⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 218 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-12-7 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى الامور المستعجلة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قاضى الامور المستعجلة - اختصاصه
⚖️ اختصاصه وفقا لنص المادة 28 فقرة اخيرة من قانون المرافعات القديم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه مما ينعاه الطاعنان على الحكم إنه إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى وبالغاء إجراءات التنفيذ التى تمت فى 27 من يونيو سنة 1948 بمقتضى الحكم الصادر فى القضية رقم 1354 سنة 1942 كلى مصر والمؤيد استنافها فى القضية رقم 792 سنة 1947 وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل إجراء هذا التنفيذ - إذ قضى بذلك أخطأ فى تفسير القانون وفى مسالة اختصاص بحسب نوع القضية ، ذلك ان اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الإشكالات التى تعترض التنفيذ منوط بتوافر شرطين : الاول - ألا يطلب منه إلا الفصل فى أمر التنفيذ إما بوقفه وإما بالاستمرار فيه فاذا تم التنفيذ زال اختصاص قاضى الامور المستعجلة بالنسبة إليه ، والثانى - الا يمس الامر الذى يصدره حقوق الطرفين ، والا يتعرض لتفسير الاحكام والسندات الواجبة التنفيذ ، وأنه لما كان التنفيذ فى الدعوى الحالية قد تم بتسليم الطاعنين الاطيان المقضى لهما على المطعون عليهما بحسبها تحت يدهما فقد عدل المطعون عليه دعواه لدى محكمة اول درجة إلى طلب إلغاء محضر التسليم وإجراءات التنفيذ مع أن هذا الطلب لا يختص بالفصل فيه فاضى الامور المستعجلة لأن التنفيذ قد تم ولأن الفصل فيه على الوجه الذى قضى به الحكم جاء ماسا بأصل الحق ، ذلك أنه بنى إلغاء محضر التسليم على أن دين الطاعنين قبل المطعون عليه قد شملته التسوية العقارية التى تمت لمصلحة المطعون عليه وانه بذلك لا يقبل التنفيذ به على الاطيان المقضى بحبسها تحت يد الطاعنين ، مع أن هذا الأمر كان محل نزاع جدى طرحه الطاعنان على المحكمة واستند فيه إلى أن قرار لجنة التسوية صدر فى 29 من اكتوبر سنة 1944 بقبول الطلب المقدم من المطعون عيه ، فليس من المعقول ان يشمل دين الطاعنين الذى صدر به الحكم الابتدائى فى 30 من ديسمبر سنة 1945 والمؤيد من محكمة الاستئناف فى 6 من ابريل سنة 1947- وانه من جهة اخرى كان ممتنعا على لجنة التسوية ادخال هذا الدين المحكوم به نهائيا مع حبس العين فى التسوية لخروجه عن ولايتها ، فضلا عن انه كان على المطعون عليه لو كان هذا الدين قد شملته التسوية حقا - أن يثير هذا الدفاع أمام المحكمة التى كانت دعوى الدين مطروحة أمامها ، وإذ هو لم يقبل كان ذلك دليلا على أن الدين موضوع التنفيذ لم يدخل ضمن التسوية - هذا ومن جهة اخرى - فان الدين موضوع التنفيذ لا يمكن أن يحتسب فى ديون المطعون عليه ولا فى تقدير قيمة عقارانه ذلك أن حق الطاعنين فى حبس العين حتى الوفاء يجعل هذا الدين مضمونا بحق عينى ومن ثم فلا يجوز ان تشمله التسوية وفقا للمادة 18 من قانون التسوية العقارية رقم 12 سنة 1942 . ومن حيث ان واقعة الدعوى - كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه - تتحصل فى أن الطاعنين استصدرا حكما فى القضية رقم 1354 سنة 1942 كلى مصر قضى بإلزام المطعون عليه بأن يدفع إليهما مبلغ 61 م 1153 ج و بحبس 11س 4 ط 68 ف تحت يدهما وفاء لهذا الدين - وقد نفذ الطاعنان هذا الحكم بتسلم الاطيان فى 27 من يونيه سنة 1948 تنفيذا لحقهما فى حبسهما . فرفع المطعون عليه الدعوى الحالية طاليا فيها الحكم بصفة مستعجلة بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم المشار إليه ، ثم عدل دعواه إلى طلب إلغاء التنفيذ الحاصل بموجبه وإعتباره كأن لم يكن ، فدفع الطاعنان الدعوى بعدم اختصاص قاضى الأمور الممستعجلة بنظرها استنادا إلى ان التنفيذ قد تم فلا يقبل الاستشكال فيه . وأن طلب إلغاء محضر التسليم فيه مساس بأصل الحق . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه برفض هذا الدفع وباختصاص القضاء المستعجل على أسباب حاصلها أن التنفيذ الذى تم فى 27 من يونيه سنة 1948 باطل بطلانا جوهر بالأمرين : الاول - ان الحكم قضى بالحبس مع أن الاطيان المطلوب حبسها لم تكن تحت يد الطاعنين وقت الحكم وإنما كانت تحت يد المطعون عليه ، لأن الاخير رفع عليهما دعوى مستعجلة امام محكمة مصر المختلطة بانهاء الحراسة وتسلم الأطيان فى سنة 1945 قبل صدور الحكم المستشكل فى تنفيذه ، وأن وسيلة التنفيذ بهذا الحق تكون رفع الدعوى باسترداد الأطيان موضوع هذا الحق - والثانى - ان ادعاء الطاعنين بأن الدين المنفذ به لم تشمله التسوية ليس مقطوعا به . أما دعوى المطعون عليه بأن التسوية شملته فهو ادعاء جدى . وأنه عملا بأحكام المادة 26 من القانون رقم 12 لسنة 1942 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1944 يتعين على الطاعنين إن يمتنعا عن اتخاذ أى إجراء تنفيذى على عقار المطعون عليه . وانتهى الحكم على انه ليس للطاعنين ان ينفذا الحكم الصادر لهما بحبس العين كما لا يجوز لهما استرداد العقار من يد المطعون عليه حتى بدعوى مستقلة ، ويبين من ذلك أن دعوى المطعون عليه حسب التكليف الذى اعتمده الحكم واقام عليه قضاءه لم تكن إشكالا فى التنفيذ بل هى دعوى مستعجلة وفقا للفقرة الثانية من المادة 28 من قانون المرافعات ( قديم ) ومن حيث ان اختصاص القاضى المستعجل بالحكم فى الامور التى يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 28 من قانون المرافعات ( القديم ) مناطه قيام حالة الاستعجال وأن يكون المطلوب إجراء لا فصلا فى اصل الحق . فان اسفر الخلاف بين الخصوم عن قيام منازعة فى أصل الحق المقصود حمايته بالإجراء المطلوب كان للقاضى أن يتناول مؤقتا فى نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد فى المنازعة ، فاذا استبان له أن المنازعة جدية بحيث لم يعد أصل الحق واضحا وضوحا يستأهل حماية القضاء المستعجل حكم بعدم الاختصاص للتولى محكمة الموضوع الفصل فيه. ومن حيث أن دعوى المطعون عليه بما اشتملت عليه من طلبات وما اقيمت عليه هذه الطلبات من أسباب لا تدخل فى اختصاص القضاء المستعجل لأن المطلوب فيها لم يكن إجراء بل فصلا فى أصل الحق ، ذلك ان الحكم المطعون فيه إذ أجاب المطعون عليه إلى طلبه إلغاء محضر التسليم أسس قضاءه على أمور موضوعية بحته هى حل نزاع جدى بين الخصوم وأول حكما نهائيا صدر لمصلحة الطاعنين تاويلا يجعله غير قابل للتنفيذ مع ان القاضى المستعجل ممنوع من تفسير الاحكام الواجبة التنفيذ ، فاذا غم عليه الأمر فى تفسير الحكم سند التنفيذ وجب عليه التخلى عن النزاع وترك الفصل فيه لمحكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه ، وإلا خرج عن نطق اختصاصه فمس اصل الحق المتنازع عليه . ومن حيث أنه لما تقدم يكون الدفع بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى على أساس ويتعين لهذا نقض الحكم المطعون فيه والحكم فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم الابتدائى والقضاء بعدم اختصاص قاضى المور المستعجلة بالفصل فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان اختصاص القاضي المستعجل بالحكم في الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 28 من قانون المرافعات القديم مناطه قيام حالة الاستعجال وأن يكون المطلوب إجراء لا فصلاً في أصل الحق، فإن أسفر الخلاف بين الخصوم عن قيام منازعة في أصل الحق المقصود حمايته بالإجراء المطلوب كان للقاضي أن يتناول مؤقتاً في نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد في المنازعة، فإن استبان له أن المنازعة جدية بحيث لم يعد أصل الحق واضحاً وضوحاً يستأهل حماية القضاء المستعجل حكم بعدم الاختصاص لتتولى محكمة الموضـوع الفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاضي المستعجل ممنوع من تفسير الأحكام الواجبة التنفيذ، فإذا غم عليه الأمر في تفسيـر الحكم سند التنفيذ وجب عليه التخلي عن النزاع وترك الفصل فيه لمحكمة الموضوع لتقول كلمتهــا فيه وإلا خرج عن نطاق اختصاصه فمس أصل الحق المتنازع عليه. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعنين استصدرا حكماً قضى بإلزام المطعون عليه بأن يدفع إليهما ديناً وبحبس بعض الأطيان تحت يدهما وفاء لهذا الدين، ونفذ الطاعنان هذا الحكم بتسلم الأطيان تنفيذاً لحقهما في الحبس ثم رفع المطعون عليه دعواه طالباً الحكم بإلغاء التنفيذ الذي حصل بموجب الحكم سالف الذكر فدفع الطاعنان بعدم اختصاص قاضي الأمـور المستعجلة بنظرها، وكان الحكم إذ قضى برفض هذا الدفع وبإلغاء إجراءات التنفيذ قد أقام قضاءه على أن التنفيذ الذي تم باطلاً بطلاناً جوهرياً لأن الحكم سند التنفيذ قضى بالحبس رغـم أن الأطيان المطلوب حبسها لم تكن تحت يد الطاعنين وقت الحكم إنما كانت تحت يد المطعون عليه، كذلك ادعاء الطاعنين بأن الدين المنفذ به لم تشمله التسويـة ليس مقطوعاً به، أما دعوى المطعون عليه بأن التسوية شملته فهو ادعاء جدي - متى كان الحكم قد أسس قضاءه على ذلك فإنه يكون قد تجاوز اختصاصه، لأنه إذ أجاب المطعون عليه إلى طلبه إلغاء محضر التسليم قد أقام قضاءه على أمور موضوعية بحتة هي محل نزاع جدي بين الخصوم فضلاً عن أنه أول حكماً نهائياً صدر لمصلحة الطاعنين تأويلاً يجعله غير قابل للتنفيذ.