⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1153 لسنة 29 قضائية

النقض الجنائي 1960-6-14 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ طرق التفسير - عنوان القانون
⚖️ مجالس عسكرية
⚖️ مسئولية جنائية - قواعد عامة
⚖️ دعوى جنائية ـ شروط الدفع بقوة الشىء المحكوم فيه
⚖️ ما لا يوفر الخطأ فى القانون الاجرائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار, وبحضور السادة: أحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه إسماعيل, وعادل يونس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قصد الشارع بنص المادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1957 في شأن التماس إعادة النظر في قرارات وأحكام المجالس العسكرية - تبيين ما للأحكام الصادرة من المجالس العسكرية من قوة الأحكام القضائية، وكان ملحوظاً من الشارع عند تقرير هذا المبدأ - كما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية - ما أقامه من ضمانات لصالح المتهم في القانون الجديد، ولا يصح الاعتراض في هذا الصدد بالعبارة التي اختارها الشارع عنواناً لهذا القانون، ولا بعدم الإشارة إلى مواد قانون الأحكام العسكرية التي تشرك المحاكم العادية في الاختصاص - لا يصح الاعتراض بذلك من وجهين - أولهما أن عنوان القانون ليس له قوة نصه الصريح وما يقتضيه منطوق ألفاظ هذا النص، وثانيهما أن اختصاص المحاكم العادية بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، والتي ينص عليها كذلك قانون الأحكام العسكرية هو اختصاص شامل يسري على جميع الأفراد، سواء كان مرتكب الجريمة له الصفة العسكرية أو مجرداً من هذه الصفة، وينبني على ذلك أن يكون اختصاص المحاكم العادية هو اختصاص عام يخوله القانون لها متى رفعت إليها الدعوى بالطريق القانوني - إلا أنه متى باشرت المحاكم العسكرية إجراءات المحاكمة وأصدرت حكمها وأصبح هذا الحكم نهائياً، فإن هذا الحكم الصادر من هيئة مختصة قانوناً بإصداره يحوز قوة الشيء المقضي في نفس الواقعة، فلا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام جهة قضائية أخرى، ذلك بأن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يحرمه القانون وتتأذى به العدالة، إذ من القواعد المقررة أنه لا يصح أن يعاقب جان عن ذات فعله مرتين، ولا يجوز أن ترفع الدعوى أمام جهتين من جهات القضاء من أجل واقعة واحدة - ومخالفة هذه القاعدة تفتح باباً لتناقض الأحكام، فضلاً عن تجدد الخصومة مما ينزع عن الأحكام ما ينبغي لها من الثبات والاستقرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مبدأ حجية الأحكام يفترض وحدة الموضوع والسبب والخصوم - فإذا كانت الواقعة المادية التي تطلب سلطة الاتهام محاكمة المتهم عنها قد طرحت على المحكمة التي خولها القانون سلطة الفصل فيها، فإنه يمتنع بعد الحكم النهائي الصادر منها إعادة نظرها - حتى ولو تغاير الوصف القانوني طبقاً لأحكام القانون الذي يطبقه قضاء الإعادة، وإلى هذا الأصل أشارت المادة 455 من قانون الإجراءات الجنائية، ولما كانت الواقعة التي أسندت إلى المتهم وحكم عليه من أجلها من المجلس العسكري المختص هي ذات الواقعة التي قدم بها إلى محكمة الجنايات - على ما استظهره الحكم بأسباب سائغة وبأدلة لها أصلها الثابت في أوراق المحاكمة العسكرية، فإن ما انتهى إليه الحكم من القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1957 يكون قضاء سليماً لا يخالف القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته موظفاً عمومياً (جندياً بالجيش) اختلس البندقية والسونكي والطلقات المبينة بالمحضر المسلمة إليه بسب وظيفته. وطلبت النيابة من غرفة الاتهام إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً لنص المواد 111 و112 فقرة أولى و118 و119 من القانون رقم 69 لسنة 1953، فقررت الغرفة بذلك، ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عملاً بالمادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.