الطعن رقم 489 لسنة 29 قضائية
النقض الجنائي
1959-4-20
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ النطق بالحكم - اثاره
⚖️ قتل واصابة خطأ - عناصر الواقعة الاجرامية - ما يعدم ركن الخطأ
⚖️ مسئولية جنائية - اسباب امتناعها - الحادث القهرى
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ ما لا يعتبر تغييرا للوصف او تعديلا للتهمة
⚖️ دعوى جنائية - قيود حق النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود إبراهيم إسماعيل, وبحضور محمود محمد مجاهد, وفهيم يسى جندي, وعباس حلمي سلطان, وعادل يونس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه إذا حكمت محكمة أول درجة في الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم الابتدائي تصحح البطلان وتحكم في الدعوى عملاً بالفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية، على أنه يشترط لذلك أن تكون الدعوى داخلة تحت ولاية المحكمة ورفعت إليها على وجه صحيح - فإذا كانت الدعوى قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً، وعلى خلاف ما تقضي به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها، فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه، بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصد دونها، إلا أن تتوفر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
منع القاضي من نظر دعوى سبق له أن نظرها وفصل فيها محله أن يكون ذلك القاضي له ولاية النظر فيها ابتداء - فإذا نظرها مرة أخرى كان قضاؤه باطلاً يفتح له القانون باب الطعن بالطريق العادي أو بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان عمل القاضي لغواً وباطلاً بطلاناً أصلياً لأن الدعوى سعت إلى ساحته من غير طريقها القانوني فلا عبرة بباطل ما أتاه أو أجراه، وهو من بعد إذا اتصل بالدعوى اتصالاً صحيحاً مطابقاً للقانون فله أن يفصل فيها وتكون إجراءات المحاكمة عندئذ هي إجراءات مبتدأة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن الاستئناف - ولو كان مرفوعاً من المتهم وحده - يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية فيكون لها أن تعطي الوقائع التي سبق طرحها على القاضي الابتدائي وصفها القانوني الصحيح وأن تغير في تفصيلات التهمة وتبين عناصرها وتحددها وكل ما عليها هو ألا توجه أفعالاً جديدة إلى المتهم ولا تشدد عليه العقوبة متى كان هو المستأنف وحده - فإذا كانت محكمة أول درجة قد قصرت بحثها في تناول ما وقع من المتهم من خطأ على قيادته السيارة بسرعة وعدم احتياطه ومراعاته اللوائح، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية وأضافت إلى ذلك عنصراً آخر كان مطروحاً على محكمة الدرجة الأولى وهو قيادته السيارة وهي غير مستوفاة شروط الأمن والمتانة فإنها لا تكون قد خالفت القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه - فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق المتهم وعددت صور هذا الخطأ التي تكفي كل صورة منها لعدها خطأ قائماً بذاته أتاه المتهم وترتب عليه مسئولية فاعله - ولو لم يقع منه خطأ آخر - فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة عن حادث قهري.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تسبب في غير قصد ولا تعمد في قتل .......... و........ وفي إصابة ........... و............ بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن رعونته وعدم إتباعه اللوائح والقوانين بأن قاد سيارة غير مستوفية لشروط الأمن والمتانة بسرعة شديدة فاختل توازنها وفقد سيطرته على عجلة القيادة فارتطمت بشجرة على جانب الطريق وأدى هذا الارتطام إلى سقوط المجني عليهما الأول والثاني في ترعة الإبراهيمية ووفاتهما وإصابة الآخرين، وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. ومحكمة الفشن الجزئية قضت حضوريا بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية وأقالت الشهود من الغرامة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ثم أعيدت المحاكمة أمام محكمة جنح الفشن الجزئية وقضت فيها غيابيا بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية وأقالت الشهود من الغرامة. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة دفع المتهم بانعدام ولاية المحكمة لسابقة صدور حكم في موضوعها. والمحكمة المذكورة قضت بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.