الطعن رقم 2372 لسنة 30 قضائية
النقض الجنائي
1961-2-20
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبليغ
⚖️ رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى كامل، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عددت المادة 104 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 صور الرشوة، وجاء نصها مطلقاً من كل قيد ليتسع مدلوله لاستيعاب كل عبس يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف أو سلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويعد واجباً من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل دائماً أن تجرى على سنن قويم. ومتى تقرر ذلك وكان الامتناع عن أداء واجب التبليغ عن جريمة السرقة يعتبر إخلالاً خطيراً بواجبات الوظيفة التي تفرض على المتهم بمقتضى المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية التبليغ عن الجرائم التي يعلم بها أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته، ويستوي أمرها في حكم القانون مع امتناع الموظف أو المستخدم العام عن أي عمل من أعمال وظيفته - وكان حكم القانون لا يتغير ولو كان الإخلال بالواجب جريمة في ذاته - وهو ما تؤكده المادة 108 من قانون العقوبات - فإنه إذا تقاضى الموظف جعلاً مقابل هذا الإخلال كان فعله رشوة مستوجبة للعقاب. ويكون من عرض الجعل لهذا الغرض راشياً مستحقاً للعقوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم الاختصاص المكاني لا شأن له بالإخلال بالواجب العام للتبليغ عن الجرائم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة 104 من قانون العقوبات على عقاب الموظف إذا طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها أو لمكافأته على ما وقع منه من ذلك. يستوي الحال أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً للامتناع أو الإخلال أو أن يكون لاحقاً عليه، ما دام الامتناع أو الإخلال كان تنفيذاً لاتفاق سابق، إذ أن نية الإتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الأمر بدلالة تعمد الإخلال بواجباتها، فإذا كان الحكم قد ربط بعلاقة السببية بين تحرير السند وبين الإخلال بواجب التبليغ عن السرقة مما يفيد أن عرض الرشوة إنما كان متفقاً عليه من قبل، فإن ما يثيره المتهم من أن تحرير السند بمبلغ الرشوة لاحق على الإخلال بواجبات الوظيفة الموجب لعرض الرشوة يكون عديم الجدوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما المتهم الأول: باعتباره مستخدما عموميا (خفير نظامي) اختلس أوراقا مسلمة إليه بسبب وظيفته بأن اختلس بلاغا مسلما إليه لتوصيله للنقطة مؤشرا عليه من نائب العمدة بإحالته إليها وباعتباره مستخدما عموميا قبل رشوة للامتناع عن أداء عمل وظيفته بأن قبل من المتهم الثاني تعهده بأن يدفع له مبلغ عشرة جنيهات بموجب كمبيالة حررها لصالحه على سبيل الرشوة وذلك في مقابل اختلاسه بلاغا محالا إلى نقطة البوليس ضد صهر المتهم الثاني وأبنه باتهامهما بالسرقة وإخلاء سبيلهما والمتهم الثاني عرض الرشوة على مستخدم عمومي ليمتنع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وذلك بأن تعهد بأن يدفع للمتهم الأول مبلغ عشرة جنيهات حرر بها كمبيالة على نفسه مقابل اختلاس المتهم الأول البلاغ المقدم ضد صهره وأبنه باتهامهما بالسرقة وإخلاء سبيلهما وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 104 و109 مكرر و 110 و111 و112 و118 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام ما عدا المادتين 109 مكرر و111 وبدلا عنهما المادتين 103 مكرر و 107 مع تطبيق المادة 17 من القانون المذكور للمتهمين والمادة 32/2 من قانون العقوبات للمتهم الأول بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف من الجنيهات وبعزله من وظيفته لما اسند إليه وبمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفين من الجنيهات وبمصادرة الكمبيالة المضبوطة فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض..الخ.