الطعن رقم 1093 لسنة 29 قضائية
النقض الجنائي
1960-1-12
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية ـ المدعى عليه فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: أحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمد عطيه إسماعيل، وعادل يونس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 174 من القانون المدني أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى وقع الخطأ من التابع وهو يقوم بأعمال وظيفته، أو أن يقع الخطأ منه بسبب هذه الوظيفة، وأنه يكفي أن تكون هناك علاقة سببية قائمة بين الخطأ ووظيفة التابع بحيث يثبت أن التابع ما كان يستطيع ارتكاب الخطأ أو ما كان يفكر فيه لولا الوظيفة. ويستوي أن يتحقق ذلك عن طريق مجاوزة التابع لحدود وظيفته، أو عن طريق الإساءة في استعمال هذه الوظيفة، أو عن طريق استغلالها، ويستوي كذلك أن يكون خطأ التابع قد أمر به المتبوع أو لم يأمر به، علم به أو لم يعلم، كما يستوي أن يكون التابع - في ارتكابه الخطأ المستوجب للمسئولية - قد قصد خدمة متبوعه، أو جر نفع لنفسه - يستوي كل ذلك ما دام التابع لم يكن ليستطيع ارتكاب الخطأ لولا الوظيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بنى الشارع حكم المادة 174 من القانون المدني على ما يجب أن يتحمله المتبوع من ضمان سوء اختياره لتابعه عندما قلده العمل عنده وتقصيره في مراقبته عند قيامه بأعمال وظيفته - فإذا أثبت الحكم أن المتهم يعمل سائق سيارة لدى المسئول عن الحقوق المدنية، وكانت وظيفته هذه قد يسرت له الحصول على الأسمنت بعد إثبات رقم سيارته على التصاريح المزورة، وأن هذه الوظيفة هي السبب الذي مكن المتهم من مقارفة ما أسند إليه - وهو سبب مناسب في ذاته لتحقق مسئولية المتبوع أساسه استغلال التابع لوظيفته - فإن قضاء الحكم المطعون فيه بمبلغ التعويض على سبيل التضامن بين المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية هو قضاء سليم من ناحية القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه:- أولا- زور محررات عرفية، بأن اصطنع أذونات وملأها ببيانات مزورة ووقع عليها بإمضاء مزور للموظف المختص. وثانياً - استعمل هذه الأذونات المزورة بأن قدمها لمخزن شركة الأسمنت لصرف الكميات الواردة بها مع علمه بتزويرها. وثالثاً - توصل بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على الأسمنت المبينة كميته وقيمته بالمحضر لشركة الأسمنت، وذلك باستعماله طرقاً إحتيالية من شأنها إيهام أمين مخزن الشركة بوجود واقعة مزورة، بأن قدم له الأذونات المزورة لصرف الكميات الواردة بها فتنمكن بهذه الوسيلة من الاحتيال على الاستيلاء عليها. وطلبت عقابه بالمواد 211 و215و 336 من قانون العقوبات. وادعت شركة الأسمنت بحق مدني قبل المتهم والمسئول عن الحق المدني بمبلغ 123 جنيهاً و425 مليماً تعويضاً والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم مع الشغل وكفالة لوقف التنفيذ عن التهم الثلاث وبإلزام المتهم بأن يدفع للمجني عليه بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية المبلغ المطلوب والمصاريف المدنية. استأنفت النيابة والمسئول مدنياً هذا الحكم وأمام المحكمة الاستئنافية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان الحكم الصادر من محكمة أول درجة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببطلان الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة وببراءة المتهم من التهمة الأولى المسندة إلية وبحبس المتهم مع الشغل عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين إليه وبإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني بصفته المبلغ المطلوب والمصاريف المدنية عن الدرجتين ومقابل أتعاب المحاماة فقرر المسئول عن الحق المدنى الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض........... الخ.