الطعن رقم 327 لسنة 31 قضائية
النقض الجنائي
1961-5-22
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تحقيق
⚖️ اسباب الطعن
⚖️ نيابة ادارية
⚖️ دعوي جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عطيه إسماعيل، وبحضور السادة: عادل يونس، وعبد الحسيب عدي، ومحمود إسماعيل، وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القانون التأديبي مستقلاً عن قانون العقوبات لاختلاف ذاتية كل منهما وتغاير مجال تطبيقه، فإن الفعل الواحد قد ينشأ عنه خطأ تأديبي يستوجب المسألة التأديبية وفعل جنائي مؤثم قانوناً في الوقت نفسه. والرشوة بوصفها إخلالاً بواجبات الوظيفة العامة ومخالفة لأحكام قانون العقوبات تجمع بين الخطأ التأديبي والجريمة، وحينئذ تتعاون قوى الدولة بجهازيها الإداري والقضائي لمكافحة تلك الجريمة ولا يستقل أحدهما بالاختصاص دون الآخر - وقد أفصح الشارع بما نص عليه في المادة 17 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1959 عن امكان بلوغ الخطأ التأديبي مبلغ الجريمة، وبالتالي فإن تحري أمر هذا الخطأ يدخل في اختصاص النيابة الإدارية من حيث الرقابة والفحص والتحقيق حتى إذا أسفر التحقيق عن وجود جريمة جنائية أحالت الأوراق إلى النيابة العامة التي تتولى استيفاء التحقيق والتصرف فيه - ولما كان ذلك فإن ما أثاره الطاعن من بطلان الإجراءات لأنها أنصبت على جريمة من جرائم القانون العام مما تختص به النيابة العامة دون هيئة الرقابة الإدارية لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط بحسب نص المادة الخامسة من القانون رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1959 أن يصدر تفويض خاص للوكيل العام للنيابة الإدارية في كل حال على حدة وفي كل قضية على وجه التخصيص، بل يكفي أن يكون التفويض خاصاً في نوع العمل بحسب تقسيمه بين الوكلاء العامين حسبما يتراءى للمدير العام صاحب الحق في هذا التقسيم. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد دلل على صدور الإذن باتخاذ الإجراءات الموصلة لضبط الجريمة في حالة تلبس من الوكيل العام المختص بشئون الرقابة، وكان الطاعن لم يطلب إلى محكمة الموضوع على وجه الجزم تحقيق صدور التفويض إلى الوكيل العام، فلا يقبل منه إثارة الجدل حول هذه الصفة لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1958 في فقرتها الأخيرة من وجوب إرسال إخطار إلى الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء به - قصد به توجيه الخطاب إلى النيابة الإدارية في خصوص ما تجريه من تحقيق طبقا لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من القانون المذكور، ومراد الشارع من ذلك تنظيم العلاقة بين جهة الرقابة وجهة الإدارة، ولا شأن له بالإجراءات السابقة على التحقيق لأنها إجراءات تفترض السرية التي يتعين أن تحاط بها حتى توصل إلى النتيجة المرتقبة، وهو ما يؤيده ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية المصاحبة لهذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا شأن للنيابة العامة فيما تجريه من تحقيقات - بما تنص عليه المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1958 من وجوب إرسال إخطار إلى الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء به - لأنها تسير في التحقيق والتصرف فيه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، ولم يقصد الشارع من المادة الثالثة سالفة الذكر وضع قيود جديدة على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها ولم يرتب بطلاناً ما على مخالفة أحكامها، إذ أنه نص تنظيمي كما يبين من صيغته وطبيعته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا - بصفته موظفا عموميا "كاتب بسكرتارية مجلس بلدي القاهرة" طلب لنفسه وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته بأن أخذ من ....... جنيهين علي سبيل الرشوة ليقوم بحفظ الشكاوى المقدمة ضده إلى بلدية القاهرة. وثانيا - بصفته سالفة الذكر اختلس الأوراق المبينة القيمة والوصف بالمحضر والمملوكة لمجلس بلدي القاهرة والمسلمة إليه بسبب وظيفته. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 103 و104 و110 و111 و112/1 و118 من قانون العقوبات. فأمرت الغرفة بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 103 و104 و17 من قانون العقوبات أولا - بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه عن التهمة الأولى. وثانيا- ببراءته من التهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..الخ.