⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 96 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن و............. اقاما الدعوى رقم 196 سنة1944 كلي طنطا علي ............. و............. بوصفهما ناظرين علي وقفي الكنيسة والمدارس القبطية التابعة لحصة برما وطلبا فيها الحكم بصفة مستعجلة بتعيينهما حارسين علي اعيان هذين الوقفين وبتسليمهما اليهما وذلك تنفيذا لقرار المجلس الملي الصادر في اول نووفمبر سنة 1943 القاضي برفع يد المدعي عليهما عن ادارة هذين الوقفين وتعيين المدعيين لادارتهما وقد توفي............. اثناء نظر الدعوى واوقفت لوفاته فعجلها الطاعن بعد ان حصل علي قرار من المجلس الملي بانفراده بالنظر وقصر طلباته علي الاعيان الخاصة بالكنيسة دون المدارس كما تنازل عن مخاصمة احد المدعي عليهما وهو.............ولما كان قد توفي المدعي عليه الثاني وهو ............. فقد ادخل الطاعن ورثته في الدعوى وهم المطعون عليهم من الثاني للثانية عشرة وفي15/5/1945 اصدرت المحكمة حكمها باقامة الطاعن حارسا قضائيا علي الاعيان التابعة للكنيسة لادارتها وايداع صافي الريع علي ذمة المستحقين حتي يفصل في طلب التسلبيم . ولدي نظر هذا الطلب تدخل نيافة الانبا توماس خصما ثالثا معارضا في طلب التسليم للطاعن قد عين منير افندي عازر ناظرا علي الكنيسة فقررت المحكمة قبوله ثم قضت برفض طلب التسليم استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 379 سنة 3 ق استئناف الاسكندرية فقضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد من خمسة اوجه ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وتاويله اولا - اذ خالف نصوص اللائحة الصادرة في 1883 والمعدلة بالقانون رقم 19 سنة 1927 الخاص بترتيب واختصاصات مجلس الاقباط الارثوذكس العام ذلك ان المواد 1 و 8 و 9 منه صريحة في ان المجلس الملي العام يختص بالنظر في شئون الاوقاف التابعة للاقباط عموما علي الكنائس والمدارس والفقراء وغيرها وان ادارة هذا النوع من الاوقاف قد دخلت وفي ولايته بحكم القانون وبغير حاجة ايل قرار نظر من المحكمة الشرعية وثانيا " اذا خالف الفقرة الخامسة من المادة 9 من القانون رقم 19 سنة 1927 في تقريره ان سلطة المجلس المالي العام علي اوقاف الاقباط مقصورة علي الاشراق عليها في حين ان النص صريح في ان له حق الادارة والتعبير بحق الادارة مؤداه ايلاء امر هذه الاوقاف للمجلس وثالثا- اذا ذهب الي ان ولاية المجلس الملي العام علي اوقاف الاقباط واملاكهم العامة لا تعدو حق الاشراف المخول لوزارة الاوقاف علي اوقاف المسلمين الخيرية مع انه يبين من مقارنة المادتين 8 و 9 من الاقنون رقم 19 سنة 1927 بالمادتين 1 و 3 مكن دكرينو 13/7/1895 بالتصديق علي لائحة اجراءات ديون الاوقاف ان سلطة المجلس الملي علي الاوقاف مستمدة من القانون راسا اما سلطة وزارة الاوقاف علي الاوقاف الخيرية الاسلامية فمستمده من المحكمة الشرعية - رابعا اذا ذهب الحكم الي ان المادة 8 من لائحة الاقباط الارثوذكس قدنسختها المواد التالية لها مع انه يبين من تتبع الادوار التشريعية التي مر بها الامر العالي الصادر في سنة 1883 ان الشارع لم ينسخ المادة 8 منه بل عدلها في سنة 1912 عندما قام الخلف بين غبطة البطريرك والمجلس الملي العام بخصوص اوقاف الاديرة علي النحو الاتي : "يختص المجاس الملي بالنظر في جميع ما يتعلق بالاوقاف الخيرية التابعة للاقباط عموما وكذا ما يتعلق بمدارسهم وكنائسهم وفقرائهم وكافة المواد المعتاد نظرها بالبطريكخانة " واستثني من حكم هذ المادة وما يليها جميع اديرة الرهبان الكائنة خارج مدينة القاهرة وضواحيها وهذا الاستثناء الوراد علي المادة 8 يؤكد ان نية الشارع لم تنصرف الي تخصص بعد اطلاق وتعميم بل انما قصد التفصيل . وخامسا - اذ خلط الحكم بين الاختصاص بالنسبة الي الكنائس في حين ان المادة 9هي الخاصة باختصاص المجلس بالنظر في الاوقاف المحبوسة علي الكنائس وكلا الامرين يختلف عن الاخر طبيعة وتعريفا فادارة الكنائس تختلف عن ادارة الاوقاف المحبوسة عليها فناظر الكنيسة هو الذي يريد الاعيان المحبوسة عليها ويؤدي للكنيسة احتاجاتها من الريع ويودع الفائض خزانة البطركخانة تحت اشراف الهيئة التي وكل اليها الامر وهي المجلس الملي " اما الكنيسة وادراتها ونشاطها الروحي 6غامر اخر لا يتصل بادارة اعيان الوقف عليها. ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن لعدم وجود مصلحة للطاعن منه وطلبت من باب الاحتياط رفضه ذلك ان الطاعن اقامه علي سبب مكون من خمسة اوجه نعي فيها جميعا علي الحكم مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتاويله فيما قرره من انه ليس للمجلس الملي اختصاص باقامة وعزل النظار علي الاوقاف الخيرية وما رتبه علي ذلك من رفض طلب تسليم الاعيان المحبوسة علي الكنيسة بينما يري الطاعن ان المجلس مختص باقامة النظار وعزلهم علي تلك الاوقاف وهذا هو كل ماعيب به الحكم غير انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه بني قضاءه علي اساسين افترض في اولهما عبارة الاوقاف الخيرية التي وردت في المادة 8 من لائحة سنة1883 المعدلة بالقانون رقم 19 سنة 1927 تشمل املاك الكنيسة عموما وان المشرع اراد فيه ادماج الممتلكات الحرة في الممتلكات الموقوفة وقال ان حق اقامة النظار علي الاوقاف الخيرية وعزلهم هو من اخص وظائف المحاكم الشرعية التي لها دون غيرها الولاية المطلقة في هذا الصدد وفي ثانيهما قرر الحكم انه اذا قيل بان هذا انما يكون في حالة الوقف الشرعي بمعناه المحدود ولا يكون انه اذا قيل بان هذا انما يكون في حالة الوقف الشرعي بمعناه المحدود ولا يكون في حالة الاملاك المحبوسة علي الكنائس فانه ليس في مواد القانون رقم 19 سنة 1927 ما يجعل للمجلس الملي العام سلطانا في ذلك بل الامر فيها علي العكس يرجع للاسقف الذي له السلطة التامة في تولي اموال الكنيسة وانه لما كان الطعن بجميع اوجهه منصبا علي الاساس الاول الذي بني عليه الحكم دون ان يمس الاساس الثاني الذي يبقي قائما ويقوم الحكم بقيامه وحده فلو فرض جدلا ان محكمة النقض قضت بخطا الحكم علي النحو الذي قال به الطاعن فان مصلحته في ذلك هي مجرد مصلحة نظرية اذ يبقي السبب الثاني سليما وهو وحده كاف لحمل الحكم . ومن حيث ان هذا الذي ارتأته النيابة العامة من ان سبب الطعن غير منتج صحيح ذلك ان الحكم المطعون فيه بعد ان اورد اسباب استئناف الطاعن للحكم الابتدائي في قوله "من حيث ان المستانف ينعي علي الحكم المستانف انه يعتبر الاعيان موضوع النزاع ملكا لكنيسة حصة برما وليست وقفا عليها مع انه لا محل لهذه التفرقة اذ ان نصوص الاقنون رقم 19 سنة 1927 صريحة لا تفرق بين اوقاف وبين املاك بل عمت بقولها " جميع املاك الطائفة ومتعلقاتها ... " ثم اقام قضاءه علي دعامتين جاري في اولاهما الطاعن فيما يقول به فافترض ان عبارة الاوقاف الخيرية اليت وردت في المادة 8 من لائحة سنة 1883 المعدلة بالقانون رقم 19 سنة 1927 تشمل املاك الكنيسة عموما موقوفة وغير موقوفة " وان المشرع اراد ادماج الممتلكات الحرة في الممتلكات الموقوفة "ثم انتهي الي ان حق اقامة النظار علي الاوقاف الخيرية هو من اخص وظائف المحاكم الشرعية اما الدعامة الاخري التي اقام عليها الحكم فقد انزل فيها حكم القانون استقلالا علي ممتلكات الكنائس التي ليست موقوفة فقال " فاذا قبل بان هذا يكون في حالة الوقف الشرعي بمعناه المحدود ولايكون في حالة الاملاك المحبوسة عرفا علي الكنائس والتي لا تملك المحاكم الشرعية حق اقامة النظار عليها وكان معرفة الجهة التي تتولي مباشرة هذا الحق هي نصوص القانون رقم 19 سنة 1927 وليس في مواده ما يجعل المجلس الملي العام هو صاحب السلطان في ذلك بل بالعكس يتضح من الاطلاع علي المادة 14 منه ان اختصاص المجلس فيما يختص بالكنائس مقصور علي عدد قسسها .... "" ومن ثم يتعين الرجوع الي القانون الكنسي الذي يخول للاسقف السلطة التامة في تولي اموال الكنيسة " - ولما كان الطعن في جميع وجوهه يدور ويتنقل في حدود الدعامة الاولي الخاصة بالجهة المختصة يتعين النظار علي الاوقاف الخيرية المحبوسة علي الكنائس دون الثانية الخاصة بالجهة المختصة بتعيين المديرين الاموال الكنائس وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتبر الاعيان المطلوب تسليمها ملكا حرا وقفا علي الكنيسة ولم ينع الطاعن عليه عيبا في هذا الخصوص فانه مع افتراض الاخذ بوجهة نظر الطاعن المبينة في سبب طعنه عن الجهة المختصة . بتعيين النظار علي الاوقاف المحبوسة علي الكنائس فان الدعامة الثانية التي لم يوجه اليها الطاعن طعنا ما كافية لحمل الحكم ومن ثم يكون طعنه والحالة هذه غير منتج ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم مقاماً على دعامتين كلتاهما صالحة لإقامة قضائه عليها وكان الطعن وارداً على إحدى هاتين الدعامتين ولا مساس له بالأخرى بحيث إنه مع افتراض الأخذ بوجهة نظر الطاعن تبقى الدعامة الأخرى قائمة وكافية لحمل الحكم. كان الطعن غير منتج.