الطعن رقم 1805 لسنة 28 قضائية
النقض الجنائي
1959-2-17
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية والعقاب
⚖️ عناصر الواقعة الاجرامية
⚖️ اثار الطعن
⚖️ العقوبة المبررة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يسى جندي، ومحمد عطيه إسماعيل، وعادل يونس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتطلب القانون لتطبيق المادة 112 من قانون العقوبات أن تكون الأشياء المختلسة قد أودعت في عهدة الموظف المختلس أو سلمت إليه بسبب وظيفته - فإذا كان الثابت مما أورده الحكم عن وظيفة المتهم الأول والطريقة التي تمكن بواسطتها من اختلاس المبالغ التي أدخلها في ذمته أنه لم يكن إلا موظفاً كتابياً بحسابات البلدية ولم يكن من مقتضيات عمله تحصيل الرسوم المختلسة من الشركة أو مستمداً صفة التحصيل هذه من القوانين أو اللوائح أو منوطاً بها رسمياً من رؤسائه أو أية جهة حكومية مختصة، بل أقحم نفسه فيما هو خارج عن نطاق أعمال وظيفته، فلا يمكن أن تضفي عليه صفة مأمور التحصيل أو المندوب له مهما استطال به الزمن وهو موغل في غيه، وتكون المادة المنطبقة على فعلته هي المادة 118 من قانون العقوبات قبل تعديلها بالقانون رقم 69 لسنة 1953 التي تعاقب كل موظف أدخل في ذمته بأية كيفية كانت نقوداً للحكومة أو سهل لغيره ارتكاب جريمة من هذا القبيل لا المادة 112 التي أعملها الحكم في حقه، وإذا فلا يصح القضاء بعقوبة العزل والغرامة ورد المبالغ المختلسة التي لم يرد لها ذكر في المادة 118 قبل التعديل المشار إليه، ولا يغير من هذا النظر أن من بين التهم التي دين بها المتهم الأول جريمة اختلاس ورقة متعلقة بالحكومة حالة كونه الحافظ لها، ذلك أن هذه الواقعة تندرج تحت حكم المادتين 151، 152 من قانون العقوبات لا تحت حكم المادة 112 من القانون المذكور، ولما كانت عقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها محمولة على المواد 211، 212، 214، 40/1، 2، 3، 41 من قانون العقوبات - وهي التي طبقها الحكم على الطاعنين بوصفها عقوبة الجريمة الأشد فيكون الحكم سديداً من هذه الناحية بعد استبعاد عقوبة العزل والرد والغرامة التي يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً فيما قضى به منها وذلك بالنسبة إلى كلا الطاعنين لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا: اشتركا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي صور القسائم.
33ع ح والقسائم (2) تحصيل المبينة بالمحضر وذلك بإثبات بيانات ومبالغ بها مغايرة للبيانات والمبالغ الثابتة بأصل تلك الاستمارات بأن حرضاه واتفقا معه على ارتكاب جريمة التزوير وقدما له هذه الاستمارات لتحريرها فتمت الجريمة بناء على ذلك وثانيا: اشتركا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي كشف مراقبة منع خلط القطن رقم 1651 عن سنة 1948 و1949 ورقم 1982 عن سنة 1951 - 1952 المرسلة إلى بلدية المنيا وذلك بتغيير الأرقام الثابتة بها بأن حرضاه واتفقا معه على ارتكاب التزوير وقدما له هذين الكشفين لإجراء التغيير بهما فتمت الجريمة بناء على ذلك. وثالثا: اشتركا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي كشوف نسبها إلى مكتب مراقبة منع خلط القطن رقم 949 عن سنة 1949 - 1950 ورقم 2717 عن سنة 1950 - 1951 المرسلة إلى بلدية المنيا وذلك باصطناع الكشفين ووضع أختام وإمضاءات مزورة عليها وإثبات أرقام مغايرة للحقيقة بأن حرضاه واتفقا معه على اصطناع هذه الكشوف وساعداه في الأعمال المتممة لهذه الجريمة فتمت الجريمة بناء على ذلك والمتهم الأول أولا: وهو من مأموري التحصيل تجاري على اختلاس مبلغ 29685 جنيها و727 مليما من الأموال الأميرية لمجلس بلدي المنيا والذي كان قد سلم إليه بهذه الصفة. وثانيا: اختلس كشف مراقبة منع خلط القطن برقم 949 عن سنة 1949 -1950 والمرسل من المراقبة إلى البلدية والمسلم إليه حالة كونه الحافظ لتلك الكشوف. وثالثا: استعمل صور القسائم المزورة الوارد ذكرها في الجريمة الأولى بأن قدمها إلى شركة إسكندرية التجارية مع علمه بتزويرها والمتهم الثاني: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجرائم الثلاث سالفة الذكر بأن حرضه واتفق معه على ارتكابها وساعده في الأعمال المتممة لها فوقعت الجرائم الثلاث سالفة الذكر بناء على هذا الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 40/1 و2 و3 و41 و112 و151 و152 و211 و212 و214 من قانون العقوبات فقررت بذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمواد 40/1 و2 و3 و112 و118 و151 و152 و211 و212 و214 و24 و25 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من .......... و............ بالأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات وبعزلهما من وظيفتهما وإلزامهما متضامنين برد مبلغ 29685 جنيها و727 مليما وتغريمهما متضامنين بدفع غرامة مماثلة لما قضي برده.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.