⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 188 لسنة 30 قضائية

النقض الجنائي 1960-4-26 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان الاجراءات - الانعدام - وسيلة التمسك بالبطلان
⚖️ المصلحة فى التمسك ببطلانه
⚖️ الخطأ المادى - ما لا يلزم بيانه
⚖️ الطعن فى الحكم وانعدامه
⚖️ ندبهم
⚖️ مكان انعقادها
⚖️ اسباب متعلقة بالنظام العام
⚖️ الحكم برفض الطعن - دلالته
⚖️ المصلحة فى الطعن - متى تتوافر
⚖️ المصلحة فى الطعن - متى تنتفى
⚖️ المصلحة من الطعن
⚖️ تصحيح البطلان - قوة الامر المقضى
⚖️ وسيلة التمسك ببطلان الحكم
⚖️ دعوى جنائية - أسباب انقضاء الدعوى الجنائية - الحكم البات - قرينة الصحة
⚖️ مايوفر الخطأ فى القانون الاجرائى
⚖️ بطلان الحكم ـ البطلان والانعدام ـ اسباب الانعدام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود محمد مجاهد المستشار، وبحضور السادة: فهيم يسى جندي، ومحمد عطيه إسماعيل، ومحمود حلمي خاطر، ورشاد القدسي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن النيابة العامة - وهي تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هي خصم عام تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم - وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن - بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه من المتهمين، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان، وكان المتهم يرمي من وراء دعواه أن تقضي له محكمة الجنايات ببطلان الحكم - وهو أمر يتجاوز حدود سلطتها فضلاً عن مساسه بقوة الشيء المقضي - فإن مصلحة النيابة في الطعن تكون قائمة بكل صفاتها ومميزاتها - ولو أن الحكم قد قضى برفض الدعوى موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان مآل دعوى المتهم حتماً هو القضاء بعدم جواز سماعها، فإن ما يثيره في شأن عدم إعلانه وما ينسبه من خطأ إلى المحكمة في ذلك لم يكن يغير من تلك النتيجة إذ أن المحكمة قد اتصلت بالدعوى بصدور الأمر بإحالتها إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نظم قانون الإجراءات الجنائية أحوال البطلان في قواعد عامة أوردها في الفصل الثاني عشر من الباب الثاني من الكتاب الثاني - ودل الشارع بما نص عليه في المادتين 332 و333 من قانون الإجراءات الجنائية - في عبارة صريحة - على أن التمسك بالدفع بالبطلان إنما يكون أثناء نظر الدعوى التي وقع البطلان في إجراءاتها - وهذا الإجراء الباطل - أياً كان سبب البطلان يصححه عدم الطعن به في الميعاد القانوني - ولهذا اشترط لقبول أسباب النظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض ألا يكون الحكم المطعون فيه قد أكتسب قوة الشيء المحكوم به، وأن تكون هذه الأسباب مستفادة من الأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع وألا يخالطها أي عنصر واقعي لم يسبق عرضه عليها - وذلك تغليباً لأصل اكتساب الحكم قوة الشيء المحكوم فيه على أصل جواز التمسك بالأسباب الجديدة الماسة بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية في قوة الأحكام النهائية على ما يأتي "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة - وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون"، ولما كان القانون قد بين طرق الطعن في الأحكام الجنائية وهي المعارضة والاستئناف والنقض، ورسم أحوال وإجراءات كل منها فإن الطعن في تلك الأحكام الجنائية بالبطلان بدعاوي مستقلة ترفع بصفة أصلية يكون غير جائز في القانون مما يقتضي الحكم بعدم جواز سماع دعوى البطلان فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أجازت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ولغير الأسباب التي بنى عليها الطعن في أي حالة من الحالات المشار إليها فيه - فيكون قضاء محكمة النقض برفض الطعن معناه بالضرورة أنها أصدرت حكمها بعد بحث تشكيل المحكمة التي نظرت الدعوى ولم تر في ذلك عيباً - ومثل هذا الحكم بعد هذه المرحلة يحوز قوة الشيء المقضي ويعتبر عنواناً للحقيقة بما جاء فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يسوغ في القانون تأخير تنفيذ الأحكام النهائية إلى غير مدى بدعوى أن يجد المحكوم عليهم سبيلاً للطعن بالبطلان مما يتحتم معه القول بأن الشارع قد قصد بغير شك أن يجعل لطرق الطعن الممنوحة للمتهم والمذكورة في القانون على سبيل الحصر حدا يجب أن تقف عنده الأحكام ضماناً لحسن سير العدالة واستقرارا للأوضاع النهائية التي انتهت إليها كلمة القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
دل الشارع بما نص عليه في المادة 396 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم 137 لسنة 1956 على أن الطعن في الأحكام بدعوى البطلان الأصلية غير جائز - إذ لو كان الأمر كذلك لما كان هناك محل لإيراد ذلك النص الذي خرج به عن القواعد التي حددت نصاب الاستئناف - ولم يخرج الشارع عن هذا الأصل - إلا بقدر ما خول لمحكمة النقض من حق إعادة النظر في الدعاوى التي أصدرتها هي - في حالة واحدة نصت عليها المادة 314 مرافعات في باب رد القضاة عن الحكم إذ نصت على: "عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال المتقدمة - أحوال عدم الصلاحية - ولو باتفاق الخصوم يقع باطلاً - وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى" وذلك باعتبار أن محكمة النقض - وهي المحكمة العليا - لا سبيل إلى تصحيح حكمها - في الحالة المشار إليها في المادة المذكورة إلا بالرجوع إليها فيها - أما في غير هذه الحالة التي جاءت على سبيل الاستثناء والحصر - فإن في سلوك طرق الطعن العادية منها وغير العادية ما يكفل إصلاح ما وقع في الأحكام من أخطاء - فإذا توافر سبيل الطعن وضيعه صاحب الشأن فلا يلومن إلا نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا جاز القول في بعض الصور بانعدام الأحكام لفقدانها مقوماتها الأساسية فليس هذا هو الشأن فيما يثيره الطاعن بشأن تشكيل المحكمة التي نظرت الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
ندب رئيس محكمة الاستئناف أحد مستشاري المحكمة لنظر الطلب الذي تقدم به المتهم ببطلان الحكم بدلاً من المستشار الأصلي - الذي وجد لديه مانع - إجراء مطابق لما نصت عليه المادة 71 في فقرتها الثانية من القانون رقم 56 لسنة 1959 - في شأن السلطة القضائية - والواردة في الفصل الثاني منه المعنون "في نقل القضاه وندبهم" - سواء في محاكم الاستئناف، أو في المحاكم الابتدائية - ولا يلزم الإشارة إلى هذا الندب في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
المادة السابعة من قانون السلطة القضائية وإن اشترطت أن تنعقد محكمة الجنايات في كل مدينة بها محكمة ابتدائية إلا أنها لم تشترط أن تنعقد المحكمة في ذات المبنى الذي تجرى فيه جلسات المحاكم الابتدائية - وما دامت محكمة الجنايات التي نظرت الطلب قد انعقدت في مقرها وهو مدينة القاهرة، فإن انعقادها يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
صدور قرار من وزير العدل إنما يكون واجباً إذا كان محل انعقاد محكمة الجنايات في مكان آخر خارج المدينة التي تقع بها ذات المحكمة الابتدائية.
فقرة رقم -1
تخلص الواقعة في أنه بتاريخ 30/4/1959 أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً قضى بمعاقبة .......... بالإعدام شنقاً. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 17/11/1959 بقبوله شكلاً وبرفضه موضوعاً. وبتاريخ 13/12/1959 قدم المحكوم عليه المذكور طلباً إلى محكمة استئناف القاهرة يطلب فيه القضاء بانعدام الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة والقاضي بإعدامه شنقاً واعتبار الدعوى كأنما لم يصدر فيها حكم. وقال في طلبه إن محكمة الجنايات التي أصدرت حكم الإعدام لم تكن مشكلة تشكيلاً صحيحاً. ومحكمة الجنايات قضت في الدعوى بتاريخ 31/12/1959 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وبصحة الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة في 30/4/1959 القاضي بإعدام ................ شنقاً. فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.