الطعن رقم 1958 لسنة 30 قضائية
النقض الجنائي
1961-2-6
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنفيذه
⚖️ تهريب جمركى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس, وعبد الحسيب عدي, وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص اللائحة الجمركية والقوانين المعدلة لها ومما أصدرته مصلحة الجمارك من تعليمات في خصوص تطبيق أحكام هذه اللائحة أن سواحل " البحر المالح " والحدود الفاصلة بين القطر المصري والبلاد المجاورة له تعتبر خطأ للجمارك، أما منطقة المراقبة فهي دائرة معينة حددها القانون لإجراء الكشف والتفتيش والمراجعة، وهي دائرة مغلقة وأكد إغلاقها القانون رقم 354 لسنة 1956 بشأن حظر دخول الدوائر الجمركية بالمطارات والمواني الذي حظر دخولها بغير إذن من وزير الحربية أو من ينيبه أو بمقتضى جواز سفر مستوف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أسبغ القانون رقم 9 لسنة 1905 في شأن منع تهريب البضائع صفة الضبط القضائي على موظفي الجمارك وعمالها أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم، وبقيت لهم هذه الصفة إعمالاً لنص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 243 لسنة 1953، كما أيد القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي هذه الصفة بالنسبة إلى موظفي الجمارك ولكل موظف يصدر بتعيينه قرار من " وزير المالية والاقتصاد "، وأضفاها القانون رقم 114 لسنة 1953 على الضباط وضباط الصف بمصلحة خفر السواحل وحرس الجمارك والمصائد فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها فى الأقسام والجهات الخاضعة لاختصاص مصلحة خفر السواحل وحرس الجمارك والمصائد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أخضع الشارع الدائرة الجمركية - نظراً إلى طبيعة التهريب الجمركي - لإجراءات وقيود معلومة - منها تفتيش الأمتعة والأشخاص الذين يدخلون إليها أو يخرجون منها أو يمرون بها بصرف النظر عن رضاء هؤلاء الأشخاص بهذا التفتيش أو عدم رضائهم به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تفتيش الأمتعة والأشخاص الذين يدخلون إلى الدائرة الجمركية أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب أستهدف الشارع به صالح الخزانة ويجريه عمال الجمرك وحراسه - الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم - لمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في هذا القانون, وقد أفصح الشارع عن مراده بما نص عليه في المادة الثانية من اللائحة الجمركية المعدلة أخيراً بالقانون رقم 65 لسنة 1959 والمادتين 7 و 35 في بنودها الرابعة والخامسة والسادسة والثامنة والمادة 41 من اللائحة المذكورة المعدلة بالقانون رقم 89 لسنة 1933, ومؤدى هذه النصوص مجتمعة هو أن حق عمال الجمارك وحراسه في الكشف والتفتيش في حدود دائرة المراقبة الجمركية أمر يقره القانون - على أن هذا الحق في خصوص تفتيش الأشخاص ليس مطلقاً بل يجب أن يمارسه المخاطبون به في نطاق ما يصادفهم من حالات تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها - في الحدود المعرف بها قانوناً طبقاً لما نص عليه أخيراً القانون رقم 623 لسنة1955 بأحكام التهريب الجمركي - ولا يقدح في هذا النظر زوال الصفة المدنية لأفعال التهريب في ظل خضوعها لأحكام اللائحة الجمركية حين ألحقت بجرائم القانون العام عملاً بالقانون رقم 623 لسنة 1955 وما يترتب على ذلك من إخضاع هذه الجرائم للأحكام المقررة في قانون الإجراءات الجنائية من حيث التحقيق وما يندرج تحته من قبض وتفتيش, ذلك بأن أفعال التهريب الجمركي وإن أدخلت في زمرة الجرائم إلا أنها لا تزال تحمل في طياتها طابعاً خاصاً مميزاً لها عن سائر الجرائم - وهو ما أشار إليه الشارع في المذكرة الإيضاحية المصاحبة للقانون رقم 623 لسنة 1955, وتمشياً مع هذا الاتجاه أختط الشارع خطة التوسيع في تجريم أفعال التهريب الجمركي إلى ما يسبق نطاق الشروع في الجريمة, وهذا الاتجاه من الشارع من تناول مجرد محاولة التهريب بالعقاب - وهي مرحلة دون الشروع تقع بين الأعمال التحضيرية والبدء في التنفيذ - يدل بذاته على الطبيعة الخاصة لهذه الجرائم, ويؤكد خضوعها لحالات مغايرة للمفاهيم المتواضع عليها بالنسبة إلى باق الجرائم. ومن الواضح أن إلغاء أحكام التهريب المنصوص عليها في اللائحة الجمركية وكل ما يخالف نصوص القانون رقم 623 لسنة 1955 لا يشمل الأحكام الإجرائية الخاصة بالكشف عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الشبهة في توافر التهريب الجمركي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية، ومتى أقرت محكمة الموضوع أولئك الأشخاص فيما قام لديهم من اعتبارات أدت إلى الاشتباه في الشخص محل التفتيش - في حدود دائرة المراقبة الجمركية - على توافر فعل التهريب فلا معقب عليها في ذلك.