الطعن رقم 219 لسنة 31 قضائية
النقض الجنائي
1961-5-16
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاذن به
⚖️ رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل, وحضور محمد عطيه إسماعيل, وعادل يونس, وعبد الحسيب عدي, وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما يثيره الطاعن من سقوط إذن التفتيش الأول ونسخه بالإذن اللاحق عليه, مردود بأنه لا يجادل في طعنه في أن الإذن الثاني لا يختلف عن الإذن الأول إلا من حيث امتداد نطاقه إلى آخرين غيره فلا يعد ناسخاً للإذن السابق - ذلك بأن الإلغاء الضمني لا يكون إلا عند تعارض حكمين متلاحقين فيعتبر الأمر الجديد ناسخاً للقديم لاستحالة إعمال كلا الأمرين المتضاربين في وقت واحد وهو ما لا يتوافر في خصوص الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنصيب الطاعن - وهو موظف في وزارة الصناعة - نائباً للحارس على الشركة (الموضوعة تحت الحراسة الإدارية) بتكليف ممن يملكه للسهر على نشاط الشركة وإخضاعها لرقابة الدولة المباشرة يعد تكليفاً بخدمة عامة ويعتبر كالموظفين في حكم الرشوة عملاً بالفقرة الخامسة من المادة 111 من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1953.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في الجناية رقم 1914 سنة 1957 الدرب الأحمر. متهمون بأنهم في المدة ما بين 16 فبراير سنة 1957 و18 مارس سنة 1957 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة - المتهم الأول - بوصفه موظفا عموميا (كاتبا بنيابة جنوب القاهرة) ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو محضر تحقيق النيابة رقم 879 سنة 1957 قصر النيل المتهم فيها.. (المتهم الثاني في هذه القضية) وذلك بتغيير المحرر وزيادة كلمات فيه بأن محا بمحلول كيماوي في السطر التاسع عشر بالصحيفة الثالثة والخمسين من المحضر المذكور كلمة (الجيب) واستبدل بها كلمة (الورثة) بقصد تغيير مفهوم العبارة التي تضمنت تلك الكلمة كما حشر بالسطر العشرين من الصحيفة الرابعة والخمسين من المحضر المذكور كلمتي "وبها" ليستقيم المعنى المستفاد من هذا الوضع بعد التزوير مع معنى العبارة الأولى المزورة. والمتهمان الثاني والثالث اشتركا مع المتهم الأول بطريقي التحريض والاتفاق. في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرضاه على ارتكابها واتفقا معه على التغيير والإضافة المشار إليها في التهمة الأولى فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 212 للأول و40/1 - 2 و41/1 - 2 من قانون العقوبات للثاني والثالث، فقررت ذلك. وفي الجناية رقم 879 سنة 1957 قصر النيل اتهمت النيابة العامة المتهم الثاني بأنه في الفترة من يوم أول نوفمبر سنة 1956 إلى 12 فبراير سنة 1957 - بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة بصفته موظفا عموميا "كبير محاسبي مصلحة الوقود التابعة لوزارة الصناعة ومنتدبا بلجنة الاستيلاء الخاصة بالحراسة علي شركة الغاز المصرية (......) طلب لنفسه وقبل عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب المبالغ الآتية الذكر في أربع دفعات متكررة من السيد......... مدير شركة........... للنقل والتجارة علي سبيل الرشوة ليسهل له عملية إجراءات صرف الشيكات المستحقة للشركة لدى شركة........ وقبل منه خمسين جنيها ثم مائة وخمسين جنيها ثم مائتي جنيه وأخيرا الخمسين جنيها التي ضبطت معه. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 103 - 110 عقوبات المعدل بالقانون رقم 69 سنة 1953، فقررت بذلك. وفي الجناية رقم 1 سنة 1957 قصر النيل اتهمت النيابة العامة المتهم الثاني أيضا بأنه في يوم 13/2/1957 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة. أحرز جواهر مخدرة (حشيشا وأفيونا) في غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و33 جـ و35 من المرسوم بقانون 351 لسنة 1952 والجدول الملحق به. فقررت بذلك. وقررت المحكمة ضم الجنايتين رقمي 879 سنة 1957 قصر النيل و1 سنة 1957 قصر النيل للجناية رقم 1914 سنة 1957 الدرب الأحمر ليصدر فيها حكم واحد. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات دفع الحاضر عن المتهم الثاني ببطلان الإذن بالتفتيش وما تلاه من إجراءات. والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماع الدعوى قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 211 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول والمواد 103 و110 من القانون المذكور بالنسبة للمتهم الثاني عن جريمة الرشوة وبالمواد 40 و41 و211 عقوبات بالنسبة له أيضا عن جريمة التزوير مع تطبيق المادة 32 عقوبات بالنسبة لهاتين العقوبتين وبالمواد 1 و2 و37 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول المرافق بالنسبة له أيضا عن جريمة إحراز المخدرات وبالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للثالث - أولا - بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة خمس سنوات. ثانيا - بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة عشر سنوات وبتغريمه ألف جنيه وذلك عن تهمتي الرشوة والاشتراك في التزوير وبمعاقبته عن إحراز الجواهر المخدرة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة قدرها 500 جنيه وبمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة - وثالثا - ببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.