الطعن رقم 1003 لسنة 29 قضائية
النقض الجنائي
1960-3-15
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة - تقديرها
⚖️ ماهية الاشتراك
⚖️ الخطأ المادى - تطبيقات
⚖️ تخفيف العقوبة - ظروف رأفة
⚖️ تعدد العقوبة - اثار توافر الارتباط غير القابل للتجزئة بالنسبة للاجراءات
⚖️ تقسيم العقوبات الجنائية - عقوبة الاعدام - ضمانات تطبيقها
⚖️ تصرفها فى التحقيق - احالتها الجناية الى محكمة الجنايات
⚖️ طرق التفسير - المعنى المستفاد من عبارة النص
⚖️ اجراءات المحاكمة امامها - اخذ رأى المفتى قبل اصدار الحكم بعقوبة الاعدام
⚖️ احالة الجنايات اليها - الاحالة المباشرة بطريق تكليف المتهم بالحضور من النيابة
⚖️ العقوبة المبررة - الحكم الصادر فى تهمة واحدة - العقوبة المبررة رغم مخالفة قواعد قانون الاجراءات الجنائية
⚖️ ما لا يستلزم تنبيه الدفاع
⚖️ ما لا يوفر الخطأ فى القانون الاجرائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود محمد مجاهد, وحضور فهيم يسى جندي, ومحمود حلمي خاطر, وعباس حلمي سلطان, وعادل يونس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استحدث الشارع فيما أورده في الفقرة الثالثة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 لاعتبارات تتعلق بالأمن والنظام العام استثناء من الأصل العام المبين في الفقرة الثانية من المادة المذكورة حكماً آخر - فأجاز للنيابة العامة رفع الجنايات المنصوص عليها في هذه المادة وعما يكون مرتبطاً بها من جرائم أخرى شملها التحقيق بأمر تكليف واحد أمام محكمة الجنايات رأساً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها - فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولما كان التعبير بكلمة "الارتباط" وإيراد هذه الكلمة بذاتها مطلقة من كل قيد في الفقرة الثالثة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 - والمقام مقام تطبيق القانون الجنائي - لا يمكن أن ينصرف إلى غير المعنى الذي قصده الشارع وأرشد عنه في المادة 32 من قانون العقوبات - ولم تشر مذكرة القانون الإيضاحية بكلمة ما يمكن أن تجعل لها معنى جديداً يخالف المعنى الذي يتلاءم مع هذه القاعدة العامة، مما مفاده أنه إذا كون الفعل الواحد تلك الجرائم جناية داخلة في الجنايات المنصوص عليها في المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثالثة أياً كانت العقوبة المقررة لها بالقياس إلى الجرائم الأخرى - جاز للنيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محكمة الجنايات بطريق تكليف المتهم الحضور أمامها مباشرة - هذا هو المعنى الذي قصدت إليه المادة 214 وهو المستفاد من سياق النص وعبارته وهو الذي كان قائماً في ذهن الشارع حين أجرى هذا التعديل و ما يجب أن يجرى عليه العمل باعتباره التفسير الصحيح للقانون، ويكون ما خاض فيه المتهم وما سماه بالجريمة التابعة والجريمة المتبوعة - واعتبار الجريمة الخادمة تابعة إذا كانت عقوبتها أخف من عقوبة الجريمة الأصلية أو مساوية لها - واعتبارها متبوعة إذا كانت عقوبتها أشد - ما خاض فيه المتهم من ذلك لا يستقيم مع عبارة النص ولا غرض واضعه - فإذا كان الحكم قد أثبت أن إحراز السلاح كان بقصد ارتكاب جريمتي القتل وأن الارتباط بالمعنى المفهوم قانوناً قائم بين الجرائم وبعضها، فإن النيابة إذ وقعت الدعوى برمتها إلى محكمة الجنايات مباشرة بطريق التكليف بالحضور تكون قد تصرفت في حدود حقها ولم تتجاوز الحد المقرر لها في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المتهمون الثلاثة قد قدموا إلى المحاكمة بتهمة أنهم والمتهم الرابع قتلوا المجني عليه عمداً ومع سبق الأصرار بأن أطلقوا عليه عيارين ناريين واعتدوا عليه بالضرب بالعصا قاصدين قتله - ثم تبينت المحكمة من التحقيق الذي أجرته أن المتهم الرابع أطلق أحد العيارين ولم توصل التحقيقات إلى معرفة من المتهمين الآخرين هو الذي ساهم في الاعتداء بالبندقية الأخرى أو بالعصا فاعتبرتهم جميعاً شركاء المتهم الرابع بالإنفاق والمساعدة على أساس ما تضمنه الوصف الأصلي وما شمله التحقيق ودارت عليه المرافعة من أن إطلاق العيارين والضرب بالعصا كان بناء على اتفاق سابق بين المتهمين، فإن هذا الذي أجرته المحكمة لا يعدو أن يكون تعديلاً لوصف التهمة لا للتهمة ذاتها، إذ هي لم تزد شيئاً على الواقعة المعروضة عليها، بل أنها استبعدت جزءاً منها لعدم ثبوته - فلا تثريب عليها إذا هي لم تلفت نظر الدفاع إلى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يفيد المتهمون في طلب نقض الحكم - أن المحكمة أضافت من تلقاء نفسها إلى وصف التهمة ظرف الترصد، أو أنها عاملتهم بالمادة 234 من قانون العقوبات في فقرتها الثانية باعتبار أن الجنايتين مقترنتان ببعضهما برابطة الزمنية وأنهما وقعتا تحت تأثير ثورة نفسية إجرامية واحدة - ما دام أن ظرف سبق الإصرار التي رفعت به الدعوى -
وأثبت الحكم توافره - ولم يتناوله المتهمون بأي مطعن - يكفي لتوقيع عقوبة الإعدام سواء بالنسبة إلى الفاعل الأصلي أو الشريك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم بعد أن جزم بإدانة الطاعن في الجرائم المنسوبة إليه - اعتمادا على ما أورده من أدلة سائغة عاد - وهو في صدد سياق إثبات الاتفاق بين الطاعنين جميعاً -
وأخطأ بذكر اسم المتهم الخامس - وأشار إلى وجوده في محل الحادث باعتباره فاعلاً في الجريمة - مع أنه قضي ببراءته - ولم يكن لهذه الواقعة غير الصحيحة أي أثر في منطق الحكم، ولم يدع الطاعن أن ضرراً لحق به من جراء ذلك، فإن ذلك لا يضير الحكم ولا يعيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يوجد في القانون عند الحكم بالإعدام بعد أخذ رأي المفتي أن تبين المحكمة هذا الرأي في حكمها، وكل ما أوجبته المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية هو أن تأخذ رأيه قبل إصدار الحكم بالإعدام.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير ظروف الرأفة من محكمة الموضوع إنما يكون بالنسبة للواقعة الجنائية التي ثبتت لديها قبل المتهم - فإذا اعتبرت المحكمة المتهمين الثاني والثالث شريكين في جريمتي القتل مع سبق الإصرار وعاملتهما بالمادة 17 من قانون العقوبات وأوقعت عليهما عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة - فهذا مفاده أنها أخذت في اعتبارها الحد الأقصى للعقوبة المقررة في المادة 235 من قانون العقوبات وهي الإعدام ثم نزلت بها إلى العقوبة التي أباح لها هذا النص النزول إليها جوازياً، وكان في وسع المحكمة - لو كانت قد أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات، وما دامت لم تفعل ذلك فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التي قضت بها فعلاً مع الواقعة التي ثبتت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الإتفاق على إرتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المشتركين فيه ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين فمن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الإتفاق عليها مباشرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في ليلة 8 من يونيه سنة 1958
قتلوا .........عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية وعصيا واستدرجه الطاعن الأول إلى الخلاء وأطلق عليه الطاعن الرابع والمتهم الأخير عيارين ناريين وانهال عليه الباقون بالعصى قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.
والطاعن الرابع أيضا قتل زوجة المجني عليه سالف الذكر عمدا مع سبق الإصرار إذ بعد ارتكابه مع باقي المتهمين الجناية الأولى اتفق معهم على قتل المجني عليها وذهب معه الطاعن الأول ونادى على المجني عليها ولمـا خرجت من باب منزلها أطلق عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية
والتي أودت بحياتها. والطاعنون الأول والثاني والثالث والمتهم الأخير أيضا اشتركوا مع الطاعن الرابع في ارتكاب الجريمة السالفة الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفقوا معه على قتلها وذهب معه الطاعن الأول ونادى عليها من منزلها (الطاعن الرابع) حتى إذا ما خرجت من باب منزلها أطلق عليها الأخير العيار الناري الذي قتلها فوقعت الجريمة
بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة - والطاعن الرابع أيضا - حاز سلاحا ناريا ( بندقية لي أنفيلد 303 بوصة مقروطة ) بدون ترخيص، كما حاذ ذخائر ( طلقات لي أنفيلد ) مما تستعمل في السلاح سالف الذكر بدون ترخيص. والمتهم الأخير أيضا - حاز سلاحا ناريا ( بندقية لي أنفيلد 303 ) بدون ترخيص. كما حاز ذخائر ( طلقات لي أنفيلد ) ممـا تستعمل في السلاح سالف الذكر بدون ترخيص. وأحالت النيابة العامة المتهمين مباشرة إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا لنص المواد 230و231و 40و41 من قانون العقوبات والمواد 1و6و26/2و4و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954 والبند " ب " من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 17 و32و230و231و232و 234/2 و235و40و41 من قانون العقوبات والمواد 1, 6, 26/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 سنة 1954 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق - بمعاقبة كل من الطاعنين الأول والرابع بالإعدام وبمعاقبة كل من الطاعنين الثاني والمتهم الأخير بالأشغال الشاقة المؤبدة وببراءة المتهم الأخير مما أسند إليه. وبمصادرة البندقيتين والذخيرة المضبوطة.
فطعن المتهمون الأربعة الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ .
وقدمت النيابة في الميعاد مذكرة تطلب فيها موافقتها على الحكم الصادر بالإعدام.