⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1464 لسنة 30 قضائية

النقض الجنائي 1961-1-24 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن موضوعية
⚖️ ما يبطلها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل، وحضور السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وجود إجابتين متضاربتين على الورقتين المحررتين في تاريخ واحد - إحداهما تدل على وجود الشاهد المطلوب إعلانه، والثانية تقول بعدم الاهتداء إليه كان يقتضي من المحكمة أن تمعن النظر في هذا الموقف لتستجلي غامضه ولتتبين حقيقة الأمر فيه، كما أنه كان من شأنه أن ينبه المحكمة - لو أنها التفتت إليه - إلى ألا تنظر إلى الإجابة الأخيرة على إعلان الشاهد للجلسة التي نظرت فيها الدعوى والمتضمنة عدم وجوده - بمثل هذه النظرة العابرة - فتأخذ بما ذكرته النيابة من عدم الاهتداء إليه - وهي إذ لم تفعل فقد دل هذا على أنها لم تتنبه إلى ما حوته الأوراق، فضلاً عن أن هذا الشاهد هو من مستخدمي المستشفيات العمومية، وقد لا يتعذر الاهتداء إليه ببذل شئ من العناية - فإذا كانت المحكمة قد أخذت بأقواله في الإدانة وعلقت عليها أهمية إستمدتها من كفاية الضوء في فناء المستشفى - حيث شاهد أحد الجناة - ومن ظروفه التي رأتها أكثر ملاءمة للرؤية، فقد كان ألزم لسلامة الإجراءات أن تناقش المحكمة هذا الشاهد - لا في إمكان الرؤية فحسب - بل فيما أختلف فيه مع نفسه - مما أبداه الدفاع و لم يجحده الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يغني عن سماع الشاهد قول الحكم إن هذا الشاهد يشهد عن واقعة يشهد بها غيره، ذلك بأنه شاهد أساسي في الدعوى تناولت شهادته وقائع بالغة الأهمية كان لها تأثيرها في عقيدة المحكمة، فكان من حق الدفاع أن يناقشها - فإذا كانت المحكمة قد غضت الطرف عن طلب الدفاع سماع هذا الشاهد، ولم يثبت أنه أمتنع عليها سماعه، فإن حكمها يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الضوء وكفايته - و إن كانا من الأمور الموضوعية - إلا أنه لا يمكن التعويل في تحقيقهما على شهادة الشهود عندما تكون شهادتهم هي محل الطعن الذي طلبت التجربة للقطع بحقيقة الأمر فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التقويم - وإن صلح أساساً لتعرف حالة القمر وأوقات شروقه وغروبه ومدى اكتماله وتوافر ضوئه - إلا أن وجود البدر مكتملاً شيء، وواقع الأمر بالنسبة إلى نفاذ ضوئه إلى مكان بعينه شيء آخر - فهو لا يؤخذ فيه بالتقويم، لاحتمال أن تحيط بهذا المكان أوضاع تحجب الضوء - فإذا كان الحكم الذي بين أن الضوء ينفذ من نافذة بحرية وباب شرفة غربية لم يبين، ولا يستطيع بيقين أن يبين - إستنادا إلى التقويم وحده - ما إذا كان شعاع القمر هو الذي أمتد إلى داخل المبنى فأناره، أم أن ضوءه كان يشرف من الخارج على المكان - ولكل من الحالين حكمه - ولم يبين كذلك ما إذا كانت الشرفة الغربية مكشوفة بحيث لا تحجب الأشعة أو الضوء، أم أنها مسقوفة بحيث يمكن أن تؤثر في الموقف، وكل هذا لا يغني فيه عن الواقع شيء، وكان ما أعتنقه الحكم في موضع - من أن تلاصق سريري الشاهد و القتيل من شأنه أن يمهد للرؤية وأن يدفع عن الشاهد المظنة - لم يثبت فيه على رأي بحيث يتعين تقليب النظر فيه - بل ذهب في حديثه عن تجربة النيابة إلى أن احتجاب ضوء القمر عن المكان عند إجرائها لم يكن ليمكن الشاهد أو غيره من تمييز الجناة - فجعل بذلك للضوء المقام الأول، ولم يدع لتلاصق السريرين من قيمة تسقط بها الحاجة إلى التجربة المطلوبة، فإن المحكمة إذ أبت أن تجري التجربة المطلوبة لأسباب لا تكفي لرفض الطلب - تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يتعين معه نقض الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين الثلاثة وآخر بأنهم المتهمان الأول والثاني: قتلا المجني عليه عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيتا النية علي قتله وأعدا لهذا الغرض آلتين حادتين " سكينتان " وتوجها إلي مستشفي أبنوب وتسللا إلي العنبر الذي يرقد فيه مريضا وانهالا عليه طعنا قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - المتهمان الثالث والرابع اشتركا مع المتهمين الأول والثاني بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفقا معهما علي ارتكابها وساعداهما بالإعمال المتممة والمسهلة لارتكابها بان رافقهما المتهم الثالث إلي محل الحادث لشد أزرهما وسهل لهما المتهم الرابع بوصفه ممرضا بالمستشفي سبيل الوصول إلي العنبر الذي يقيم فيه المجني عليه بأن قادهما إليه فوقعت الجريمة بناء علي هذا الاتفاق وتلك المساعدة, وطلبت إلي غرفة الاتهام إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/2-3 و 41 و 230 و 231 و 235 من قانون العقوبات فقررت بذلك ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و 231 من قانون العقوبات للأول والثاني مع تطبيق المادة 13 من القانون المذكور للأول وبمواد الاتهام للثالث مع تطبيق المادة 17 من نفس القانون للثاني والثالث: وبمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقا وبمعاقبة كل من المتهم الثاني والثالث بالإشغال الشاقة المؤبدة: وببراءة المتهم الرابع مما نسب إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.