⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 29 قضائية

النقض الجنائي 1959-6-9 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القيد بجدول غير المشتغلين
⚖️ مسائل عامة
⚖️ القيد بجدول المحامين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود إبراهيم إسماعيل وبحضور: محمود محمد مجاهد، وفهيم يسى جندي، وعادل يونس، ورشاد القدسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حرية مزاولة المهنة بوصفها نتيجة طبيعية للحرية الشخصية وإن كانت مكفولة بمقتضى القوانين، إلا أن كفالة هذه الحرية لا يعني إطلاقها لمساس ذلك بالنظام العام مساساً مباشراً ـ فليس هناك ما يمنع المشرع من وضع قوانين لتنظيم ممارستها بما يكفل مصلحة الجماعة ويحقق الأغراض السامية التي قدرها عند سن هذه القوانين والتي جعلها الشارع سياجاً لتلك الحرية وضماناً للصالح العام يندفع بها ما يمس المهنة بالأذى، وحتى لا يعرض لها عوارض تتجافى مع ما يجب لها من اعتبار بوجه عام، ولا مع حقوق القائمين على ممارستها بوجه خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دل الشارع بعبارة عنوان الباب الأول من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم ـ وبالترتيب الذي اختاره للنصوص التي أوردها فيه على أن مناط القيد بجدول المحامين هو الاشتغال بالمحاماه وممارستها فعلاً ـ فعملية القيد ليست مقصودة لذاتها بقدر ما هي وسيلة الاشتغال بالمحاماه إشتغالاً فعلياً، فالأمران ـ بحكم طبيعة الأمور ـ متلازمان، بحيث لا يتصور وجود أحدهما دون الآخر، فالاشتغال بالمحاماه هو الغرض من القيد في الجدول، والقيد في الجدول هو سبيل الاشتغال بالمحاماه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ضبط الشارع الاشتغال بمهنة المحاماه بضابط مزدوج، فأقام بالمادة الثانية حداً فاصلاً بين المحاماه ومن لا تتوافر فيه شروط القيد ـ حتى لا يغشاها غير أهلها ـ وأقام بالمادة الأولى حداً فاصلاً بينها ومن تقوم به حالة تتعارض مع ممارستها فعلاً ـ وإن توافرت له شروط القيد ـ فمن لا يتوافر فيه شروط القيد محروم من حق الاشتغال بالمحاماه وهو لا يستطيع الاشتغال بها إلا إذا كان مقيداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
فكرة الاشتغال بالمحاماه اشتغالاً فعلياً - لمن يقيد لأول مرة في جدول المحامين - هي دون غيرها التي كانت تتمثل في ذهن الشارع عند وضع القانون فقد تكررت في نصوص المواد 7، 9، 10، 11، 16، 22، 30، 95 من القانون رقم 96 لسنة 1957، واضحة في مراحله المختلفة، وهذه النصوص على تعددها ووضوح عباراتها تدل على قصد واضعها من أن الاشتغال بالمحاماه هو الأصل في الباب الأول ولا يصح الفصل بينه وبين القيد في جدول المحامين العاملين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قطعت المادة الثامنة من قانون المحاماه كل شك ودرأت كل شبهة في إنصراف نصوصه إلى الذين يقومون بأعباء المحاماه إذ نصت على أن "للمحامي الذي كف عن مزاولة المهنة أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين... ...... ولمجلس النقابة أن يطلب نقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إذا التحق بعمل لا يتفق مع مهنة المحاماه طبقاً لنصوص هذا القانون واللائحة الداخلية".
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قانون المحاماه - على ما هو واضح من نصوصه - لا يعرف المحامي الذي لا يشتغل بالمحاماه ولا يقصد بالمحامين غير المشتغلين إلا من كان يمارس المهنة فعلاً وحال دون استمراره فيها ظرف طارئ - فجعل النقل إلى جدول المحامين غير المشتغلين مقصوراً على هؤلاء دون غيرهم، و متى كان الأمر كذلك، وجب أن يكون هذا الاستثناء من الأصل مقصوراً على ما استثني على سبيل الحصر فلم يكن الأمر إذن أمر عنوان - كما يقول الطاعن - بل هو أمر الشارع في النصوص ذاتها وهي من الوضوح والصراحة بحيث لا يجوز الانحراف عنها أو تفسيرها تفسيراً يخرجها عن مراد الشارع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المادة (19) من قانون المحاماه - وهي التي حرمت الجمع بين المحاماه وبين غيرها من الوظائف والأعمال - وإن وردت في الباب الخامس منه "في حقوق المحامين وواجباتهم" فإنها فيما ذكرت بشأن عدم جواز الجمع بين المحاماه والتوظف في إحدى مصالح الحكومة أو غيرها - لم تأت بجديد، بل هي من مطابقات القانون وموافقاته، فهي كالمادة الأولى من القانون تسيران في منحى واحد، فما دام الاشتغال بالمحاماه - وهو العنصر الأصيل فيها - هو المسوغ للقيد، فالتحاق المحامي الطارئ بإحدى الوظائف بعد ممارسة مهنته والذي من شأنه أن يمنعه من الممارسة موجب نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، فالمعيار في الحالين واحد وقد أكد الشارع مراده بعد ذلك بما تدل عليه عبارة الفقرة الرابعة من المادة الثانية من وجوب انقطاع صلة الموظف بالوظيفة قبل طلب قيد اسمه بالجدول - وأن يكون الانقطاع لأسباب غير ماسة بالذمة والشرف.
فقرة رقم -1
تقدم الطاعن بعد حصوله على ليسانس الحقوق بطلب قيد اسمه بجدول المحامين العام وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماه أمام المحاكم. ونظرا إلى أنه يشغل وظيفة عامة لا يجوز الجمع بينها وبين ممارسة مهنة المحاماه، فقد التمس - مع قيده - نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين. وبتاريخ... ... قررت لجنة قبول المحامين... ... رفض طلب القيد. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض... الخ.