⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 174 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-5-8 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مرض الموت

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع فى مرض الموت

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي اوراق الطعن – تتحصل في ان الطاعنة لويزة بقطر عبد الملاك اقامت الدعوى رقم 2970 سنة 1946 كلي مصر علي المطعون عليهما ............... و...............وطلبت الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي الاصدر في 16/3/1944 من مورثة الطرفين بمبه انطوان النفادي ببيعها للطاعنة 8 فدان و 22قيراط و 8 سهم فدفع المطعون عليهما بان الطاعنة بنت البائعة وان العقد صدر في مرض موت البائعة ايثارا منها لابنتها واضرارا بابني اخيها المطعون عليهما – وفي 21/2/1944 حكمت محكمة مصر الابتدائية باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت المطعون عليهما بكافة طرق الاثبات ان البائعة وقت ان صدر العقد منها في 16/3/1944 كانت مريضة ونوع هذا المرض ومدي تاثيره عليها وانه هو الذي سبب وفاتها ولتنفي الطاعنة ذلك وبعد ان سمعت الشهود حكمت في 26/10/1948 بصحة ونفاذ عقد البيع فاستانف المطعون عليهما وقيد استئنافهما برقم 123 سنة 66ق مصر وتمسكا امام محكمة الاستئناف بدفاعهما السابق واضافا اليه الثمن المسمي به وفي 30/4/1950 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى تاسيسا علي ان العقد صدر لوارثة في مرض الموت فقرر محامي الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ اعتبر مرض المورثة وقت صدور العقد منها مرض موت تاسيسا علي ما جاء في اقوال الطبيب من احتمال حدوث الوفاة به لما يمكن ان يطرأ عليه من مضاعفات مع ان ذلك ليس كافيا لاعتباره مرض موت وهو ما يكون الغالب فيه الهلاك. ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه بعد ان استعرض اقوال الشهود خلص الي " انه يستفاد من اقوال شهود الاثبات ان المورثة قد اصيبت في اوائل شهر مارس سنة1944 بمرض خطير هو التهاب في اوردة الرجل اليمني مصحوب بتعب في القلب وارتفاع في درجة الحرارة وتنفس غير طبيعي علي ما شهد به الدكتور شفيق شلبي نتيجة لفحصها طبيا بمعرفته في منتصف مارس سنة 1944 وهو مرض مقعد الزمها الفراش وبلغ من خطورته ان امرها اخصائي القلب الدكتور محمد بك ابراهيم بعدم الحركة او مغادرة الفراش علي ما شهدت به الدكتورة رتيبه ابراهيم التي صاحبت الطبيب المشار اليه عند زيارتها وليس ادل علي خطورة حال المريضة في هذه الاونة وشعور من حولها بهذه الخطورة من تعدد زيارة الاطباء لها وقد كان الطتور شفيق شلبي علي حق حين وصف هذا المرض بالخطورة وانه بمضاعفاته يؤدي الي الوفاة فهو طبقا للتعريف القانوني يفيد انه مرض موت المورثة وقد ادي فعلا الي وفاتها في 14/4/1944 " . وهذا الذي قرره الحكم يكفي في اعتبار مرض المورثة مرض موت لما استبان للمحكمة من التحقيق من غلبة الهلاك فيه ومن انه انتهي فعلا بوفاة البائعة. ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم خالف الثابت في الاوراق وشابه القصور من اربعة وجوه اذ قرر " انه يستفاد من اقوال شهود الاثبات ان المورثة اصيبت في اوائل شهر مارس سنة 1944بمرض خطير هو التهاب في اوردة الرجل اليمني مصحوب بتعب في القلب وارتفاع في درجة الحرارة وتنفس غير طبيعي علي ما شهد به الدكتور شفيق شلبي نتيجة لفحصها طبيا بمعرفته في منتصف مارس سنة 1944 " – مع انه لم يرد في اقوال الدكتور شفيق شلبي اية اشارة الي تعب القلب والثاني اذ قرر الحكم ان المرض الذي اصاب المورثة هو مرض مقعد الزمها الفراش وبلغ من خطورته ان امرها اخصائي القلب الدكتور محمد بك ابارهيم بعدم الحركة او مغادرة الفراش علي ما شهدت به الدكتورة............... التي صاحبت الطبيب المشار اليه عند زيارتها مع ان الشاهدة المذكورة قررت انها استنتجت ما شهدت به من اقوال الدكتور ...............استنتاجا ومع ان المحكمة لم تستوثق من الطبيب المذكور عن صحة ما نسبته اليه الاشهدة التي يكفي لنفي شهادتها ماقرره الدكتور شفيق بانه لم يشر باستدعاء الدكتور............... كما قررت الشاهدة وانما اشار باستدعاء طبيب باطني والثالث اذ قرر الحكم انه " ليس ادل علي خطورة حال المريضة في هذه الاونة وشعور من حولها بهذه الخطورة من تعدد زيارات الاطباء لها وقد كان الدكتور شفيق شلبي علي حق حين وصف هذا المرض بالخطورة وانه بمضاعفاته يؤدي الي الوفاة " – مع ان الحكم لم يبين المضاعفات التي حصلت ومن اين استقي الدليل علي حصولها والرابع اذ قرر الحكم ان المرض " ادي فعلا الي وفاة المورثة في 24/4/1944 " مع انه لم يبين السند الذي بني عليه ان مرضها السابق وصفه هو الذي ادي الي وفاتها ومع ماقرره شهود النفي والحكيمة رتيبه ابراهيم عكس ذلك . ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود اولا بان ما اثبته الحكم في اسبابه من مرض القلب مستمد من اقوال الحكيمة............... التي اطمانت المحكمة الي شهادتها وليس الطاعنة ان تنعي علي المحكمة عدم سماعها الدكتور............... انها لم تطلب اليها ذلك ومردود اخيرا بان المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية من التحقيق الذي اجرته ان المرض الذي اصيب به البائعة و كان مرضا خطيرا بسبب ما يحدثه من مضاعفات وانه اقعد المريضة عن مزاولة اعمالها واعقبه موتها وليس فيما استخلصته ما يخالف الثابت بالاوراق – وما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص ليس الا جدلا موضوعيا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة وهي في صدد عقد طعن فيه بأنه صدر في مرض موت البائعة، قد استخلصت من أقوال الشهود أن البائعة أصيبت بمرض يغلب فيه الهلاك وأنه انتهى فعلا بوفاتها. فإن في هذا الذي قررته ما يكفي في اعتبار أن التصرف حصل أبان مرض موت المتصرفة ويكون في غير محله النعي عليه بمخالفة القانون في هذا الخصوص.