⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1973 لسنة 30 قضائية

النقض الجنائي 1961-1-30 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: هتك عرض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اغتصاب
⚖️ ما لا يعد اخلالا
⚖️ شروع
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى كامل، وبحضور السادة: محمد عطيه إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت مما أورده الحكم أن المتهمين دفعا المجني عليها كرهاً عنها للركوب معهما بالسيارة بقصد مواقعتها ثم انطلقا بها وسط المزارع التي تقع على جانبي الطريق حتى إذا ما اطمأنا إلى أنهما قد صارا بمأمن من أعين الرقباء وأن المجني عليها صارت في متناول أيديهما شرعا في اغتصابها دون أن يحفلا بعدم رضائها عن ذلك، ودون أن يؤديا لها الأجر الذي عرضاه عليها في أول الأمر أو الذي طلبته هي - على حد قولهما - معتمدين في ذلك على المسدس الذي كان يحمله أحدهما والذي استعمله في تهديد المجني عليها ليحملها على الرضوخ لمشيئتهما ولكنها على الرغم من ذلك ظلت تستغيث حتى سمع استغاثتها الخفيران فبادرا بمطاردة السيارة وحين أوشكا على اللحاق بها أطلق عليهما المتهم الأول النار من مسدسه فقضي على أحدهما وأصاب الآخر، فإن ما انتهى إليه الحكم من توافر أركان جريمة الشروع في اغتصاب المجني عليها التي دان المتهمين بها - استنادا إلى الأسباب السائغة التي أوردها - يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الجاني لا يسأل إلا عن الجريمة التي ارتكبها أو اشترك فيها بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات، إلا أن الشارع إذ تصور حالات تقع فيها نتائج غير مقصودة لذاتها، وإنما تقع نتيجة محتملة للمساهمة في الجريمة الأصلية المقصودة ابتداء وفقا للمجرى العادي للأمور، قد خرج عن ذلك الأصل، وجعل المتهم مسئولاً أيضاً عن النتائج المحتملة لجريمته الأصلية متى كان في مقدوره أو كان من واجبه أن يتوقع حدوثها، على أساس افتراض أن إرادة الجاني لا بد أن تكون قد توجهت نحو الجرم الأصلي ونتائجه الطبيعية، وهو ما نص عليه في المادة 43 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة 43 من قانون العقوبات وإن وردت في باب الاشتراك إلا أنها جاءت في باب الأحكام الابتدائية فدل الشارع بذلك وبعبارتها الصريحة المطلقة أنها إنما تقرر قاعدة عامة هي أن تحديد مناط تقدير الاحتمال إنما يكون بالنظر إلى الجريمة التي اتجهت إليها إرادة الفاعل أولاً وبالذات وما يحتمل أن ينتج عنها عقلاً وبحكم المجرى العادي للأمور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن اعتبار جريمة معينة نتيجة محتملة للاشتراك في جريمة أخرى هو أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دام حكمها يساير التطبيق المنطقي السليم - فإذا كان الحكم قد أورد في تحصيله للواقعة أن إطلاق الطاعن الأول النار على الخفيرين إنما كان على إثر مقاومة المجني عليها واستغاثتها لتحول دون اغتصاب الطاعنين إياها، مما دفع الطاعن الأول - التماسا للخلاص من الفضيحة - إلى إطلاق النار، وهو ما يبين منه تسلسل الوقائع على صورة تجعلها متصلة أخراها بأولاها، فإن الحكم يكون سديداً إذ أخذ الطاعن الثاني بجناية القتل والشروع في القتل على اعتبار أنها نتيجة محتملة لجريمة الشروع في اغتصاب المجني عليها وفقاً للمجرى العادي للأمور، إذ أنه مما تقتضيه طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً نارياً إنما يتوقع منه إذ ما أتى جريمة وأحس بانكشاف أمره ومحاولة من الغير لضبطه أن يلجأ إلى التخلص من ذلك عن طريق استعمال السلاح الذي يحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
طلب المعاينة لبيان عرض الطريق الذي سلكه المتهمان في هربهما بالسيارة بعد الحادث هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الأفعال المكونة للجرائم التي اقترفها المتهمان، أو استحالة حصول الحادث بالكيفية التي رواها شهود الإثبات - بل إن المقصود منه في واقع الأمر هو إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول قتل عمدا المجني عليه الأول بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدس كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما: أنه في نفس الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل المجني عليه الثاني عمدا بأن أطلق عليه أعيرة نارية من المسدس الذي كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج الأمر المنطبق على المواد 45 و46 و234/1 من قانون العقوبات - وأنه والمتهم الثاني في نفس الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في مواقعة المجني عليها بغير رضاها بأن فاجآها أثناء سيرها بالطريق وأدخلاها عنوة إلى السيارة التي كان يقودها المتهم الثاني وجثم المتهم الأول فوقها وكم بيده فاها وهددها باستعمال المسدس الذي كان يحمله إن هي استغاثت ثم خلع عنها سروالها قسرا وهم بمواقعتها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو استغاثة المجني عليها لنجدتها الأمر المنطبق علي المواد 45 و46 و267/1 من قانون العقوبات. والمتهم الثاني - اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب جناية القتل سالفة الذكر بالاتفاق معه علي مواقعة المجني عليها بغير رضاها بأن عاونه علي إدخالها كرها عنها إلى السيارة التي تولى هو قيادتها واتجها معا إلى طريق مقفر ليتمكنا من مواقعة المجني عليها مستعينين بالمسدس الذي يحمله المتهم الأول في تهديدها ولما استغاثت المجني عليها استجاب لاستغاثتها فوقعت جناية القتل كنتيجة محتملة لهذا الاتفاق وتلك المساعدة والمتهم الأول أيضا أحرز سلاحا ناريا مششخنا "مسدسا" بدون ترخيص وذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه وإحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 45 و46 و234/1 و267/1 من قانون العقوبات. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 45 و46 و217/1 و234/1 -2 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 3 المرافق بالنسبة للمتهم الأول والمواد 40 و41 و45 و46 و234/1-2 و267/1 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثاني مع تطبيق المادتين 17 و32/2 من قانون العقوبات بالنسبة لهما بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..الخ.