الطعن رقم 362 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1962-4-28
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - القرائن القضائية
⚖️ التوقف عن الدفع
⚖️ انقضاء الالتزام - التجديد والانابة - الانابة القاصرة
⚖️ صفة التاجر
⚖️ حظر اشغال الموظف بالتجارة
⚖️ اسباب الطعن - اسباب يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد متولى عتلم، وحضور محمد زعفراني سالم، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائعه - على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 440 سنة 1953 إفلاس مصر ضد الطاعن طالبا الحكم بإشهار إفلاسه لتوقفه عن دفع دين له في ذمته قدره سبعمائة جنيه استحق الأداء في 30 مايو 1953 وثابت بإقرار الطاعن في عقد الاتفاق المحرر بينهما في 11 مارس سنة 1953 وقال المطعون عليه إن الطاعن توقف أيضا عن دفع ديون أخرى عليه له وأن مجموع ما يداينه به هو مبلغ 4240 جنيها وأنه حدث أن تدخل صديق للطاعن يدعى ........... والتزم بسداد مبلغ 3540 جنيها من هذا الدين على أن يتنازل المطعون عليه الأول عن الباقي وقدره 700 جنيه تنازلا معلقا على شرط قيام ........... بسداد مبلغ الـ 3540 جنيها فإذا لم يتم هذا السداد يعود إلى المطعون عليه حقه في مطالبة المدين الأصلي وهو الطاعن بجميع الدين بما فيه السبعمائة جنيه التي كان قد تنازل عنها وأنه لما كان ............. هذا لم يوف المبلغ الذي التزم بوفائه وتبين عدم وجود رصيد له في البنك المسحوب عليه الشيك الذي كان قد حرره لأمر المطعون عليه بهذا المبلغ وكان الطاعن قد توقف عن دفع مبلغ السبعمائة جنيه كما توقف عن دفع باقي الدين رغم مطالبته مرارا بالسداد - فقد رفع المطعون عليه هذه الدعوى طالبا شهر إفلاسه - دفع الطاعن بأنه موظف بوزارة المالية وليس تاجرا ولم يسبق له الاشتغال في التجارة كما نازع في مديونيته بمبلغ السبعمائة جنيه على أساس أن الحساب صفي بينه وبين المطعون عليه الأول في 12 فبراير سنة 1953 وأسفر عن مديونيته لهذا المطعون عليه بمبلغ 3890 جنيها حرر به شيكات لأمر دائنه المذكور ولما لم يدفع قيمة هذه الشيكات وطالبه المطعون عليه بالسداد تقدم .......... واتفق مع الأخير بعقد اتفاق تاريخه 11 مارس سنة 1953 على أن يحل محل الطاعن في هذا الدين وحرر للمطعون عليه شيكا بالمبلغ عدا 700 جنيه تنازل عنها الأخير تنازلا معلقا على شرط الوفاء بباقي الدين في الميعاد وأنه إذا كان ...... لم يوف المطعون عليه قيمة هذا الشيك إلا أنه يعتبر بمقتضى الاتفاق الذي عقد بينهم الملتزم وحده بهذا الدين لأن هذا الاتفاق يعتبر مبرئا لذمة الطاعن - وبتاريخ 17 مارس سنة 1953 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بإشهار إفلاس الطاعن وجعل أول مارس سنة 1953 تاريخا مؤقتا للتوقف عن الدفع - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 إفلاس سنة 70 ق وبنى استئنافه على أنه ليس تاجرا وأن الدين متنازع عليه وقد حل محله فيه .......... وهو ملئ ويمكن الرجوع عليه وأنه لا يجوز للمطعون عليه مطالبته بمبلغ السبعمائة جنيه التي سبق أن تنازل عنها. وبتاريخ 13 من أبريل سنة 1954 حكمت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 16 يوليه سنة 1956 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التي طلبت فيها رفض الطعن وقررت دائرة الفحص بجلسة 28 يونيه سنة 1960 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وحدد لنظره أمامها جلسة 22/3/1962 وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه في خمسة أسباب يتحصل أولها في الخطأ في الإسناد وفي مخالفة قانون العقد ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن حلول .......... محله في الدين بمقتضى اتفاق 11 مارس سنة 1953 يمثل تجديدا للدين بتغيير المدين ويستتبع بالتالي انقضاء مديونية الطاعن أو بالأقل تعديل مركزه من مدين أصلي إلى ضامن غير متضامن له حق الدفع بالتجريد ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا الدفاع بمقولة إن نصوص عقد الاتفاق المذكور تدل على أن المطعون عليه الأول قد احتفظ بحقه في الرجوع على الطاعن عند عدم تسديد ....... له دينه كما أن له الرجوع عن وعده بالتنازل عن مبلغ الـ 700 جنيه ولذلك احتفظ بالشيكات المحررة على الطاعن وقد نكل ...... عن اتفاقه ولم يدفع شيئا - ويقول الطاعن إن هذا الذي قرره الحكم مخالف للثابت في نصوص الاتفاق المشار إليه والتي لا تدل على التزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه الأول مبلغ الـ 700 جنيه المتنازل عنها تحت شرط قيام ......... بسداد الشيك المسحوب لأمر هذا المطعون عليه بباقي الدين ذلك أن هذا التنازل - كما تفيد العبارة التي صيغ فيها - كان مقصودا به ....... وحده تقديرا لتدخله بين الطرفين ولم يكن مقصودا به الطاعن وأن المطعون عليه الأول إنما احتفظ بالنسبة للـ ........ وحده بحقه في الرجوع بمبلغ الـ 700 ولا يفيد احتفاظ المطعون عليه بالشيكات المسحوبة لأمره من الطاعن أنه قد احتفظ بحق الرجوع على الطاعن بقيمتها وإلا لنص في الاتفاق صراحة على هذا المعنى وأنه على أسوأ الفروض بالنسبة للطاعن فإنه يعتبر ضامنا غير متضامن للـ ....... في سداد الدين ويملك بهذه الصفة الدفع بالتجريد ولا ينال من هذا النظر العبارة الواردة في الاتفاق والتي تفيد احتفاظ المطعون عليه بجميع حقوقه قبل الطاعن و...... لأن هذه العبارة عبارة تقليدية عامة لا تفيد حقا بعينه وقد خصصتها النصوص السابقة عليها والتي نصت على حلول ...... محل الطاعن في سداد الدين كاملا ومقتضى هذا الحلول استبعاد الطاعن كمدين بعد أن استبدل به مدين جديد وأنه بفرض أن تلك العبارة تفيد احتفاظ المطعون ضده الأول بحق الرجوع على الطاعن بمبلغ الـ 700 جنيه المتنازل عنها تحت شرط سداد باقي الدين فإن ذلك لا يعني مديونية الطاعن للمطعون عليه بهذا المبلغ ذلك أن الشرط الذي اقترن به هذا التنازل ليس هو الشرط المعتبر وصفا مؤثرا في وجود الالتزام أو بقائه بحيث إذا تحقق زال التنازل بأثر رجعي وإنما هو شرط تهديدي أو جزائي مقصود به حث المدين على الوفاء في الميعاد فإذا تأخر المدين ظل التنازل مع ذلك قطعيا لا رجعة فيه واقتصر حق الدائن على مطالبة المدين بتعويض الضرر الذي نتج عن تأخيره في الوفاء وانتهى الطاعن في هذا السبب إلى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن اتفاق 11 مارس سنة 1953 صريح أو دال على احتفاظ المطعون عليه الأول بحقه في الرجوع على الطاعن بمبلغ الـ 700 جنيه التي سبق التنازل عنها تحت شرط سداد باقي الدين في الميعاد قد أخطأ في الإسناد وخالف الثابت في الأوراق وصرف ظاهر عبارات الاتفاق إلى معنى لا تحتمله فمسخ مقصود العاقدين وأخطأ بالتالي في تطبيق قانون العقد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعن الخاص بعدم أحقية المطعون عليه في مطالبته بالدين وعلى الأخص بمبلغ الـ 700 جنيه الذي سبق أن تنازل عنه - بقوله إن هذا الدفاع في غير محله إذ أن نصوص عقد الاتفاق المؤرخ 11 مارس سنة 1953 تدل على أن المستأنف عليه (المطعون عليه الأول) محتفظ بحقه في الرجوع على المستأنف (الطاعن) عند عدم تسديد ........ له دينه كما أن له الرجوع عن وعده بالتنازل عن مبلغ الـ 700 جنيه ولذلك احتفظ بالشيكات المحررة على المستأنف وفعلا قد نكل ...... عن اتفاقه ولم يدفع شيئا - ولما كان يبين من عقد اتفاق 11 مارس سنة 1953 المقدمة صورته بملف الطعن والموقع عليه من الطاعن والمطعون عليه الأول و.......... أن الأخير قبل أن يحل محل الطاعن في سداد كامل الدين الذي في ذمته للمطعون عليه الأول والذي حدد في هذا العقد بمبلغ 4240 جنيها - منه مبلغ 3890 جنيها محرر به أربعة شيكات مسحوبة من الطاعن لأمر المطعون عليه استحق أولها وهو بمبلغ 890 جنيها في أول مارس سنة 1953 ولم يسدد - ونص في العقد على أنه تقديرا من المطعون عليه لتدخل ...... تنازل بصفة مؤقتة عن مبلغ 700 جنيه من مجموع الدين تنازلا معلقا على شرط الوفاء بالدين في الميعاد المحدد وهو 30 مايو سنة 1953 وأنه بذلك أصبح الدين المستحق بعد هذا التنازل هو 3540 جنيها حرر به ...... شيكا على بنك باركليز بتاريخ 30 مايو سنة 1953 وأنه إذا لم تسدد قيمة هذا الشيك في هذا الميعاد يكون حق المطعون عليه قائما في مبلغ الـ 700 جنيه التي سبق له التنازل عنها وأن الأطراف الثلاثة اتفقوا على أن يحتفظ المطعون عليه بالشيكات التي تحت يده على الطاعن ومن بينها الشيك المؤرخ أول مارس سنة 1953 والمسحوب على بنك مصر بمبلغ 890 جنيها والذي أفاد البنك بخصوصه بعدم وجود رصيد للطاعن - على أن يحتفظ (المطعون عليه) بجميع حقوقه قبل الطرفين الثاني والثالث (الطاعن و.......) - ولما كان تجديد الالتزام لا يفترض بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف (م354 مدني) وكان عقد 11 مارس سنة 1953 سالف الذكر خلوا مما يدل دلالة واضحة على اتفاق أطرافه على تجديد الدين بتغيير المدين تجديدا من شأنه أن يبرأ ذمة المدين الأصلي (الطاعن) بل إن ما نص عليه في هذا العقد من احتفاظ المطعون عليه بجميع حقوقه قبل هذا الطاعن واحتفاظه أيضا بالشيكات التي كان الطاعن قد سحبها لأمره بالدين قبل تاريخ الاتفاق المشار إليه ولم يوفه قيمتها. ذلك يدل بوضوح على أن المطعون عليه لم يقصد إلى إبراء ذمة الطاعن من الدين وأن العقد لا ينطوي على تجديد وإنما على إنابة قاصرة انضم بمقتضاها مدين جديد إلى المدين الأصلي ولا تبرأ بها ذمة هذا المدين إلا إذا وفى أحدهما الدين وللدائن أن يرجع على أيهما بكل الدين ولا يتقيد في هذا الرجوع بترتيب معين ولا يجوز لمن يحصل الرجوع عليه منهما أن يدفع بحق التجريد ولما كان الثابت أن ...... وهو المدين الجديد لم يوف المطعون عليه شيئا من دينه عند حلول الأجل المحدد للوفاء فإن هذا الدين جميعه يكون مستحقا في ذمة الطاعن بما في ذلك مبلغ السبعمائة جنيه الذي كان قد نزل عنه المطعون عليه نزولا ذكر عنه في عقد الاتفاق أنه تنازل مؤقت ومعلق على شرط الوفاء بالدين في الميعاد المحدد وهو 30 مايو سنة 1953 وأنه إذا لم يتم الوفاء في هذا الميعاد يكون حق المطعون عليه قائما في هذا المبلغ الذي سبق له التنازل عنه - مما اعتبر معه الحكم أن عدم تحقق الوفاء في ميعاده يترتب عليه زوال هذا النزول وهو اعتبار صحيح يتفق مع إعمال أثر الشرط الفاسخ الذي اقترن به نزول الدائن - على ما يفيد مدلول عبارات الاتفاق.
وحيث إنه لذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بمنازعة الطاعن في دين المطعون عليه الأول المطلوب شهر إفلاس الطاعن من اجل التوقف عن دفعه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب فيما دلل به على احتراف الطاعن التجارة ذلك أنه اعتمد في نسبة صفة التاجر إليه على أمور لا تصلح دليلا على احتراف التجارة وسرد الطاعن في تفصيل الأسباب التي ساقها الحكم في هذا الخصوص وقال إن اتفاق 11 مارس سنة 1953 وإن تضمن أن مديونيته للمطعون عليه الأول هي نتيجة عمليات تجارية قام بها لصالح هذا المطعون عليه إلا أن هذا الاتفاق لم يحدد هذه العمليات التجارية حتى يمكن التحقق من صحة وصفها بأنها تجارية كما أنه لم يبين إن كانت هذه العمليات قد بوشرت باسم ولحساب الطاعن فينطبق عليه عندئذ وصف التاجر أو أنها بوشرت باسم ولحساب المطعون عليه وعندئذ فلا يصح هذا الوصف وقال الطاعن عن خطاب 3 ديسمبر سنة 1953 المرسل منه إلى المطعون عليه والذي اعتمد عليه الحكم المطعون عليه في اعتباره تاجرا أن ما ورد في هذا الخطاب من أن له شريكا فضلا عن أنه لا يعتبر إقرارا منه يحتج به فإن المشاركة قد تكون في عملية مدنية لا تصلح أساسا لاعتباره محترفا التجارة وقال عن أقوال شقيقه في تحقيقات النيابة التي استدل بها الحكم المطعون فيه على هذا الاحتراف إنها لا تنهض دليلا على ذلك لأنها وقعت في غير مجلس القضاء وبغير يمين في غيبة الطاعن ولم يبين الشاهد العمليات التي وصفها بأنها تجارية وأن الطاعن شريك فيها مع ......... وذكر الطاعن عن استناد الحكم إلى أقواله في تحقيق النيابة التي تضمنت أنه مساهم في شركة ....... وأن هذه الشركة هي شركة تضامن أن الحكم لم يحدد موضوع هذه الشركة وهل هي شركة مدنية أم تجارية مفترضا أن كل شركة تضامن هي شركة تجارية وهو افتراض غير صحيح - كذلك ما استند إليه الحكم من وجود بعض فواتير وإيصالات باسم الطاعن خاصة بمحل البقالة المقيد في السجل التجاري باسم زوجته هذا الاستناد قال الطاعن عنه إنه غير صحيح ولا يتفق مع ما تدل عليه أوراق الدعوى من أن هذا المحل ملك لزوجته وأضاف أن تدليل الحكم على استقلاله بمباشرة الأعمال التجارية لحسابه وعلى نفي صفة الوسيط عنه تدليل غير صحيح بني على استنتاجات غير سائغة وأخيرا يعيب الطاعن في هذا السبب على الحكم المطعون فيه القصور في تسبيب شرط احترافه التجارة متميزا عن شرط الاعتياد ذلك أنه لم يستظهر توافر الشرط الأول مع أنه إذا باشر الشخص أعمالا تجارية لا صلة بينها فإنه يكون معتاد مباشرة الأعمال التجارية ولكنه لا يكون مزاولا لحرفة التجارة وبذلك يخرج عن عداد التجار الذين يجوز شهر إفلاسهم.
وحيث إن هذا النعي بجميع ما تضمنه مردود بأن الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن المؤسس على أنه ليس تاجرا بل هو موظف بوزارة المالية ولا يشتغل في التجارة بما يأتي "وحيث أنه قد جاء بالحكم المستأنف تأييدا لاحتراف المستأنف لمهنة التجارة (1) ما ورد في عقد الاتفاق المؤرخ 11 مارس سنة 1953 المحرر من المستأنف (الطاعن) والمستأنف عليه (المطعون عليه الأول) والحاج ......... من أن المستأنف عليه يداين المستأنف بمبالغ مبينة بالعقد نتيجة لعمليات تجارية قام بها المستأنف لصالح المستأنف عليه (2) ما ورد في خطاب المستأنف إلى المستأنف عليه بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1953 من "أن البضاعة لازالت عند ........ حتى الآن وستشحن إن شاء الله خلال هذه الأيام لأني والله ثلاثا وكذلك شريكي في غاية الاحتياج إلى نقدية - وسبب ذلك عدم الدفع حتى الآن هو حالة السوق نفسه وذلك قوة قاهرة" (3) ما ورد على لسان المستأنف (الطاعن) في تحقيق نيابة عابدين المؤرخ 17 يونيه سنة 1953 والمحاضر التالية من أنه دخل في معاملات لصالح المستأنف عليه (المطعون عليه الأول) بمقتضى شيكات من الأخير للأول حتى أن المستأنف عليه شكره على العملية التي "خلصت" في 14/2/1952 ثم طلب منه أن يجدد معه التعامل فأخذ منه شيكا بمبلغ 2500 جنيه على أساس تشغيلها في التجارة وبعد شهرين قابله وسأل المستأنف عليه عما إذا كان يريد مبلغه أو يحب أن يستمر ويأخذ الذي يستحقه عن العملية في الشهر فطلب منه الأرباح فأعطاه شيكا بمبلغ 100 جنيه على أن يخصم له قيمة أرباح الشهرين والزائد منها له وفي هذه اللحظة ظهر للمستأنف عليه أنهم "ماشيين" في عملية الولفروم - وهذا يدل دلالة قاطعة على أن المستأنف كان يحترف التجارة وشريكا وله أكثر من عملية تجارية وقد قرر المستأنف عليه في التحقيقات سالفة الذكر أن المستأنف قابله بـ ............ وأطلعاه على مستندات تثبت علاقتهما كشريكين وأن هناك تراخيص لهما بتصدير مادة الولفروم وحيث أن طريقة معاملة المستأنف للمستأنف عليه ودفعه الأرباح تدل على أنه شريك في بعض الأرباح ويتصرف في العمل لا وسيط لينفع أصدقاءه وهو معترف بالخطاب المؤرخ 3 ديسمبر سنة 1953 أنه شريك في التجارة وفي منجم الولفروم مع ......... كما أنه يقرر في التحقيقات ما يؤيد صدق رواية المستأنف عليه من أنه تفاوض مع الأخير للحصول على مبلغ الـ 2500 جنيه في حضور ................ يؤيد هذا القول أيضا ما قرره أخ المستأنف - ........ - في التحقيقات إذ ذكر أنه لم يكن يعرف الصلة بين أخيه ...... وبين ........... في أول الأمر ثم علم أنهما مشتركان في عمليات تجارية كما أن المستأنف معترف أيضا في هذه التحقيقات نفسها أنه مساهم في شركة ..... والشركة فيما بينهم شركة تضامن وقد ثبت من الاطلاع على المستخرج الرسمي من السجل التجاري أن محل تجارة البقالة بشارع . . . هو باسم ......... زوجته من يونيه سنة 1950 وقد ظهر من الفواتير المؤرخة 5/9/1950، 20/7/1951، 6/11/1951، 15/12/1951 والمقدمة من وكيل الدائنين أن هذا المستأنف كان يشتري لهذا المحل باسمه البضائع كما أنه كان يدفع إيجار هذا الدكان بإيصالات باسمه وقد نقلت رخصة هذا الدكان بعد الحكم الابتدائي بإفلاس المستأنف إلى آخر في 9/11/1953 ولا تعير المحكمة التفاتا إلى صورة التحقيق الذي قدمه المستأنف المؤرخ 15/3/1952 ليثبت أن زوجته هي المالكة فقط للمحل بأخشابه وقد أجرته إلى ......... فإن هذا الادعاء إنما كان لتفادى مسئولية زوجة المستأنف عن بيع العامل في المحل أرزا بأزيد من التسعيرة - ثم إنه ثابت أيضا من عقد الاتفاق المؤرخ 13/3/1953 المحرر بين الأستاذ ........ والسيدة زوجته والسيدة كريمته وبين .......... المستأنف أنه قد استلم منهم 5586 جنيها للمساهمة معه في بعض الأعمال التجارية وأنه قرر لهم أنه لم يوفق في هذه الأعمال التوفيق الذي كان يتوقعه وقد رأى أفراد الطرف الأول أن يشاركوه في بعض ما تحمله من مشروعاته بالتنازل عن مبلغ 1086 جنيها من مجموع دينهم - وهذا يدل دلالة صريحة على أن المستأنف (الطاعن) إنما يشتغل في التجارة على نطاق واسع وأنه له مشروعات تحمل خسارة من أجلها ولو كان وسيطا كما يقول لأحال هؤلاء الذين يلاحقونه ويطالبونه بأموالهم على أصحاب الأعمال الذين أعطاهم هذه الأموال".
وحيث إن هذه الأدلة والقرائن من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما خلصت إليه المحكمة من أن الطاعن يمارس الأعمال التجارية باسمه على وجه الاحتراف والاستقلال ومن ثم يصدق عليه وصف التاجر بمعناه القانوني - ولا يحول دون اعتباره تاجرا أن يكون موظفا من موظفي الحكومة الذين تحظر القوانين واللوائح عليهم الاشتغال بالتجارة ما دام أنه قد خالف هذا الحظر ومارس التجارة على وجه الاحتراف أما عن النعي بأن الحكم المطعون فيه اعتمد على أقوال الطاعن وأقوال أخيه في تحقيقات النيابة فمردود بأن لقاضي الموضوع السلطة المطلقة في استنباط القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته وأنه لا تثريب عليه إذا هو استنبط القرينة من أي تحقيق قضائي أو إداري أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين في هذا التحقيق - والذي يبين من الحكم المطعون فيه أنه اتخذ من الأقوال الواردة في تحقيق النيابة مجرد قرينة أضافها إلى القرائن الأخرى التي اعتمد عليها في تكوين عقيدته في هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في تسبيب توقفه عن الدفع بالمعنى الذي يتطلبه القانون لشهر الإفلاس وفي بيان ذلك يقول إن مجرد الامتناع عن الدفع من جانب التاجر لا يعتبر توقفا عن الدفع يجيز شهر إفلاسه إلا إذا كان هذا الامتناع ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه للخطر أما إذا كان الامتناع ناشئا عن ضائقة وقتية أو عارضة لا تلبث أن تزول بزوال سببها فإنه لا يكون متوقفا عن الدفع وبالتالي لا يجوز شهر إفلاسه. ولم يستظهر الحكم استظهارا كافيا جميع هذه العناصر التي يتطلبها القانون لقيام التوقف عن الدفع واستخف بإنكار الطاعن مديونيته للمطعون عليه بمبلغ السبعمائة جنيه كما لم يحفل لادعائه بطلان اتفاق 11 مارس سنة 1953 لصدوره منه تحت تأثير تهديده من المطعون عليه بتبليغ النيابة ضده لسحبه شيكا بلا رصيد مكتفيا بالرد على هذا الادعاء بأنه لم يقم عليه دليل مع أن الدليل مستمد من نصوص الاتفاق ذاته والتي تدل على أن المطعون عليه قد احتفظ بالشيكات المسحوبة من الطاعن لأمره ومن بينها الشيك الذي أفاد البنك بعدم وجود مقابل وفاء له ثم إن الحكم لم يحدد طبيعة دين المطعون عليه الأول قبل الطاعن وهل هو دين تجاري يصلح الامتناع عن الوفاء به أساسا للتوقف عن الدفع أم هو دين مدني لا يصلح أساسا لهذا التوقف كما لم يعن الحكم بتحديد مدلول امتناع الطاعن عن دفع دين المطعون عليه وهل هذا الامتناع يدل على اضطراب خطير في ائتمان الطاعن أم هو نتيجة اضطراب عارض أصاب مركزه المالي ولا يلبث أن يزول بزوال سببه مع أهمية هذا البيان لسلامة الحكم.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون عليه قال في أسبابه "وحيث إنه لما تقدم يكون المدعى عليه (الطاعن) كما يظهر من أوراق الدعوى قد تأخر عن سداد دين تجاري مستحق الأداء معلوم المقدار خال من النزاع وثبت تأخره هذا من توقفه عن الدفع رغم مطالبته ومن دفع هذه الدعوى وعدم دفعها بأي دفاع سليم ينفي صحة تأسيسها ويتعين قبولها والقضاء بإشهار إفلاسه تطبيقا للمادتين 195 و196 تجاري مع تحديد يوم أول مارس سنة 1953 تاريخا مؤقتا للتوقف عن الدفع وهو يوم استحقاق الشيك المحرر من المدعى عليه (الطاعن) لصالح المدعي (المطعون عليه الأول) والذي اتضح عدم وجود رصيد مقابل لذلك في البنك المسحوب عليه الشيك المذكور". وأضاف الحكم المطعون عليه في هذا الخصوص بعد أن بين عدم جدية منازعة الطاعن في دين المطعون عليه الأول قبله "أن المبلغ المستحق للمطعون عليه هو مبلغ 4240 جنيها فلو نقص منه مبلغ 450 جنيها قيمة دين زوجة المطعون عليه في ذمة الطاعن - والذي ادعى الأخير بأن الأول أدخله على دينه بغير حق لبقي مبلغ كبير لم يسدده الطاعن مع المبالغ التي تقدم بها وكيل الدائنين وقد بلغت حسب تقريره المؤرخ 15 فبراير سنة 1954 - 13154 ج و994 م هو متوقف عن دفعها جميعا وهي ديون جميعها حالة معلومة المقدار مستحقة الأداء خالية من النزاع" - وهذا الذي قرره الحكمان المذكوران يكفي للتدليل على قيام حالة التوقف عن الدفع بالمعنى الذي يتطلبه القانون لشهر الإفلاس إذ أنه يفيد هذا التوقف هو مما يزعزع ائتمان الطاعن وتتعرض به حقوق دائنيه للخطر ولما كان الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع أن عدم وفائه بدين المطعون عليه الأول يرجع إلى ضائقة وقتية حلت به - وقد استمر توقفه عن دفع هذا الدين طوال نظر الدعوى أمام محكمتي الموضوع وإلى أن صدر الحكم المطعون فيه دون أن يبدي أي استعداد للوفاء بشيء من هذا الدين فليس له بعد ذلك أن يعيب على محكمة الموضوع أنها لم تبحث احتمال قيام هذه الضائقة الوقتية وتقول كلمتها صراحة في هذا الاحتمال أما عن النعي على الحكم المطعون فيه لإطراحه منازعة الطاعن في مديونيته بمبلغ السبعمائة جنيه التي كان قد نزل عنها المطعون عليه الأول في اتفاق 11 مارس سنة 1953 فمردود بما سلف ذكره في الرد على السبب الأول من أن الحكم بحث هذه المنازعة وقال كلمته فيها وانتهى في أسباب سائغة إلى عدم جديتها - كذلك لا وجه لما يعيبه الطاعن على محكمة الموضوع من أنها لم تحفل لإدعائه ببطلان الاتفاق سالف الذكر لصدوره منه تحت تأثير الإكراه ذلك أن الحكم المطعون فيه بحث هذا الادعاء ورد عيه بقوله "وحيث إن ادعاء المستأنف (الطاعن) أنه أمضى اتفاق 11 مارس سنة 1953 تحت تهديد تقديمه للنيابة لعدم وجود رصيد يقابل الشيكات التي حررها للمستأنف عليه (المطعون عليه الأول) قول لم يقم عليه دليل بل بالعكس فإن الثابت من هذا العقد هو الواقع وقد حرره أشخاص لهم احترامهم ولهم صلة به وكانوا يريدون به الخير وليس هناك نزاع مطلقا في الدين إذ أنه هو الذي حرر هذه الشيكات المدونة في ذلك العقد وهو معترف بتحريرها وبمديونيته وهذا الذي قرره الحكم سائغ في نفي الإكراه المدعى - أما قول الطاعن بأن الحكم لم يحدد طبيعة دين المطعون عليه الأول قبله وما إذا كان دينا تجاريا أو مدنيا فمردود بما سلف ذكره من أن الحكمين الابتدائي والاستئنافي أوردا في أسبابهما بأن هذا الدين هو دين تجاري ناشئ عن معاملات تجارية.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في خصوص تسبيب شرط التلازم بين احتراف التجارة والتوقف عن الدفع ذلك أنه لا يكفي لشهر الإفلاس أن يثبت احتراف المدين التجارة وتوقفه عن الدفع بالمعنى القانوني بل يجب فضلا عن ذلك أن يثبت تعاصر هذين الشرطين فإذا اعتزل المدين التجارة وهو غير متوقف عن الدفع ثم توقف بعد ذلك عن دفع ديون تجارية ترتبت في ذمته أثناء احترافه التجارة فإنه لا يجوز شهر إفلاسه - ولم يتعرض الحكم المطعون فيه بكلمة لتوافر هذا الشرط اللازم لشهر الإفلاس.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأنه اعتزل التجارة وأنه لم يكن متوقفا عن الدفع وقت اعتزاله لها فليس له أن يثير هذا الدفاع الذي يخالطه واقع لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل السبب الأخير أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون في ثلاثة أوجه (الأول) أنه أخطأ في التكييف ذلك أن الحكم الابتدائي اعتبر أن عملية استخراج مادة الولفروم وتصديرها هي عملية تجارية ولم ينتبه الحكم المطعون فيه إلى هذا التكييف غير الصحيح بل تبناه مفترضا سلامته مع أن العملية المذكورة مدنية بطبيعتها لأنها تتصل باستغلال الثروة الطبيعية وتتم غير مسبوقة بشراء (الثاني) أن الحكم المطعون فيه أخطأ في اعتبار المنازعة الجدية في مقدار الدين غير مانعة من توافر شرط التوقف عن الدفع ذلك أنه جاء فيه ردا على منازعة الطاعن في مديونيته بمبلغ الأربعمائة وخمسين جنيها المشار إليها في اتفاق 11 مارس سنة 1953 على أنها دين لزوجة المطعون عليه الأول في ذمة الطاعن - أنه لو استبعد هذا المبلغ من دين المطعون عليه لبقي مبلغ كبير لم يسدده الطاعن مع المبالغ التي تقدم بها وكيل الدائنين وهذا القول من جانب الحكم لا يصلح ردا عل تلك المنازعة لأنه متى كان الدين متنازعا في مقداره منازعة جدية امتنع شهر الإفلاس هذا إلى أن الحكم قد خالف القانون أيضا عندما اعتد في تقديره لحالة التوقف عن الدفع بالديون المقدمة من وكيل الدائنين بعد شهر إفلاس الطاعن مع أن توقفه عن دفع هذه الديون أمر اضطراري مفروض عليه نتيجة حكم شهر الإفلاس الذي يمنعه من وقت صدوره وبقوة القانون من الوفاء بما عليه من ديون (الوجه الثالث) أن الحكم أخطأ في اعتباره أن تنازل المطعون عليه عن جزء من الدين تنازلا معلقا على شرط سداد الباقي في الميعاد هو تنازل موصوف يجوز الرجوع فيه عند تحقق الشرط حالة أن الصحيح هو أن الشرط في هذا الخصوص ليس شرطا فاسخا ولكنه شرط جزائي أو تهديدي مما يترتب عليه أن يبقى التنازل قطعيا لا رجعة فيه حتى ولو لم يتم الوفاء في الميعاد.
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول مردود بأنه وإن كان الحكم الابتدائي قد ذكر في معرض تدليله على احتراف الطاعن التجارة أن عملية الولفروم عملية تجارية إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على احتراف الطاعن التجارة بعمليات أخرى تجارية قام بها وانتهى إلى أنه كان يقوم بأعمال تجارية متعددة وعلى نطاق واسع فإنه بفرض خطأ الحكم في وصف عملية الولفروم بأنها عملية تجارية فإن هذا الخطأ غير مؤثر في قضائه فلا جدوى من النعي به - ومردود في وجهه الثاني بأنه لما كان القانون لا يشترط للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التي يتوقف المدين عن وفائها بل يجيز شهر إفلاسه ولو ثبت توقفه عن وفاء دين واحد فإن منازعة الطاعن في مبلغ الأربعمائة وخمسين جنيها التي ورد ذكرها في اتفاق 11 مارس سنة 1953 باعتبارها دينا لزوجة المطعون عليه الأول في ذمة الطاعن - هذه المنازعة - وحتى بفرض جديتها - لا تمنع من شهر إفلاس الطاعن لتوقفه عن دفع المطعون عليه الأول بعد أن ثبت للمحكمة أنه دين تجاري حال الأداء معلوم المقدار وخاليا من النزاع الجدي أما ما يعيبه الطاعن على الحكم من تعويله على الديون التي تقدم بها وكيل الدائنين بعد الحكم بشهر إفلاسه فمردود بأن الحكم المطعون فيه لم يقض بشهر إفلاس الطاعن لتوقفه عن دفع تلك الديون وإنما من أجل توقفه عن دفع دين المطعون عليه الأول وإذا كان الحكم قد أشار إلى الديون التي تقدم بها وكيل الدائنين إلى محكمة الاستئناف فإنما جاءت هذه الإشارة العابرة لإظهار مبلغ اضطراب المركز المالي للطاعن وإصراره على عدم الوفاء بالديون التي في ذمته.
وحيث إن النعي بالوجه الثالث من هذا السبب مردود بما سلف ذكره في الرد على السبب الأول من أن الشرط الذي اقترن به نزول المطعون عليه عن مبلغ السبعمائة جنيه شرط فاسخ وليس شرطا تهديديا أو جزائيا.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تجديد الالتزام لا يفترض بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف (م 354 مدني) فإذا كان الدائن قد اتفق مع الغير على حلوله محل المدين في الوفاء بالدين وعلى أنه إذا سدد جزءاً من الدين تنازل الدائن عن الباقي تنازلاً معلقاً على شرط فاسخ هو سداد ذلك الجزء في ميعاد معين، بحيث إذا لم يتم السداد في الميعاد عاد للدائن حقه في مطالبة المدين الأصلي بجميع الدين، وكان هذا الاتفاق خلواً مما يدل دلالة واضحة على اتفاق أطرافه على تجديد الدين بتغيير المدين تجديداً من شأنه أن يبرئ ذمة المدين الأصلي فإن الاتفاق لا يكون منطوياً على تجديد الدين وإنما على إنابة قاصرة انضم بمقتضاها مدين جديد إلى المدين الأصلي ولا تبرأ بها ذمة المدين إلا إذا وفى أحدهما الدين، وللدائن أن يرجع على أيهما بكل الدين دون أن يتقيد في هذا الرجوع بترتيب معين ولا يجوز لمن يحصل الرجوع عليه منهما أن يدفع بحق التجريد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الشخص يمارس الأعمال التجارية باسمه على وجه الاحتراف والاستقلال فإنه يصدق عليه وصف التاجر بمعناه القانوني، ولا يحول دون ذلك أن يكون موظفاً من موظفي الحكومة الذين تحظر القوانين واللوائح عليهم الاشتغال بالتجارة ما دام أنه قد خالف هذا الحظر ومارس التجارة على وجه الاحتراف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط القانون للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التي يتوقف المدين عن الوفاء بها بل يجيز شهر إفلاس المدين ولو ثبت توقفه عن وفاء دين واحد ومن ثم فإن منازعة المدين في أحد الديون، لا تمنع - و لو كانت منازعة جدية - من شهر إفلاسه لتوقفه عن دفع دين آخر ثبت للمحكمة أنه دين تجارى حال الأداء ومعلوم المقدار وخال من النزاع الجدي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأنه اعتزل التجارة وأنه لم يكن متوقفاً عن الدفع وقت اعتزاله فليس له أن يثير ذلك - وهو دفاع يخالطه واقع - لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لقاضى الموضوع السلطة المطلقة في استنباط القرائن التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته ولا تثريب عليه إذ هو استنبط القرينة من أي تحقيق قضائي أو إداري أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين في هذا التحقيق.