الطعن رقم 682 لسنة 29 قضائية
النقض الجنائي
1959-6-1
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق التى يملكها استثناء رجال الضبط القضائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى ذوو الاختصاص الخاص
⚖️ مأمورو الضبط القضائى ذوو الاختصاص الخاص - واجباتهم
⚖️ اجرام الراشى
⚖️ العناصر المشتركة
⚖️ بيانات الاحكام - احكام البراءة
⚖️ حالات الطعن - بطلان الاجراءات
⚖️ ما لا يتعارض مع تقيد المحكمة بواقعة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يسي جندي، وعادل يونس، ورشاد القدسي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في جريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات أنه لا جريمة في الأمر إذا كان العمل المراد القيام به أو الامتناع عنه لا يدخل في اختصاص الموظف ولم يزعم هذا الأخير أنه من اختصاصه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من نص المادة الأولى من القانون رقم 84 لسنة 1953 - بتخويل ضباط البوليس الحربي سلطة رجال الضبط القضائي - أنه ليس لضابط البوليس الحربي صفة الضبط القضائي بالنسبة إلى ما يرتكبه الأفراد من جرائم طالما أنهم لم يكلفوا بذلك من القيادة العامة للقوات المسلحة، وبالتالي فإن ضابط البوليس الحربي إذ أمر اثنين من رجاله بتسليم المتهم إلى البوليس دون أن يكون مكلفاً بذلك من القيادة العامة للقوات المسلحة يكون قد أتى أمراً خارجاً عن اختصاصه ولا يكون لمرؤوسيه اختصاص في تنفيذ هذا الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية أن واجب التبليغ عن الجرائم التي يعلم بها الموظفون العموميون أو المكلفون بخدمة عامة أثناء تأدية عملهم أو بسبب تأديته هو أمر يدخل في واجبات وظيفتهم مما يعرضهم للمسئولية التأديبية إذا خالفوا هذا الواجب، ونتيجة لما تقدم فإن عرض الرشوة على الموظف العمومي للامتناع عن أداء واجب التبليغ عن الجريمة المكلف به قانوناً هو أمر يتعلق بذمة الموظف، فإذا وقع منه هذا الامتناع يكون إخلالاً خطيراً بواجبات وظيفته التي تفرض عليه التبليغ عن الجرائم التي يعلم بها أثناء تأديته عمله أو بسبب تأديته، وهذا الإخلال بالواجب يندرج تحت باب الرشوة المعاقب عليها قانوناً متى تقاضى الموظف جعلاً في مقابله ويكون من عرض هذا الجعل لهذا الغرض راشياً مستحقاً للعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يتعين على المحكمة وقد اتجهت إلى إسناد واقعة جديدة إلى المتهم تكون مع الواقعة المنسوبة إليه في وصف التهمة وجه الاتهام الحقيقي وتدخل في الحركة الإجرامية التي أتاها المتهم - أن تطبق عليه حكم القانون على هذا الأساس بعد أن تنبهه إلى التعديل الذي أجرته ليبدي دفاعه فيه طبقاً للمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، فإذا هي أغفلت ذلك وقضت ببراءة المتهم إستنادا إلى أن رجلي البوليس الحربي ليس من اختصاصهما إقتياد المتهم إلى قسم البوليس دون أن تبين كلمتها فيما أسندته إلى المتهم من أنه عرض الرشوة عليهما "لصرف النظر عن النزاع القائم" وهو ما ينطوي على معنى عدم التبليغ عن الجريمة التي علما بها والتي كان يتعين عليهما القيام به باعتبارهما من المكلفين بخدمة عامة - عملاً بنص المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية - لا مجرد عدم اقتياده إلى القسم - فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أعطى مبلغ جنيه مصري على سبيل الرشوة لجنديي البوليس الحربي........ و........... ليمتنعا عن أداء عمل من أعمال وظيفتهما هو تسليمه لقسم البوليس باعتباره متهما في واقعة غش صابون. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته بالمواد 103 و104 و107 و110 و111 من قانون العقوبات فقررت بذلك لمحاكمته بالمواد سالفة الذكر. ومحكمة جنايات بورسعيد قضت حضوريا عملا بالمادتين 381/1 و 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.