الطعن رقم 53 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراط البائع على المشترى عدم التصرف فى العين المبيعة ما بقى حيا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان مجمل الوقائع هو ان المطعون عليها اقامت الدعوى علي الطاعنين طالبة الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لها في 1/4/1927من مورث الطرفين المرحوم ................. ببيع نصف المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضتها بثمن مقداره 60جنيه فقضت محكمة اول درجة برفض الدعوى استنادا الي انه شرط بالعقد الا تتصرف المشترية في نصف المنزل ما دام اليائع حيا كما انه اذا حدث وتوفيت قبله فانه لا يكون لورثتها حق في المنزل اما اذا توفي هو قبلها فلها التصرف في المبيع بكافة طرق التصرفات ولذلك اعتبرت العقد وصية ولما لم يجزها بقية الورثة فهي باطلة استانفت المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة الزقازيق الابتدائية " بهيئة استئنافية وقيد استئنافها برقم 30 سنة 1948 وفي 29/1/1949 اصدرت المحكمة حكما تمهيديا باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت المستانف عليهم "الطاعنون "ان مورثهم هو الذي كان يضع اليد علي العين المبيعة لحين وفاته بصفته مالكا وان المستانفةة " المطعون عليها " لم تضع يدها عليها ولم تدفع ثمنا وبعد ان سمعت المحكمة اقوال الطرفين قضت في 19/11/1949 بالغاء الحكم المستانف وبصحة ونفاذ عقد البيع مؤسسة حكمها علي ترجيح شهادة شهود المطوعن عليها اذ استبان لها منها ان المورث قبض الثمن وانها كانت تضع يدها علي قسم من المنزل من تاريخ شرائها انصفه فيسنة 1927 حتي خروجها منه مع زوجها الثاني في سنة 1938 فقرر الطاعنان الطعن بطريق النقض في هذا الحكم .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين ينعي الطاعنان باولهما علي الحكم الخطأ في تطييف العقد بان وصغه بانه بيع منجز اذ قال " وبالاطلاع علي العقد المذكور يبين ان البائع حرم المستانفةوورثتها اذا توفيت قبله من حق التصرف في المبيع مدة بقائه علي قيد الحياة علي ان يكون لها حق التصرف المطلق بعد وفاته " ثم قال " وحيث ان هذه المحكمة قضت في حكمها التمهيدي الصادر في 29/1/1949 بان هذا الشرط في ذاته لا يجعل العقد عقد وصية اذ ان الوصية مبناها تبرع ومنصوص بالعقد علي قبض البائع للثمن من المستانفة ( المطعون عليها ) ولان الوصية انما هي تملك مضاف الي ما بعد الموت ولم ينص في العقد موضوع الدعوى علي تراخي انتقال الملكية الي ما بعد الوقاة " -مع ان العقد يعتبر في حقيقته وصية ذلك ان المتصرف لم يقصد البتة ان يكون تصرفه ناجزا وانما اراد التمليك بعد وفاته وقد ظل هذا التصرف مكتوما حتي توفي بعد صدوره باكثر من خمس عشر سنة كان خلالها هو الواضع اليد والمالك الظاهر وسيان نص بالعقد علي قبض الثمن او تسامح المتصرف فيه فلا اهمية لذلك ما دام الواقع يخالفه والمعول عليه هو قصد المتصرف والثابت من كل ما تقدم انه قصد الوصية لبعض الورثة وما داموا لم يجيزوها جميعافانها تكون باطلة .
ومن حيث ان هذا النوع مردود بان المحكمة اذ قررت في حكمها التمهيدي الصادر في 29/1/1949 ان اشتراط البائع علي المشترية عدم التصرف في العين المبيعة ما بقي حيا ليس من شانه امن يجعل العقد وصية ثم استخلصت من التحقيق الذي اجرته ان المطمعون عليها وضعت يدها علي العين المبيعة عقب صدور البيع لها وانها دفعت الثمن وانتهت من كل ذلك الي القول بان العقد يعتبر بيعا منجزا لا وصية فانها لا تكون قد خرجت في تفسيره عن ظاهر مدلولة ويكون النعي علهيا بالخطأ في تكييف العقد لا مبرر له ما دامت قد اثبتت في حدود سلطتها الموضوعية وفي استخلاص لا عوج فيه ان التصرف لم يكن تبرعا وانه قصد به التملك المنجز .
ومن حيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني علي الحكم الخطأ في تطييف العقد من حيث اخذه باقوال شاهدي المطعون عليها من انثمن العين هو ما استولي عليه البائع " والدها " من نفقتها ومؤخر صداقها مع انه يدحض شهادتهما الايصالات الموقعة منها والتي تفيد تسلمها هي من مطلقها نفقتها .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يثبت الطاعنان ان هذه الايصالات سبق تقديمها الي محكمة الموضوع او انهما تمسكا بهذا الدفاع لديها - ومن ثم يكون ما ينعيان علي الحكم بهذا السبب لا دليل عليه
ومن حيث انه يتعين لذلك رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قررت المحكمة في حكمها أن اشتراط البائع على المشترية عدم التصرف في العين المبيعة ما بقى حيا ليس من شأنه أن يجعل العقد وصية واستخلصت من التحقيق الذي أجرته أن المطعون عليها وضعت يدها على العين المبيعة عقب صدور البيع لها وأنها دفعت الثمن وانتهت من كل ذلك إلى القول بأن العقد يعتبر بيعا منجزاً لا وصية فإنها لا تكون قد خرجت في تفسيره عن ظاهر مدلوله ويكون النعي عليها بالخطأ في تكييف العقد لا مبرر له مادامت قد أثبتت في حدود سلطتها الموضوعية وفي استخلاص لاعوج فيه أن التصرف لم يكن تبرعا وأنه قصد به التمليك المنجز.