الطعن رقم 2026 لسنة 28 قضائية
النقض الجنائي
1959-5-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية - الفعل الذى يبيح الادعاء المدنى للمضرور
⚖️ الخطأ فى تطبيق القانون الاجرائى او تأويله وتفسيره - ما يوفر هذا الخطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة, وحضور مصطفى كامل, وفهيم يسى جندى, ومحمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في دعاوي الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون إستثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة، سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية، فمتى كان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن إخلال المتهم بالتعاقد الذي يدعيه الطاعن لا تتكون به جريمة الغش المرفوعة بها الدعوى، فإن قضاءه بالبراءة إعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم إختصاص المحكمة بالفصل في الدعوى المدنية، أما وقد تعرضت لها وفصلت في موضوعها فإنها تكون قد قضت فى أمر هو من إختصاص المحاكم المدنية و لا شأن للمحاكم الجنائية به، مما يقتضي نقض الحكم المطعون فيه و الحكم بعدم إختصاص المحاكم الجنائية بنظر الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
رفع الطاعن هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة إمبابة الجزئية ضد ........ اتهمه فيها بأنه: قام بالغش والتدليس في أعمال النجارة التي وردها لعمارة المدعي من حيث النوع والصنف والمقاس ومطابقتها وذاتيتها وحقيقتها وصفاتها الجوهرية ممـا ترتب عليه ضرر جسيم بالمدعي سالف الذكر .وطلب محاكمته طبقا للمواد 1و2و3و4 من القانون رقم 48 لسنة 1941 والحكم له عليه بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة .وأمام المحكمة المذكورة - التي سمعت دفاع طرفي الخصومة في الدعوى - دفع المتهم بعدم قبول الدعوى الجنائية المدنية لرفعها قبل الأوان إذ لم يثبت بعد حدوث الغش والتدليس ، كما عدل المدعي طلباته إلى الحكم له بتعويض قدره أحد وخمسون جنيها مع باقي طلباته السالف بيانها .والمحكمة المذكورة رفضت الدفع ثم أنهت سماع الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام المذكورة آنفا بتغريم المتهم خمسة وعشرين جنيها وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة .استأنف المحكوم عليه ، ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية الاستئنافية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ،وقضي فيه بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتقضي فيها من جديد دائرة استئنافية أخرى.
أعيدت الدعوى ثانية للمحكمة المشار إليها وقضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة
المتهم مما نسب إليه بلا مصروفات جنائية ورفضت الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصروفاتها عن الدرجتين .فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ... الخ.