الطعن رقم 25 لسنة 27 قضائية
النقض المدني
1962-11-29
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - التمسك بالتقادم
⚖️ التقادم المسقط - فى روابط القانون العام
⚖️ القانون الواجب التطبيق - تطبيق القانون المدنى
⚖️ القانون الواجب التطبيق - قانون الميزانية
⚖️ منزلة اللائحة من التشريع
⚖️ نقل الوظائف
⚖️ الدفع بالتقادم
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الحسيني العوضي، وحضور محمود توفيق إسماعيل، ومحمد عبد الحميد السكري، ولطفي علي، وحافظ محمد بدوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 374 و375 و377 من القانون المدني التي بينت مدد التقادم ومبدأ سريانه وأسباب الوقف والانقطاع، إن القانون المدني - في خصوص التقادم - لم يجتزئ فيما بينه من حالات التقادم بحالات خاصة بالأفراد بل تناول حالات أخرى تعتبر من روابط القانون العام كما هو الحال في المرتبات والمهايا والأجور والمعاشات المستحقة للموظفين والضرائب والرسوم، ومن ثم فإن الأصل أن ديون الدولة قبل الغير وديون الغير قبل الدولة تخضع لقواعد التقادم الواردة في القانون المدني ما لم يوجد تشريع خاص يقضي بغير ذلك. ولما كانت المادة 387 من القانون المدني بما تنص عليه من أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب التمسك به من كل ذي مصلحة، قد أتت بحكم عام ودلت على أن التقادم لا يعتبر متعلقاً بالنظام العام وكان لم يصدر تشريع على خلاف هذا الأصل فإن الطاعنة (وزارة المالية) إذ لم تتمسك بالتقادم أمام محكمة الموضوع فلا يصح لها - سواء كان تكييف المبلغ المطالب به بأنه تعويض أو مرتب - أن تتمسك بالتقادم لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن اللائحة لا تعدل تشريعاً إذ هي في مرتبة أدنى منه ومن ثم فإن المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات التي تنص بأن المرتبات التي لم يطالب بها في مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة، لا يمكن أن تعدل من أحكام القانون المدني في التقادم المسقط أو تجعله متعلقاً بالنظام العام فضلاً عن أن تلك اللائحة لا تعدو أن تكون مجموعة مواد أشير في بعضها إلى مصدرها من قانون أو قرار وزاري بينما جاء البعض الآخر - ومنها المادة 50 - عاطلة عن هذا المصدر وبالتالي فإن المادة 50 سالفة الذكر تفتقد عناصر قوتها الملزمة ولا تنزل منزلة التشريع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يسند قانون ميزانية الدولة إلى الموظفين الوظائف وإنما هو يقرر الاعتماد اللازم للإنفاق، أما إسناد الوظائف فلا يكون إلا بقرارات فردية من جانب السلطة العامة، وتعتبر هذه القرارات في حالة "نقل الوظائف" بمثابة تعيين تتوخى فيه السلطة العامة موجبات الصالح العام فتعين في هذه الوظائف المنقولة من يصلحون لها سواء كانوا من بين شاغليها أم من غيرهم. وإذن فإذا كان قانون ميزانية الدولة لعام 43/1944 قد تضمن نقل وظائف القسم القضائي بمصلحة المساحة إلى إدارة قضايا الحكومة لإدماج وظائف الكادر القضائي بالمصلحة المذكورة في إدارة القضايا، فإن هذا النقل لا يستتبع حتماً وبقوة القانون نقل الموظفين الشاغلين لتلك الوظائف.