الطعن رقم 1291 لسنة 29 قضائية
النقض الجنائي
1959-12-22
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية والعقاب
⚖️ اوجه الطعن - الخطأ فى القانون الموضوعى او تأويله وتفسيره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود محمد مجاهد المستشار، وبحضور السادة: أحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطيه إسماعيل، وعادل يونس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من مجموع نصوص المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 - بشأن عقد العمل الفردي - أنه قد أشتمل على نوعين من الالتزامات التي فرضها على صاحب العمل، الأولى، وهي تتناول حقوق العمال الناشئة عن علاقتهم برب العمل وما يجب عليه أن يؤديه إليهم من أجر وإعانة غلاء وما يكفله لهم من علاج، وكذلك تحديد ساعات العمل ومنح الأجازات والمكافآت المستحقة لهم إلى آخر تلك الالتزامات التي تمس مصالح أفراد العمال وحقوقهم مباشرة وبالذات وهذه الحقوق هي التي حرص المشرع على أن يكفلها للعمال بما نص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 52، وهي صريحة في أن الغرامة تتعدد بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحق من حقوقهم المذكورة - أما النوع الثاني من الأحكام التي فرضها القانون على صاحب العمل فهي في واقع الأمر أحكام تنظيمية هدف المشرع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة ولضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره.
ومن قبيل ذلك ما نصت عليه المادة 31 من المرسوم بقانون، فإخلال رب العمل بما أوجبته عليه هذه المادة لا يمس مصالح العمال، أو عدد منهم بصفة مباشرة وبالذات، وإنما يمس مصالحهم كمجموع وبطريق غير مباشر، والقصد منه - كما ورد بالمذكرة التفسيرية للقانون - هو أن يكون العمال على بينة من أمرهم، وأن لا تنفذ في حقهم أحكام لائحة الجزاءات إلا إذا لم تعترض عليها مصلحة العمل في ميعاد معين، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالمؤسسة لما وقع من المتهم من مخالفة حكم المادة 31 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 مخطئاً في تطبيق القانون ويتعين نقضه وتطبيق القانون على وجهه الصحيح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه: أولا - لم يعد سجلا لقيد أسماء العمال. وثانيا - لم يضع لائحة لتنظيم العمل ومعاملة العمال في مكان ظاهر من المؤسسة. وثالثا - لم يعد السجل الخاص بقيد الغرامات التي توقع على العمال. وطلبت عقابه بالمواد 4 و22 من القانون رقم 89 لسنة 1950 و31 و52 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 ومحكمة أول درجة قضت حضوريا - عملا بمواد الاتهام - بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل عامل في كل تهمة من التهم الثلاث بلا مصاريف جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة ثاني درجة قضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للتهمتين الأولى والثانية وبراءة المتهم منهما وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف فطعن الوكيل عن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.