن اسباب دالة على تقاعسها عن رفع الدعوى خلال المدة القانونية اثر علمها بالبيع علما صحيحا نافيا للجهالة بمقولة ان الخطاب الصادر اليها من المستانف عليهما الاولين البائعين لا يفيد علمهما بالبيع اذ تعتبره مجرد تهديد قصد به مرسلاه التاثير عليها وايهامها بحصول البيع على غير الحقيقة ولم يكن قد تم فعلا وقت ارساله فضلا عن انه لم يذكر عنوان المشترى اكتفاء بذكر اسمه والاسماء تتشابه ويكفى ردا على هذا الدفاع ما اوردته محكمة اول درجة فى حكمها عن ذلك فاذا ما اضيفت اليه ان المشترى معروف لدى المستانفة (الطاعنة) اذ كانت مرفوعة ضده بطلب الحكم لها بالحق فى اخذ حصة فى نفس العقار اشتراها من شركاء اخرين فلا يقبل منها بعدئذ الادعاء بعدم معرفتها شخصية المشترى وقد ثبت عدم صحة هذا الادعاء كما انها لم تقدم دليلا او مجرد قرينة يستفاد منها ان المشترى والبائعين تواطؤوا غشا منهم وتدليسا على الاضرار بها بقصد تفويت الموعد القانونى لرفع الدعوى عليها وان ما ذكرلاته المستانفة بان عقد البيع المشفوع فيه لا يعتبر بيعا نهائيا مستندة الى ما ارودته بمذكرتها فى نصوص هذا العقد هذا القول مردود بان مجرد قيامها برفع هذه الدعوى تسلم منها بالعكس ما تدعيه فضلا عن ان هذه النصوص مطابقة لبنود عقد اللبيع موضوع الدعوى المنضمة ولم تر المستانفة (الطاعنة) هذا النزاع فى تلك الدعوى فعقد البيع منجز مستوف لشرائطه القانونية " ولما كان يبين من الحكم التمهيدى الصادر فى 13 اغسطس سنة 1949 ان المحكمة لم تفصل فى حجية الخطاب الموجه الى الطاعنة من المطعون عليهما الاولين وكانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية وبالادلة السائغة التى اوردتها ان البيع الذى تولد عنه حق الشفعه قد تم فى التاريخ المبين بالكتاب المشار اليه والذى اعترفت الطاعنة فى خطابها المؤرخ فى 2 يناير سنة 1949 بتسلمه - وكان هذا الخطاب قد تضمن اركان البيع وشروطه الاساسية التى البد من علم الشفيع بها ليقدر على الموازنة بين ان يقدم على الطلب او لا يقدم - وكان الاخذ باقوال الشهود منوطا بتصديق المحكمة اياهم واطمئنانها اليهم ولا سلطان لاحد عليها فى تكوين عقيدتها مما يدلى به الشهود امامها ما دامت لا تخرج عما تحتمله اقوالهم كما هو الحال فى الدعوى وهى بعد غير ملزمة بابداء الاسباب لتبرير عدم اخذها بشهادة من لا ترى الاخذ بشهادتهم - وكان الحكم قد نفى مظنه التواطؤ والغش والتدليس لعجز الطاعنة عن تقديم الدليل عليها وبذلك لم يعول على دفاع الطاعنة فى خصوصها - وكان هذا الذى قرره الحكم لا قصور فيه - لما كان ذلك كذلك يكون كل ما تعيبه الطاعنة على الحكم فى السبيين المذكورين لا مبرر له ومن حيث ان السبب الثانى فى ان الحكم اذ قضى برفض طلب الطاعنة الاحتياطى المنصب على حقها فى استرداد العين المبيعة قد اخطا فى تطبيق المادة 462 من القانون المدنى (القديم) ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جرى به قضاء هذه المحكمة من ان الحصة الشائعة التى يجوز استردادها وفق نص المادة 462 من القانون المدنى (القديم) هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا الحصة الشائعة عين معينة من هذا الملك كما هوالحال فى الدعوى لان حلول اجنبى محل احد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع التركة هو محده الذى قدر فيه الشارع مظنة اذاعة اسرار التركة وافساد محيطها ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه الثالث دفع بسقوط حق الطاعنة في الشفعة لعدم إظهار رغبتها فيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ علمها بالبيع بالخطاب الموصى عليه المرسل إليها من وكيل المطعون عليهما الأولين وأحالت المحكمة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه الثالث واقعة العلم بالبيع وشروطه قبل إبداء الرغبة في الشفعة بخمسة عشر يوما ولتنف الطاعنة ذلك وتثبت أن البيع لم يتم إلا في تاريخ لاحق لإرسال الخطاب، وكانت المحكمة إذ قضت بقبول الدفع وسقوط حق الطاعنة في الشفعة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية وبالأدلة السائغة التي أوردتها أن البيع الذي تولد عنه حق الشفعة قد تم في التاريخ المبين بالكتاب المشار إليه والذي اعترفت الطاعنة بتسلمه قبل أن ترفع دعوى الشفعة بمدة تزيد على شهرين وكان هذا الخطاب قد تضمن أركان البيع وشروطه الأساسية التي لابد من علم الشفيع بها ليقدر على الموازنة بين أن يقدم على الطلب أولا يقدم، وكان الأخذ بأقوال الشهود منوطا بتصديق المحكمة إياهم واطمئنانها إليهم ولا سلطان لأحد عليها في تكوين عقيدتها مما يدلي به الشهود أمامها ما دامت لم تخرج عما تتحمله أقوالهم، وهى بعد غير ملزمة بإبداء الأسباب لتبرير عدم أخذها بشهادة من لا ترى الأخذ بشهادتهم وكان الحكم قد نفى ما أدعته الطاعنة من أن توجيه الخطاب سالف ذكره إليها كان وليد الغش والتواطؤ بين البائعين والمشتري لعجزها عن تقديم الدليل على صحة ادعائها وبذلك لم يعول على دفاعها في هذا الخصوص. لما كان ذلك كذلك. يكون ما تعيبه الطاعنة على هذا الحكم من القصور والخطأ في القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض بأن الحصة الشائعة التي يجوز استردادها وفقا لنص المادة 462 من القانون المدني [ القديم ] هي الحصة الشائعة في مجموع الملك المشترك كله لا الحصة الشائعة في عين معينة من هذا الملك، ذلك أن حلول أجنبي محل أحد الشركاء في جزء شائع في مجموع التركة هو وحده الذي قرر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار التركة وإفساد محيطها.